تعديلات حكومية سورية تعزز نفوذ "تحرير الشام" و"تجربة إدلب" على حساب التكنوقراط


هذا الخبر بعنوان "التغييرات الحكومية تزيد حصة “تحرير الشام” ووزراء “تجربة إدلب” على حساب المستقلين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الرئاسة السورية عن سلسلة من التغييرات الإدارية شملت الأمين العام لرئاسة الجمهورية ووزيرين وأربعة محافظين، في خطوة تعكس تحولاً في ميزان القوى داخل الحكومة. وقد أسفرت هذه التعديلات عن ارتفاع عدد الوزراء القادمين من خلفية "هيئة تحرير الشام" إلى ستة وزراء، مقابل سبعة وزراء من "تجربة إدلب"، بينما تراجع عدد الوزراء التكنوقراط المستقلين إلى عشرة.
بدأت التغييرات بالمرسوم رقم 98 الذي نص على تعيين "عبد الرحمن بدر الدين الأعمى" أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، خلفاً لـ"ماهر الشرع". وكان "الأعمى" يشغل سابقاً منصب محافظ حمص، كما تولى منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ، التي كانت الذراع الإداري لـ"هيئة تحرير الشام" في إدلب.
فيما يتعلق بالحقائب الوزارية، صدر المرسوم رقم 100 بتعيين "خالد زعرور" وزيراً للإعلام، خلفاً لـ"حمزة المصطفى". وقد شغل "زعرور" منصب عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق منذ آذار العام الماضي. وتُشير سيرته الذاتية إلى تخرجه من كلية الإعلام بدمشق عام 2011، وحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الرقمي من الجامعة اللبنانية الحكومية، بالإضافة إلى دكتوراه في علوم القرآن. وقد عمل محاضراً في جامعة الجنان اللبنانية، ثم في كلية الإعلام بجامعة حلب الحرة، وجامعة إدلب، ويُعتبر من الدوائر المقربة من "هيئة تحرير الشام" ومن تجربتها في إدارة محافظة إدلب. وبذلك، تم الاستغناء عن الوزير السابق "حمزة المصطفى" الذي كان يُصنف ضمن الوزراء التكنوقراط المستقلين.
أما التغيير الثاني الذي طال وزيراً تكنوقراط، فكان إعفاء "أمجد بدر" وزير الزراعة، وتعيين معاونه "باسل السويدان" خلفاً له. "السويدان"، وهو مهندس زراعي خريج جامعة دمشق ويدرس الماجستير في جامعة إدلب، شغل مناصب عدة قبل سقوط النظام، منها مدير مؤسسة النقد وحماية المستهلك في إدلب، ومدير شركات "اكتفاء" و"الخضراء" و"غراس" المتخصصة بالاستثمار الزراعي. وبعد سقوط النظام، عُيِّن عضواً في لجنة الاستيراد والتصدير، ورئيساً للجنة مكافحة الكسب غير المشروع، ومديراً لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي، ونائباً لوزير الزراعة ومعاونه للشؤون الإدارية والمالية، قبل أن يتم اختياره وزيراً من دوائر "الهيئة"، ليحل محل الوزير المستقل "أمجد بدر".
وشملت التغييرات أيضاً تعيين أربعة محافظين جدد. فبعد تعيين محافظ حمص السابق "عبد الرحمن الأعمى" أميناً عاماً للرئاسة، تم تعيين "مرهف النعسان" محافظاً لحمص، والذي كان يشغل فيها منصب قائد الأمن الداخلي. "النعسان"، الذي نال رتبة عميد، كان قائداً ميدانياً في حمص خلال المعارك وحصار أحياء المدينة، وانتقل لاحقاً إلى الشمال السوري حيث تولى منصب قائد الشرطة في إدلب حتى عام 2018، واستمر في عمله ضمن جهاز "الأمن العام" في إدلب حتى سقوط النظام.
وفي القنيطرة، تم تعيين "غسان الياس السيد أحمد" محافظاً خلفاً لـ"أحمد الدالاتي". وكان "السيد أحمد" نائباً لمحافظ دير الزور ثم تولى إدارة المحافظة بعد استقالة المحافظ السابق "حسين السلامة". كما كان رئيساً للمجلس المدني لمهجّري المنطقة الشرقية في إدلب، وكرمته حكومة الإنقاذ لدوره في مساعدة متضرري الزلزال عام 2023.
وبموجب المرسوم رقم 104، عُيِّن "أحمد علي مصطفى" محافظاً للاذقية خلفاً لـ"محمد عثمان". وقد جاء "مصطفى" من خلفية إدارية في مجال المنافذ الحدودية والموانئ، حيث كان مديراً لمعبر باب الهوى عام 2016، مما يشير إلى قربه من "الهيئة" التي كانت تسيطر على المعبر حينها. واختير بعد سقوط النظام مديراً لمرفأ اللاذقية، ثم معاوناً لرئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، ومديراً لمديرية الموانئ السورية.
أما في دير الزور، فقد تم اختيار "زياد العايش" محافظاً ليخلف "غسان السيد أحمد". "العايش"، الذي يحمل رتبة عميد، كان يترأس الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة و"قسد". ويُعد "العايش" من القيادات الميدانية لـ"هيئة تحرير الشام" سابقاً، حيث كان من مؤسسي إدارة الحواجز في إدلب ومسؤولها العام، والمسؤول الإداري في "الأمن العام" في إدلب، فضلاً عن عمله في إدارة المعسكرات المركزية للهيئة.
تُظهر هذه التغييرات والتعيينات الجديدة زيادة واضحة في عدد الوزراء القادمين من خلفية "هيئة تحرير الشام" قبل حلها إلى ستة وزراء، من بينهم أربعة وزراء يتولون حقائب سيادية. إضافة إلى وجود سبعة وزراء من الأوساط المقربة من الهيئة، ممن عملوا سابقاً في مناصب إدارية في إدلب والشمال السوري عموماً، مقابل تراجع عدد وزراء التكنوقراط إلى عشرة بدلاً من اثني عشر بعد إعفاء وزيري الإعلام والزراعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة