هيمنة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل الإنترنت: دراسات تكشف إدارة ثلث المواقع آلياً وتفوق النشاط الروبوتي على البشري


هذا الخبر بعنوان "الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الإنترنت… ثلث المواقع بات يُدار آلياً!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة، أجرتها «إمبريال كوليدج لندن» بالتعاون مع «جامعة ستانفورد» و«أرشيف الإنترنت»، عن تحول عميق في طبيعة المحتوى الرقمي، حيث تبين أن أكثر من ثلث مواقع الإنترنت اليوم يتم إنشاؤها أو دعمها بأدوات الذكاء الاصطناعي.
استندت الدراسة إلى بيانات جُمعت بين أواخر عام 2022 وأيار (مايو) 2025، وأظهرت أن حوالي 35.3% من المواقع أُنتجت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تخضع 17.6% من المواقع لسيطرة كاملة من هذه الأدوات دون أي تدخل بشري مباشر. وتتقاطع هذه النتائج مع تقرير سابق لشركة Cloudflare، الذي أشار إلى أن ثلث زيارات الإنترنت مصدرها روبوتات، سواء كانت لمحركات البحث أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
في سياق متصل، كشفت دراسة صادرة عن Imperva عام 2024 أن النشاط الآلي على الإنترنت قد تجاوز النشاط البشري لأول مرة، ليشكل ما يقرب من نصف إجمالي الزيارات العالمية. ويُعزى هذا التحول المتسارع إلى التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي وانتشار استخدامها على نطاق واسع، سواء في إنتاج المحتوى أو تصفح المواقع.
على الرغم من أن الدراسة تشير إلى أن المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي ليس بالضرورة أقل دقة، حيث غالباً ما يعتمد على مصادر محددة ويشير إليها، إلا أن الباحثين يحذرون من تأثير هذا الانتشار على جودة المحتوى وتنوعه. فالاعتماد المتزايد على الأنظمة الآلية قد يؤدي إلى تراجع تفرد الأفكار وتعدد الآراء.
تتقاطع هذه النتائج مع ما طرحته دراسة من «جامعة هارفرد»، التي تحدثت عن ظاهرة «الإنترنت الميت»، في إشارة إلى هيمنة المحتوى الآلي والحسابات الوهمية على الفضاء الرقمي. وترى الدراسة أن تصاعد دور «البوتات» وخوارزميات التوليد السريع للمحتوى يعيد تشكيل الإنترنت، بحيث يصبح موجهاً نحو خوارزميات المنصات ومحركات البحث، بدلاً من التفاعل الإنساني الحقيقي.
تشير التحليلات أيضاً إلى أن تسليع المحتوى وتحويله إلى أداة لتحقيق الربح قد عزّز من انتشار الإنتاج الآلي، إذ باتت المنصات تكافئ المحتوى القابل للانتشار السريع، بغض النظر عن عمقه أو قيمته. وتعكس هذه المؤشرات تحولاً جذرياً في بنية الإنترنت، مع تزايد هيمنة الذكاء الاصطناعي على إنتاج المحتوى وإدارته. وبين مزايا الكفاءة والسرعة، ومخاوف التكرار وفقدان الأصالة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يتجه الإنترنت نحو عصر «آلي» بالكامل، أم سيظل الإنسان لاعباً أساسياً في تشكيله؟
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا