تحقيق استقصائي يكشف تورط نجل مستشار الرئيس السوري، مصعب أحمد زيدان، في شبكة احتيال هرمي دولية


هذا الخبر بعنوان "تحقيق يكشف ارتباط نجل مستشار الرئيس مصعب أحمد زيدان بشبكة احتيال" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق استقصائي أجرته منصة "تأكّد" عن تورط مصعب أحمد موفق زيدان، نجل مستشار الرئيس السوري، في شبكة احتيال هرمي منظّمة. هذه الشبكة تقدم نفسها كمنظومة تعليمية متطورة تستخدم الذكاء الاصطناعي في عمليات التداول، لكنها في الواقع جزء من سلسلة احتيالية واسعة.
أوضح التحقيق أن منصة "go ai" تعتمد نموذج عمل يقوم على تقديم باقات تعليمية، لكن جوهرها الحقيقي يتجلى في شبكة تجنيد واسعة، حيث يتحول المشترك من مجرد "متداول" إلى أداة لاستقطاب ضحايا جدد. وبالتدقيق في أرقام الهواتف والعناوين التي تستخدمها المنصة، والتي تدعي أنها مرخصة في الولايات المتحدة، تبين أنها شركة وهمية. كما ترتبط هذه المنصة بشكل غير مباشر بشركة "game changers" التي تعد جزءاً من منظومة "I genius"، وهي المنظومة التي صدرت بحقها تحذيرات وملاحقات قضائية في دول مثل بولندا ونيوزيلندا وكندا.
وفقاً لمشارك سابق في أنشطة "I genius"، كان مصعب أحمد زيدان مروّجاً نشطاً للمنظومة، ويحمل رتبة "سفير" في شركة "game changers". وتشير المعلومات إلى أنه كان يتقاضى عمولة قدرها 25 دولاراً أمريكياً عن كل عضو جديد ينجح في استقطابه إلى منظومة "I genius".
يعرّف زيدان عن نفسه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه شريك مؤسس في "go ai". ويستغل حسابه على "انستغرام" لنشر صور لقاءاته مع مسؤولين سوريين بارزين، مستثمراً هذه اللقاءات في الترويج لشبكته التجارية. من أبرز هذه الصور، تلك التي نشرها من القصر الجمهوري مع الرئيس أحمد الشرع، حيث زعم أن الرئيس أبدى ارتياحه لعمله في مجال التداول والعملات الرقمية، مشيراً إلى أن الشرع طرح مشروعاً لإطلاق عملة رقمية سورية. يدعو زيدان في منشوراته التي تتناول لقاءاته بالمسؤولين، الراغبين في الانضمام إلى شبكته، مشترطاً توفر رأس مال لا يقل عن 1500 دولار أمريكي. كما أظهرت منشورات أخرى لقاءات لـزيدان مع وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم المصرف المركزي عبد القادر حصرية في فندق "فور سيزون" خلال شهر رمضان الماضي.
روى اثنان من ضحايا الشبكة، أحدهما سوري والآخر لبناني، تفاصيل عملية الاحتيال. يدفع المشترك في البداية 1700 دولار أمريكي كرسوم دخول، بالإضافة إلى 170 دولاراً شهرياً. بعد ذلك، يجد نفسه أمام خيارين: إما خسارة المبالغ المدفوعة، أو التحول إلى "مدرب" مهمته استقطاب مشتركين جدد مقابل عمولة قدرها 200 دولار عن كل باقة يتم بيعها.
أكد المشترك اللبناني أن المنصة كيان احتيالي بحت، يعتمد على الترويج بدلاً من تقديم تعليم حقيقي للتداول. وعندما حاول التوقف عن الدفع والمطالبة باسترداد أمواله، قام الشخص الذي كان يتواصل معه من الشركة بحظره نهائياً على تطبيق "تلغرام" وحذف سجل المحادثات بينهما.
تواصل معدّو التحقيق مع مروّج للشبكة داخل سوريا، الذي طلب دفع المبلغ عبر حساب على "شام كاش". وزعم المروّج أن الشركة تعتمد كلياً على التدريب عبر الإنترنت، مؤكداً عدم وجود مقر رسمي لها، ورفض الكشف عن أسماء إدارتها في سوريا.
يُذكر أن شركات "التسويق الهرمي" المشابهة، مثل "كويست نت" سابقاً، كانت قد استخدمت كوسيلة للاحتيال على العديد من الأشخاص داخل سوريا. وقد تمت محاكمة عشرات المتهمين في عام 2014 أمام القضاء السوري بتهمة ممارسة أنشطة ترويجية مخالفة للقوانين السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة