إنجاز دبلوماسي واقتصادي: إعفاء البريد السوري من فوائد ديونه المتراكمة بدعم عربي


هذا الخبر بعنوان "إعفاء البريد السوري من فوائد ديونه المتراكمة لدى الاتحاد البريدي العالمي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مدير عام المؤسسة السورية للبريد، عماد الدين حمد، عن إعفاء البريد السوري من الفوائد المتراكمة على ديونه السابقة المستحقة للاتحاد البريدي العالمي منذ عام 2009. وقد جاء هذا الإعفاء بدعم من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.
وأوضح حمد، في تصريح لوكالة سانا، أن هذا الإنجاز التاريخي هو ثمرة عمل مؤسسي منهجي ومتكامل بدأ بعد مرحلة التحرير. وقد كثّفت المؤسسة السورية للبريد نشاطها على المستويين الفني والدبلوماسي، وأجرت سلسلة من المشاورات المستمرة مع المكتب الدولي للاتحاد، مما عكس التزام سوريا الجاد بمعالجة التزاماتها وتعزيز حضورها ضمن المنظومة البريدية العالمية.
وبيّن حمد أن هذه الجهود تكللت بمداخلة رسمية قدمها خلال أعمال الدورة الأولى لمجلس إدارة الاتحاد، التي انعقدت في برن بسويسرا بين الرابع والثامن من أيار الجاري. وعرض خلال مداخلته واقع القطاع البريدي في سوريا والتحديات التي واجهها، خاصة فيما يتعلق بتراكم الفوائد على الديون، مؤكداً التزام سوريا بمبادئ الاتحاد وعزمها على الاستمرار كعضو فاعل ومسؤول.
ونوه حمد إلى أن هذه المداخلة لاقت تفهماً وتجاوباً، وتُرجم ذلك بدعم أخوي من المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، مما مهد لاتخاذ قرار الإعفاء من الفوائد المتراكمة، في خطوة تعكس روح التعاون داخل الاتحاد.
وأشار مدير عام المؤسسة السورية للبريد إلى أن القطاع البريدي في سوريا تأثر بشكل كبير جراء الظروف الاستثنائية خلال السنوات الماضية، حيث تضرر نحو 60 بالمئة من المرافق البريدية جزئياً أو كلياً، وخرج نحو 90 بالمئة من أسطول النقل عن الخدمة، بينما تراجعت القدرات الفنية إلى أقل من 60 بالمئة من الاحتياجات التشغيلية.
أكد حمد أن المؤسسة، ورغم التحديات، اتخذت خطوات ملموسة نحو التعافي، إذ تمت إعادة تشغيل نحو 50 بالمئة من المكاتب المتوقفة، مع استمرار جهود تأهيل الكوادر، وإطلاق إصلاحات مؤسسية وتقنية لتحسين الكفاءة والاستدامة.
وأضاف أن الالتزامات المالية والمتأخرات شكلت تحدياً كبيراً في مرحلة التعافي، مشيراً إلى أن سوريا باشرت تنفيذ اتفاقات تسوية، وسددت دفعات أولية تعكس حسن النية والالتزام، مما عزز مناخ الثقة مع الشركاء الدوليين.
شدد مدير عام المؤسسة السورية للبريد على أن الإعفاء من الفوائد سيسهم في إعادة توجيه الموارد نحو إعادة الإعمار، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، بما يدعم الخدمة البريدية الشاملة ويعزز استقرار الشبكة البريدية العالمية.
يُذكر أن أعمال الدورة الأولى لمجلس الإدارة التابع للاتحاد البريدي العالمي كانت قد انطلقت في برن بسويسرا، وتستمر حتى الثامن من أيار الجاري. ويُعد مجلس الإدارة، الذي يضم 41 دولة عضواً وتحضره 192 دولة، أحد الأجهزة الرئيسية في الاتحاد، حيث يجتمع سنوياً في برن لضمان استمرارية أعماله بين المؤتمرات، والإشراف على أنشطته، ودراسة القضايا التنظيمية والإدارية والتشريعية والقانونية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد