خبراء يناقشون تحديات السلامة المهنية في دمشق: دعوة لتحويلها لممارسة يومية وتعزيز الوعي في مرحلة إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "جلسة حوارية في ثقافي المزة بدمشق تبحث تحديات السلامة في بيئة العمل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق اليوم الثلاثاء فعالية توعوية بارزة بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية. هدفت الفعالية إلى التأكيد على ضرورة الانتقال بمفهوم السلامة المهنية من مجرد إطار نظري إلى ممارسة يومية راسخة ضمن بيئة العمل السورية، وشهدت مشاركة واسعة من نخبة من المختصين والخبراء من القطاعين العام والخاص.
تضمنت الفعالية جلسة حوارية ثرية شارك فيها كل من المهندسة إسراء حمدان، والدكتور إياد الزعيم، والمهندس عادل دحدل، وسامر بيازيد. تناول المتحدثون خلال الجلسة واقع السلامة المهنية في سوريا، مستعرضين التحديات المتصلة بالبنية التحتية والتشريعات القائمة. كما سلطوا الضوء على الأهمية القصوى للتدريب والتوعية في الحد من إصابات العمل، وضرورة ترسيخ ثقافة "السلامة أولاً" داخل المؤسسات.
إلى جانب الجلسة الحوارية، شهدت الفعالية نقاشات موسعة حول السبل الكفيلة بتطوير بيئة عمل آمنة، وتم استعراض أبرز المعايير الدولية المعتمدة في مجال الصحة والسلامة المهنية. كما قُدمت تجارب تطبيقية ناجحة على المستويين المحلي والعربي. وأكد المشاركون على ضرورة دمج السلامة المهنية بشكل فعال ضمن السياسات المؤسسية والتعليمية، مما يسهم في تقليل المخاطر المهنية ورفع مستوى الإنتاجية العامة.
وفي تصريح لوكالة سانا، شددت رئيسة مجلس إدارة شركة EMBS، المهندسة إسراء حمدان، على أن السلامة المهنية "ليست ترفاً ولا مجرد أوراق"، بل هي منظومة متكاملة تشمل بيئة العمل، والصحة النفسية، وإدارة المخاطر. وأشارت حمدان إلى أن الإحصائيات تكشف أن 60% من إصابات العمل تنتج عن الحوادث، وأن 40% من حالات إغلاق الشركات تعود إلى عدم الالتزام بمعايير السلامة.
من جانبه، أوضح مستشار الحوكمة وتطوير الأعمال في شركة EMBS، الدكتور إياد الزعيم، أن المفهوم الحديث للسلامة المهنية يتسع ليشمل الصحة النفسية للعامل. مؤكداً أن ضغوط العمل تنعكس سلباً على الإنتاجية والاستقرار الوظيفي، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة عمل متوازنة تدعم الجانب النفسي للعاملين.
كما أشار المشارك حسين الشيخ إلى أن التشريعات المتعلقة بالسلامة المهنية متوفرة، لكنها تحتاج إلى تحديث مستمر لتواكب التطورات. وأكد على إلزامية التأمين على العمال وفقاً للقانون، وضرورة تسجيل جميع العاملين لضمان حقوقهم وسلامتهم.
تأتي هذه الفعالية ضمن الأنشطة المخصصة لليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية، الذي يصادف الثامن والعشرين من نيسان كل عام. وتندرج في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة الثقافة ومديرياتها لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز مفاهيم السلامة في مختلف القطاعات، لا سيما في مرحلة إعادة الإعمار التي تمر بها البلاد.
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي