ارتفاع جديد لأسعار المحروقات في سوريا: قلق شعبي من تداعياته الاقتصادية وتأثيره على الأسواق


هذا الخبر بعنوان "رفع جديد لأسعار المحروقات.. ومخاوف من التأثير على الأسواق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استيقظ السوريون على صدمة زيادة جديدة في أسعار المحروقات، في خطوة أثارت موجة من القلق الشعبي العميق حيال تداعياتها المحتملة على تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية. يأتي هذا الارتفاع في ظل ظروف معيشية متدهورة وتراجع مستمر في القدرة الشرائية للمواطنين، بينما بررت الشركة السورية للبترول قرارها بارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وضرورة ضمان استمرارية التوريد.
وبموجب التسعيرة الجديدة، شهد سعر ليتر البنزين ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى 1.10 دولار أمريكي، بعد أن كان سعره 0.85 دولار. كما ارتفع سعر ليتر المازوت إلى 0.88 دولار مقارنة بـ0.75 دولار سابقاً. ولم يقتصر الارتفاع على الوقود السائل، فقد صعد سعر أسطوانة الغاز المنزلي ليبلغ 12.5 دولاراً، بعد أن كانت تباع بـ10.5 دولارات.
ويرى السكان أن هذه الزيادة ستنعكس بشكل سريع ومباشر على مختلف القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات، وستؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية. ويأتي هذا في وقت لم تشهد فيه مستويات الدخل أي تحسن يوازي الارتفاع المتصاعد في تكاليف المعيشة.
وفي شهادة لـ"سوريا 24"، أعرب مصطفى محمود، وهو طالب جامعي، عن معاناته قائلاً إنه كان يعتمد يومياً على سيارته الخاصة للتنقل بين مدينتي سرمدا وحلب، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود دفعه إلى إعادة التفكير في استخدام السيارة بسبب الأعباء المالية المتزايدة. وأضاف: "كنت أتنقل بسيارتي الخاصة إلى الجامعة بشكل يومي، لكن بعد الارتفاع الأخير في الأسعار أصبحت تكاليف الوقود مرتفعة بشكل لا يتناسب مع وضعي المادي".
من جانبه، عبّر عبد القادر أحمد، أحد سكان مدينة الأتارب بريف حلب، عن مخاوفه من انتقال تأثير ارتفاع أسعار المحروقات إلى جميع السلع والمواد الأساسية. وأكد أن "الزيادة لن تتوقف عند الوقود فقط، بل ستنعكس على أسعار جميع المواد، بينما تبقى الرواتب على حالها، ما يزيد الضغط على أصحاب الدخل المحدود".
ولم تقتصر تداعيات القرار على التكاليف المباشرة للنقل فحسب، بل امتدت لتؤثر على حركة الأسواق والشوارع. فقد تحدث سائقو النقل الداخلي عن تراجع ملحوظ في حركة التنقل وانخفاض الازدحام على بعض الطرق، نتيجة لتقليل السكان لتحركاتهم اليومية بهدف تخفيف المصاريف.
وفي هذا السياق، روى مصطفى أبو عبدو، سائق نقل ركاب، لموقع "سوريا 24" أن الطريق بين سرمدا والأتارب، الذي كان يستغرق سابقاً نحو ساعة كاملة بسبب الكثافة المرورية، بات يُقطع الآن خلال نصف المدة تقريباً بعد تراجع حركة السير في أعقاب رفع الأسعار.
وبررت الشركة السورية للبترول رفع أسعارها بالظروف الإقليمية، موضحة أن القرار يأتي ضمن إجراءات تهدف إلى "إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرارية التوريد". وأشارت الشركة إلى أن الارتفاعات العالمية في أسعار النفط وتكاليف الشحن والتوريد، بالإضافة إلى الظروف الإقليمية الراهنة، فرضت إعادة النظر في التسعيرة المعتمدة. وأضافت الشركة أنها حافظت خلال الفترة الماضية على استقرار الأسعار رغم ارتفاع الكلفة الفعلية، في محاولة للتخفيف من تأثير المتغيرات العالمية وضمان استمرار توفر المشتقات النفطية في الأسواق السورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد