أمسية تكريمية في جرمانا تحيي الذكرى الستين لرحيل الزعيم الوطني فخري البارودي وتستعرض إرثه الفني والنضالي


هذا الخبر بعنوان "إحياء الذكرى الستين لرحيل فخري البارودي بأمسية تكريمية في جرمانا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتفى نادي سينما جرمانا بالزعيم الوطني والشاعر السوري الراحل فخري البارودي، في أمسية ثقافية وفنية أقيمت اليوم السبت، بمناسبة مرور ستين عاماً على رحيله. تخللت الأمسية عروض سينمائية وموسيقية أعادت إحياء إرث البارودي الوطني والفني، مؤكدةً على الدور المحوري للثقافة في مواجهة التحديات التي تشهدها سوريا.
قدم النادي خلال الفعالية عرضاً للفيلم التسجيلي "مخرج يبحث عن شيخ الشباب" للمخرج الراحل نبيل المالح. يمتد هذا العمل لنحو أربعين دقيقة، ويوثق سيرة البارودي بوصفه أحد أبرز وجوه النضال الوطني ضد الانتداب الفرنسي، إلى جانب كونه شاعراً وموسيقياً ترك بصمة واضحة في الذاكرة الثقافية السورية.
يسلط الفيلم الضوء على شخصية البارودي الدمشقية الأصيلة، مستعرضاً لقاءات نادرة وصوراً ووثائق أرشيفية. كما يقدم مقاربة بين دمشق في الماضي والحاضر من خلال إرثه الوطني والفني، ما يعكس عمق تأثيره في الحياة السياسية والثقافية.
تضمنت الأمسية فقرة استماع لمجموعة من الموشحات التي نظمها البارودي ولحنها الموسيقار عمر البطش. من هذه الأعمال موشح "بات بدري" و"بين قاسيون وربوة" وغيرها، التي شكلت جزءاً أصيلاً من الذاكرة الموسيقية السورية وأسهمت في تطوير فن الموشح. كما أبرزت الأمسية دور البارودي في دعم فنانين كبار مثل صباح فخري.
أكد مدير نادي سينما جرمانا، ناصر منذر، في تصريح لوكالة سانا، أن هذه الأمسية تستعيد إرثاً وطنياً وفنياً ترك بصمة عميقة في الوجدان السوري. وأوضح منذر أهمية تكريم شخصية وطنية بحجم البارودي، الذي كان من أبرز مثقفي سوريا وشعرائها، وترك إرثاً غنياً من القصائد والموشحات التي ما تزال حاضرة حتى اليوم.
من جانبها، أشادت نيرفانا داوود، إحدى الحضور، بمضمون الفيلم الذي يظهر تعدد جوانب الإبداع لدى البارودي، جامعاً بين النضال والشعر والموسيقى، مشيرةً إلى أهمية البحث في سير الشخصيات التي تركت أثراً كبيراً في الذاكرة الوطنية.
يُعد فخري البارودي (1886–1966) من أبرز الشخصيات الوطنية والثقافية السورية، حيث جمع بين النضال السياسي والإبداع الأدبي. كان من أوائل المقاومين للانتداب الفرنسي، وشارك في معركة ميسلون وتعرض للاعتقال والنفي. إلى جانب نشاطه الوطني، أسهم البارودي في إحياء التراث الموسيقي العربي، ولا سيما الموشح ورقص السماح، من خلال تأسيس فرق فنية ودعم الحركة الموسيقية. عُرف أيضاً كشاعر، حيث كتب نشيد "بلاد العرب أوطاني"، وترك عدداً من المؤلفات والدواوين، قبل أن يرحل في دمشق عن عمر يناهز الثمانين عاماً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة