مظلوم عبدي يكشف عن زيارة مرتقبة لتركيا ومفاوضات الاندماج مع دمشق: تفاصيل حول الأسايش والتعليم ومعبر نصيبين


هذا الخبر بعنوان "مظلوم عبدي: زيارة مرتقبة إلى تركيا.. معبر نصيبين يفتح قريبًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مظلوم عبدي، عن زيارة مرتقبة إلى تركيا، مؤكدًا أنها “قيد الإعداد”. وأشار عبدي، في تصريحات أدلى بها لموقع “المونيتور”، إلى احتمال عقد لقاء مع زعيم “حزب العمال الكردستاني”، عبد الله أوجلان، في الفترة القادمة. وتناولت المقابلة عدة ملفات حيوية، منها عملية الاندماج مع الحكومة السورية، طبيعة العلاقة مع أنقرة، مستقبل مناطق شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى الانتقادات الكردية الداخلية الموجهة لسياسات “قسد”.
التركيز على الاندماج مع دمشق
أكد عبدي أن الأولوية الراهنة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” تتركز على تنفيذ اتفاق الاندماج مع دمشق. وأوضح أن عملية دمج القوات العسكرية والمؤسسات التابعة لـ”الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية مستمرة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية.
وأضاف أن لجانًا وفرق عمل متخصصة قد شُكلت لمتابعة ملفات الاندماج، حيث خُصص فريق لدمج القوات العسكرية وآخر لدمج مؤسسات “الإدارة الذاتية”، بما في ذلك قوات “الأسايش”.
وأشار إلى التوصل لتفاهم مع دمشق يقضي ببقاء قوات “الأسايش” في المناطق ذات الغالبية الكردية، مع دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية. وذكر أن عدد عناصر هذه القوات يقدر بنحو 15 ألف عنصر.
وبيّن عبدي أن الاتفاق يشمل أيضًا عدم فصل موظفي “الإدارة الذاتية” أو استبعادهم من وظائفهم، مع استمرار صرف رواتبهم عبر الوزارات السورية المختصة. وأوضح أن عدد هؤلاء الموظفين يبلغ نحو 50 ألف موظف.
وفيما يخص إدارة المناطق، صرح قائد “قسد” بأن الإدارة المحلية في المناطق ذات الغالبية الكردية “يجب أن تبقى بيد السكان المحليين”، بينما تُدار المناطق المختلطة عرقيًا بناءً على مبدأ التوافق بين المكونات المختلفة.
وفي هذا السياق، أشار إلى مناطق ومدن مثل الحسكة، وعين العرب، وعفرين، ومنطقة الشهباء، بالإضافة إلى حي الشيخ مقصود في مدينة حلب.
“رفضت مناصب عرضتها دمشق”
وفي رده على سؤال حول المناصب الحكومية التي عُرضت عليه، أكد مظلوم عبدي أنه “رفض مناصب عرضتها دمشق بسبب التركيز الحالي على إنجاز عملية الاندماج وتعزيز الوحدة الكردية”.
وأضاف أن عملية دمج القوات العسكرية “تسير وفق الخطة الموضوعة”، موضحًا أنه تم تشكيل أربعة ألوية عسكرية من “قسد” ضمن الجيش السوري، وستبقى تحت قيادة قادتها الحاليين.
ولفت إلى أن هذه الألوية ستحمل تسميات جديدة، لكنها ستتكون بالكامل من مقاتلي “قوات سوريا الديمقراطية”.
وأشار عبدي إلى أن “قسد” ستبقى قائمة حتى اكتمال عملية الاندماج بشكل كامل، قبل أن يتم حلها لاحقًا.
اتفاق بشأن التعليم
وفي ملف التعليم، صرح قائد “قسد” بالتوصل إلى “اتفاق نهائي” مع دمشق يقضي بالاعتراف بشهادات الطلاب الذين يدرسون وفق مناهج “الإدارة الذاتية”، ويشمل ذلك الشهادات الصادرة خلال السنوات السابقة.
وأضاف أن النقاش ما يزال مستمرًا بشأن اعتماد التعليم باللغة الكردية في المناطق ذات الغالبية الكردية.
النفط والتمويل
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح عبدي أن القوات التي يجري دمجها ضمن الجيش السوري تتلقى رواتبها من الحكومة السورية، بينما تقوم “الإدارة الذاتية” بتمويل بقية القوات من خلال الرسوم الحدودية والضرائب وبعض عائدات النفط.
وأضاف أن حقول النفط “تعود للدولة السورية”، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات بشأن آلية تقاسم الإنتاج.
وأوضح أن العلاقة مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، تتركز على إنجاح عملية الاندماج، مع احتمال تجديد دعوته لزيارة مناطق شمال شرقي سوريا بعد استكمال الاتفاقات.
مفاوضات بشأن “وحدات حماية المرأة”
وفيما يتعلق بـ”وحدات حماية المرأة”، ذكر عبدي أن دمشق تقترح دمج المقاتلات ضمن قوى الأمن الداخلي، “بسبب غياب إطار قانوني لمشاركتهن القتالية”، مؤكدًا أن “المفاوضات بهذا الشأن مستمرة”.
كما كشف أن الحكومة السورية أفرجت عن نحو 900 شخص، بينما أطلقت “قسد” سراح أكثر من 500 شخص، مع بقاء نحو 500 محتجز لدى “قوات سوريا الديمقراطية”.
نفي التنسيق مع تركيا
رفض قائد “قسد” الاتهامات الموجهة إلى قواته بشأن التنسيق مع تركيا أو التخلي عن مشروع “روج آفا”.
وأوضح أن التوسع باتجاه محافظتي الرقة ودير الزور “كان ضرورة عسكرية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وحماية المناطق الكردية”.
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن الكرد، أفاد عبدي بأن ترامب “تلقى معلومات خاطئة”، نافيًا أن تكون قواته “مرتزقة”.
وأضاف أن “التمويل الأمريكي كان مخصصًا لمحاربة تنظيم الدولة”.
وأشار عبدي إلى استمرار التواصل مع المبعوث الأميركي، توم باراك، مصرحًا: “قبل نحو أسبوع تحدثنا وهم ما زالوا يتابعون تنفيذ الاتفاق”.
وبيّن أن هناك نقاشًا جاريًا بشأن تمويل القوات المندمجة ضمن الجيش السوري، لكنه “لم يُحسم بعد”.
معبر نصيبين “سيفتتح قريبًا”
وحول معبر نصيبين الحدودي بين مدينة القامشلي وتركيا، أكد عبدي أنه تم الاتفاق على إعادة فتحه، “لكن الأمر تأجل بسبب حادثة وقعت في الحسكة”.
وأضاف: “سيفتتح قريبًا”. ويُعد معبر نصيبين من أبرز المعابر الحدودية بين شمال شرقي سوريا وتركيا، وقد أثر إغلاقه خلال السنوات الماضية سلبًا على الحركة التجارية والتنقل بين الجانبين.
تأتي تصريحات عبدي هذه في سياق تقدم التفاهمات مع الحكومة السورية، والتي تتم بموجب اتفاق 29 من كانون الثاني الماضي، ويشمل دمج “قسد” داخل مؤسسات الدولة السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة