خبير اقتصادي يحذر: ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء يدمر الصناعة ويزيد الفقر والبطالة


هذا الخبر بعنوان "“كوارث”رفع أسعار المحروقات والكهرباء على المواطن والإنتاج المحلي والاقتصاد الوطني !!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الخبير الاقتصادي جورج خزام من تداعيات كارثية لارتفاع أسعار المحروقات، مؤكداً أن تأثيرها لا يقتصر على زيادة تكاليف النقل فحسب، بل يمتد ليشمل ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج وتراجعاً في قدرة المصانع المحلية على منافسة المستوردات. وأشار خزام إلى أن هذا الوضع، خاصة مع الزيادات الضريبية، يؤدي إلى تفاقم البطالة وزيادة الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، مما ينجم عنه ارتفاع جماعي ومستمر في الأسعار.
وأوضح خزام أن ارتفاع أسعار المحروقات يصب في صالح زيادة الاستيراد، حيث يدرك المستثمرون أن بيئة العمل الاستثمارية غير مستقرة، وأن التكاليف قد ترتفع في أي لحظة، مما يدفع نحو إفلاس المصانع. وقد تجلى ذلك بالفعل في الواقع، حيث سيؤدي الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات إلى دمار الصناعات التي تشكل الطاقة نسبة مرتفعة من تكاليفها، مثل السيراميك والإسمنت والقرميد والحديد وغيرها. والنتيجة الحتمية هي زيادة المستوردات وارتفاع سعر الدولار.
كما بيّن الخبير الاقتصادي أن ارتفاع سعر الغاز يفرض أعباء مالية إضافية على الفئات الفقيرة، التي تتجاوز نسبتهم 90% من الشعب، خاصة مع الزيادة الهائلة في تعرفة الكهرباء التي تجاوزت 60 ضعفاً. ومن المتوقع أن يتبع ذلك ارتفاع في أسعار الخبز وجميع المستلزمات الأساسية في الأسواق، مما سيزيد من مستويات الجوع والفقر والتعاسة.
وأضاف خزام أن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات هو نتيجة طبيعية لإفراغ الخزينة العامة من الأموال، وبالتالي غياب دعم المحروقات والصناعة والمواطن. ويعزى ذلك إلى انهيار الإنتاج وتراجع التحصيل الضريبي من المصانع والورشات التي أغلقت أبوابها بسبب غزو المستوردات البديلة عن المنتج الوطني، والتي دخلت بجمارك منخفضة، وخاصة التركية منها.
واستغرب خزام من أن عودة آبار النفط والغاز في الشمال كان من المفترض أن تؤدي، كحد أدنى، إلى انخفاض أسعار المحروقات والكهرباء. كما أن عائدات مرور النفط العراقي عبر الأراضي السورية نحو البحر كان يجب أن تساهم في زيادة دعم أسعار المحروقات، أو على الأقل منع ارتفاعها، لكن ما حدث كان العكس تماماً.
واختتم الخبير الاقتصادي تحليله بالإشارة إلى أن الارتفاع الجماعي في أسعار الكهرباء والمحروقات والسلع الاستهلاكية الأساسية والخبز قد حرم الموظف من أي فائدة من زيادات الرواتب. وحذر من أن كل ارتفاع في أسعار المحروقات سيتبعه ارتفاع جماعي أكبر في جميع الأسعار بالأسواق، مع ارتفاع حتمي في سعر صرف الدولار، وزيادة في البطالة والفقر والكساد، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض تكاليف المستوردات وزيادة الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد. (أخبار سوريا الوطن - صفحة الكاتب)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد