هذا الخبر بعنوان "هل الملابس الضيقة مضرّة حقاً؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجه العديد من الأشخاص إلى ارتداء الملابس الضيقة أو الملتصقة بالجسم، مدفوعين باعتبارات الموضة أو الرغبة في الراحة أو حتى لتعزيز الثقة بالنفس. ومع ذلك، فإن هذا الخيار اليومي الشائع قد يحمل في طياته آثاراً صحية قد لا يدركها الكثيرون، خاصة عند الاستمرار في ارتدائها لفترات طويلة وبشكل متكرر. ووفقاً لتقرير صادر عن Verywell Health، فإن الملابس شديدة الضيق قد تؤثر سلباً على وظائف حيوية مثل التنفس، والجهاز العصبي، والجهاز الهضمي، بالإضافة إلى الدورة الدموية ومستويات الهرمونات في الجسم.
توضح الأبحاث أن الملابس التي تسبب ضغطاً على منطقة الصدر أو البطن، ومن أمثلتها بعض حمالات الصدر الرياضية أو الملابس الضاغطة، قد تعيق قدرة الرئتين على التمدد بصورة طبيعية عند ارتدائها لفترات زمنية طويلة. هذا التأثير قد يمتد ليشمل الأداء البدني خلال ممارسة التمارين الرياضية، وقد يؤثر أيضاً على معدل الأيض الأساسي، الذي يمثل آلية الجسم في حرق السعرات الحرارية.
يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر للسراويل الضيقة أو الأحزمة إلى إحداث ضغط على الجهاز العضلي الهيكلي، مما قد يسهم بمرور الوقت في حدوث اختلال في محاذاة الحوض أو عدم توازن عضلي. علاوة على ذلك، فإن الضغط المستمر على منطقة البطن قد يزيد من تيبس العمود الفقري. وتكشف الدراسات أيضاً أن الملابس الضيقة حول الخصر قد تزيد من العبء الواقع على الركبتين، نظراً لأن الانتقال من وضعية الجلوس إلى الوقوف يتطلب مجهوداً عضلياً أكبر.
يُعد ضغط الأعصاب من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بالملابس الضيقة، وتُعرف هذه الحالة طبياً باسم «الميرالجيا بارستيتكا». قد تتجلى أعراض هذه الحالة في:
عادةً ما تتفاقم هذه الأعراض عند الوقوف أو المشي أو أثناء الحركة.
يمكن للملابس الضيقة أن تزيد من الضغط داخل تجويف البطن، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الارتجاع الحمضي، خصوصاً عند تناول الطعام. وقد تسهم أيضاً في زيادة حدة أعراض بعض الاضطرابات الهضمية، ومنها:
وتشير الأبحاث إلى وجود صلة بين الملابس شديدة الضيق وضعف عملية الهضم والإمساك.
كشفت بعض الدراسات أن المشدات والكورسيهات والملابس الضاغطة لتشكيل الجسم قد تؤثر على موجات الدماغ، وذلك يعتمد على مستوى الضغط ومقدار عدم الراحة. ومع ذلك، يوضح الباحثون أن هذه التغيرات لا تبدو دائمة، ولا توجد أدلة قاطعة تشير إلى تسببها في أضرار طويلة الأمد لصحة الدماغ.
تفيد بعض الأبحاث بأن الملابس الضيقة قد ترفع من معدل ضربات القلب لدى فئات معينة من الأشخاص، مما يضيف عبئاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الضغط المفرط حول منطقة البطن قد يؤثر سلباً على تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى مشكلات تتعلق بالدورة الدموية وصحة الأعضاء.
أشارت دراسات إلى أن الملابس الضيقة قد تؤثر على الجهاز العصبي السمبثاوي، مما قد ينعكس على مستويات بعض الهرمونات في الجسم. كما كشفت أبحاث حديثة أن الملابس الداخلية شديدة الضيق لدى الرجال قد ترتبط بارتفاع مستوى الهرمون المنبه للجريب (FSH)، وهو ما قد يسهم في انخفاض عدد الحيوانات المنوية. وفي سياق متصل، قد تواجه النساء في بعض الحالات اضطرابات أو عدم انتظام في الدورة الشهرية نتيجة لارتداء الملابس الضيقة بشكل متكرر. علاوة على ذلك، قد تزيد الملابس الداخلية الضيقة وغير القابلة للتهوية من خطر الإصابة بعدوى الخميرة المهبلية.
يوضح الخبراء أن هناك فرقاً جوهرياً بين الملابس الضيقة والملابس الضيقة بشكل مفرط. ومن أبرز المؤشرات التي قد تدل على أن ملابسك أصبحت ضيقة جداً:
ومع ذلك، لا تعتبر العلامات الحمراء وحدها دليلاً كافياً دائماً، حيث يمتلك بعض الأشخاص بشرة حساسة تظهر عليها هذه الآثار بسهولة أكبر.
ينصح الخبراء بضرورة الانتباه إلى الإحساس الذي يمنحه الجسم أثناء ارتداء الملابس. فإذا كنت تستطيع الحركة بحرية وتشعر بالراحة والدعم، فمن المرجح أن ملابسك ليست ضيقة بشكل مفرط. أما إذا تسببت في ضغط مستمر، أو صعوبة في التنفس، أو ألم، أو تنميل، فقد يكون من الأفضل حينها اختيار مقاسات توفر راحة أكبر.
على الرغم من أن الملابس الضيقة تشكل جزءاً لا يتجزأ من الموضة اليومية للكثيرين، إلا أن ارتدائها بشكل مفرط أو لفترات طويلة قد يؤثر على وظائف حيوية متعددة داخل الجسم، بدءاً من التنفس والهضم وصولاً إلى الأعصاب والدورة الدموية. لذلك، يظل التوازن والراحة الجسدية عاملين أساسيين عند اختيار الملابس، ولا ينبغي التركيز على المظهر الخارجي وحده.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
صحة
صحة
صحة
صحة