د.محمد حبش: دعوة للهدوء والمحبة في سوريا وتحذير من تضخيم القضايا الأسرية


هذا الخبر بعنوان "رأي ..ودعوة للهدوء والمحبة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتناول الدكتور محمد حبش في مقاله قضية حساسة، متخيلاً سيناريو لفتاة بالغة راشدة من عائلة محافظة تقرر نزع حجابها، وتصطدم برفض أهلها، مما يدفعها في لحظة غضب إلى مغادرة المنزل والانتقال للعيش مع صديقة في حي مجاور. يسجل الدكتور حبش كيف أن الفتاة قد تعبر عن شعورها بالحرية والسعادة بجمالها، بينما قد يندم الوالدان على قسوتهما ويحاولان استعادتها عبر الأصدقاء أو حتى الشرطة. ويؤكد أن الفتاة البالغة الراشدة لا يمكن إرغامها على العودة أو تغيير قرارها، حتى من قبل الشرطة أو الدين، خاصة إذا تحولت قصتها إلى حديث الملايين على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى الدكتور حبش أن مثل هذه الحوادث تتكرر يومياً في مناطق عديدة من سوريا، وأنها في جوهرها لا تتجاوز كونها مشكلة أسرية صغيرة لا تستحق أن تُضخم. لكنه يشير إلى أن ما يجري في سوريا هو انقسام عمودي مخيف، حيث يمكن لأي حدث بسيط أن يُصاغ درامياً بشكل مرعب ليخدم سردية الخوف، رغم أنه لا يتعدى كونه هموماً أسرية خاصة.
وينتقد الدكتور حبش بشدة ردود الأفعال المتطرفة التي تحول هذه القضايا إلى صراعات أوسع. فبعضهم اعتبرها "عملية ممنهجة تقوم بها الدولة السورية لسبي مليونين امرأة"، وأعلن "الجهاد من تركيا"، ودعا النساء للتسلح خوفاً من الاختطاف والتحول إلى إماء وجوارٍ. في المقابل، أقحم آخرون أنفسهم في القضية ليوزعوا فتاوى التكفير والتحريم، معتبرين هروب الفتاة "جهاداً وهجرة وانتقالاً من الكفر إلى الإيمان"، وحثوها على مزيد من العقوق، وطالبوا نظيراتها بفعل الشيء نفسه "إعزازاً لشرع الله ودين الله"، مما يؤدي بالضرورة إلى تدمير سوريا.
ويختتم الدكتور حبش مقاله بدعوة صادقة: "اتقوا الله في سوريا، واكتبوا ما يجعل الناس يحب بعضها بعضاً، فليس هناك أحد مهدد في وجوده". ويؤكد أن المتطرفين وحدهم يمارسون الشر، وأن الجميع يعاني منهم وشركاء في مواجهتهم، واصفاً ذلك بأنه "قدر الحياة في هذا الشرق التعيس إلى الأبد". (أخبار سوريا الوطن - صفحة الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة