أسواق حمص تواجه تحديات الغلاء وضعف القدرة الشرائية وسط تكثيف الرقابة التموينية


هذا الخبر بعنوان "حمص: حركة ضعيفة في الأسواق.. والرقابة التموينية تكثف دورياتها" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق مدينة حمص في الآونة الأخيرة حركة تجارية ضعيفة، وذلك في ظل تحديات معيشية وضغوط اقتصادية متواصلة. يحاول كل من المواطنين والتجار التكيف مع موجات الغلاء وارتفاع الأسعار التي طالت معظم المواد الأساسية، مما يلقي بظلاله على الواقع الاقتصادي للمدينة.
في هذا السياق، تؤكد الرقابة التموينية في محافظة حمص التزامها بمراقبة السوق بشكل مستمر. تهدف هذه الجهود إلى ضبط جودة الغذاء وردع المخالفين، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
يشكو الأهالي من تراجع ملحوظ في القدرة الشرائية وارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة، مما يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية أمراً صعباً. في المقابل، يؤكد عدد من أصحاب المحال التجارية التزامهم بالتسعيرات الرسمية، مشيرين إلى سعيهم لمراعاة أوضاع الزبائن قدر الإمكان، على الرغم من ضعف الأرباح وارتفاع تكاليف التوريد والجمارك التي يتحملونها.
التاجر حسام طيارة صرح لموقع "سوريا 24" بأنهم يلتزمون بالتسعيرة المحددة "بحسب النوع والسعر". وأشار إلى أن الرقابة التموينية جيدة بشكل عام، وأن هناك تعاوناً مستمراً مع دوريات التموين. ومع ذلك، لفت طيارة إلى وجود موجة غلاء واضحة في الأسواق، بالإضافة إلى مشكلات تتعلق بتوفر الغاز، مما ينعكس سلباً ومباشرة على الأسعار. وأضاف أن المواطنين يعانون من ضائقة مالية وضعف في القدرة الشرائية، الأمر الذي يدفع التجار إلى تخفيض هامش الربح للحفاظ على استمرارية حركة البيع ومراعاة ظروف الزبائن.
من جانبها، ترى المواطنة منار طيارة أن الأسعار "مقبولة نسبياً رغم وجود بعض الغلاء"، مؤكدة أن معظم المحال التجارية باتت ملتزمة بوضع التسعيرات بشكل واضح على المنتجات. واعتبرت أن واقع الأسواق "جيد إلى حد ما" مقارنة بالفترات السابقة.
أما المواطن أبو خليل، فقد أكد أن ارتفاع الأسعار أصبح ملحوظاً على الجميع، سواء المواطنين أو حتى التجار. وأشار إلى أن زيادة الرسوم الجمركية أسهمت بشكل كبير في رفع أسعار العديد من السلع والبضائع. ورغم ذلك، يرى أبو خليل أن الرقابة التموينية موجودة في الأسواق "بشكل جيد" وتسهم في الحد من بعض التجاوزات.
وفي حديثه حول واقع الأسواق وآلية الرقابة، أوضح مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة حمص، وائل برغل، في تصريح خاص لموقع "سوريا 24"، أن المديرية تعمل بشكل مستمر على تسيير دوريات رقابية وتموينية في الأسواق والمعامل. وتهدف هذه الدوريات إلى ضبط المخالفات وحماية المستهلك، موضحاً أن هناك دوريات متخصصة بسلامة الغذاء، وأخرى لمتابعة الأسواق والإعلان عن الأسعار والفواتير.
وأضاف برغل أن فرق الرقابة تتابع أيضاً مدى الالتزام بالشروط الصحية، وطريقة عرض المواد الغذائية، خاصة ما يتعلق بتعرضها لأشعة الشمس. كما تراقب المديرية حالات غش المستهلك أو استغلاله. وأكد أنه يتم تنظيم الضبوط التموينية بحق المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار برغل إلى أن المديرية تتابع شكاوى المواطنين بشكل مباشر عبر عدة وسائل، منها رقم شكاوى أرضي، ورقم عبر تطبيق واتساب، بالإضافة إلى استقبال الشكاوى الخطية داخل المديرية. ولفت إلى أن أي شكوى يتم التعامل معها فوراً من خلال تسيير دوريات للتحقق منها ميدانياً.
وبين برغل أن من أبرز المخالفات التي يتم ضبطها في الأسواق تشمل: سوء جودة رغيف الخبز، وعدم الإعلان عن الأسعار، ومخالفات الفواتير، إضافة إلى مخالفات الشروط الصحية، وغش المستهلك، والجمع بين أنواع مختلفة من اللحوم وبيعها على أنها نوع واحد، فضلاً عن حالات الغبن التجاري.
واختتم برغل حديثه بالتأكيد على أن المديرية زودت بسيارات حديثة لتسهيل متابعة الأرياف في محافظة حمص نظراً لاتساعها الجغرافي. وأشار إلى أن الدوريات التموينية تسير بشكل متواصل صباحاً ومساءً وحتى خلال ساعات الليل، لضمان مراقبة الأسواق في مختلف الأوقات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد