أصوات الطفولة تتألق في أمسية دمشقية: مزيج ساحر من الترانيم والتراث الموسيقي بكنيسة القديسة تريزيا


هذا الخبر بعنوان "بأصوات الطفولة..أمسية في كنيسة القديسة تريزيا بدمشق، تمزج الترانيم بالتراث الموسيقي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق أمسية موسيقية استثنائية في مركز "كنيسة القديسة تريزيا الطفل يسوع"، حيث أبدع كورال وأعضاء الفرقة الموسيقية من طلاب المركز في تقديم مزيج متناغم من الترانيم الدينية وألوان من التراث الموسيقي العربي. عكست هذه اللوحة الفنية براءة الطفولة وغنى الإرث الموسيقي، مقدمة تجربة فريدة للحضور.
افتتحت الأمسية بكلمة لرانيا عبيد، إحدى القائمات على التنظيم، التي أكدت على الدور التاريخي للموسيقا كلغة إنسانية جامعة سبقت الكلمة. أشارت عبيد إلى أن سورية كانت مهد أول نوتة موسيقية في العالم، مما يضفي على هذه الفعالية بعداً حضارياً وثقافياً عميقاً.
تنوعت فقرات الحفل بين العزف المنفرد والجماعي، حيث قدمت إحدى الطالبات ترنيمة للسيدة مريم العذراء على آلة القانون ببراعة، تلتها الطالبة ساندرا طعمة بعزف مميز على آلة البيانو، في دمج بديع بين الآلات الشرقية والغربية. كما تضمنت الأمسية أعمالاً خالدة للأخوين الرحباني وأغاني السيدة فيروز، بأداء عدد من الأطفال الموهوبين، منهم الطفل آلبير على البيانو، والطفلة باميلا ذات الستة أعوام، والطفل شربل، بالإضافة إلى مشاركات أخرى على العود والغيتار قدمتها مواهب ناشئة.
شكل كورال الكنيسة محوراً أساسياً في الأمسية، حيث أدى مجموعة من الترانيم بلغات متعددة شملت العربية والفرنسية والآرامية والكلدانية، مما أضفى على الحفل طابعاً روحياً وثقافياً غنياً ولاقى تفاعلاً كبيراً من الحضور.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح قائد الفرقة، المايسترو بيير اللافي، أن الفرقة تأسست قبل ستة أشهر وتضم نحو 30 عازفاً وعازفة من الأطفال واليافعين، إلى جانب الكورال. بيّن اللافي أن الهدف من تأسيس الفرقة هو تنمية الجانب الروحي والفني لدى الأطفال، وإعدادهم ليكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع.
استمرت الأمسية لنحو 90 دقيقة، وقدمت خلالها لوحة موسيقية متكاملة جمعت بين التراث العربي والتراتيل، بأصوات وموهبة أطفال واعدين. تؤكد هذه التجربة أهمية رعاية الطاقات الشابة وصقلها، وتندرج ضمن الأنشطة الفنية التي تسهم في تنمية المواهب الموسيقية لدى الأطفال، وتعزيز حضور التراث الغنائي العربي في وجدان الأجيال الجديدة، إلى جانب ترسيخ دور المؤسسات الثقافية والدينية في دعم الإبداع وبناء وعي فني متوازن يجمع بين الأصالة والانفتاح.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة