الشيباني يؤكد التزام سوريا باتفاق فصل القوات مع إسرائيل ويدعو لشراكة مستدامة مع الاتحاد الأوروبي ولبنان


هذا الخبر بعنوان "الشيباني : ملتزمون باتفاق فصل القوات المبرم مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يوم الاثنين، التزام دمشق الكامل باتفاق "فصل القوات" الموقع مع إسرائيل عام 1974. كما أعرب الشيباني عن تطلع بلاده إلى إقامة علاقات مع لبنان تتجاوز "إرث الماضي".
جاءت تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي عقده مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا الذي أقيم في بروكسل، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وكانت أعمال منتدى تنسيق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا قد انطلقت في وقت سابق من يوم الاثنين في بروكسل، وذلك ضمن إطار أوسع من التطور الإيجابي المستمر في العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وصرح الشيباني بأن "سوريا تسعى اليوم لتأسيس مسار مؤسسي ومستدام يتخطى مجرد تقديم المساعدات والإغاثة، بهدف بناء تعاون ثنائي وشراكة قائمة على المنفعة المتبادلة".
ووصف المحادثات مع الجانب الأوروبي بأنها "في أعلى درجات الجدية"، متوقعًا أن تسفر عن "أرضية تفاهم صلبة".
وأكد الشيباني أنه "لا توجد في سوريا أقليات وأكثريات، فالجميع متساوون تحت القانون والدستور السوري"، مشيرًا إلى الجهود المبذولة "لإعادة بناء سوريا في كافة المجالات وتسهيل العودة الطوعية للاجئين".
وأضاف الشيباني: "ندرك جميعًا أن اللحظة الجيوسياسية الاستثنائية الراهنة تحمل فرصًا نادرة للمنطقة والقارة الأوروبية على حد سواء".
وأشار إلى أن "الاستثمار في هذه اللحظة يتطلب المبادرة، فالفرص التاريخية تُغلق إن لم تُستغل في وقتها".
وشدد على أن "سوريا تعد إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة"، مضيفًا أن السلطات قد عززت هذا الاستقرار خلال عام ونصف منذ توليها الحكم.
وأوضح: "المرحلة لم تنتهِ بعد، فهي تتطلب استكمال عملية إعادة البناء وإصلاح البنية التحتية، وهذا ما نسعى لتحقيقه اليوم".
وأكد أن بلاده تمثل "أحد الطرق البديلة كمسار استراتيجي ومستقر، وبموقعها الجغرافي المتميز، يمكنها أن تكون أحد الطرق الآمنة لسلاسل التوريد".
وتابع قائلًا: "ننظر إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج العربي كشركاء لسوريا".
وفيما يخص لبنان، أوضح الشيباني أن سوريا تعتبره "جارًا وشريكًا".
وتطرق إلى إمكانية التعاون الاقتصادي بين سوريا ولبنان، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى "هواجس أمنية بسبب وجود سلاح منفلت بأيدي بعض المليشيات".
وشدد على سعي سوريا "لتطوير العلاقات، متجاوزة إرث الماضي الذي خلفه النظام البائد".
يأتي حديث الشيباني عن لبنان في أعقاب خطوات عملية لتعزيز العلاقات الثنائية، حيث كان رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، قد أعلن في ختام زيارته الأخيرة إلى دمشق يوم السبت، عن الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لتعزيز التعاون بين لبنان وسوريا في جميع المجالات، مؤكدًا إحراز تقدم كبير في معالجة القضايا العالقة بين البلدين.
من جهة أخرى، صرح الشيباني بأن "إسرائيل تعمل منذ عام ونصف على تهديد وزعزعة الاستقرار في سوريا".
وأضاف: "لقد أكدنا منذ اليوم الأول التزامنا باتفاق فصل القوات لعام 1974 وتفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)".
وأكمل قائلًا: "خضنا مفاوضات برعاية أمريكية؛ لأن سوريا ترغب في التركيز على إعادة الإعمار والاستقرار وتهيئة بيئة آمنة لعودة السوريين".
وفي تصريحات سابقة للرئيس السوري أحمد الشرع، ذكر أن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة بالغة بسبب إصرار إسرائيل على الوجود في الأراضي السورية.
وبعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، وقامت باحتلال المنطقة السورية العازلة.
وعلى الرغم من أن الإدارة السورية الجديدة لم توجه تهديدات لإسرائيل، فقد شنت الأخيرة، منذ الإطاحة بنظام الأسد، غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر. (وكالة الأناضول)
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة