الشفافية المفقودة: رئيس تحرير يدعو الحكومة السورية لكسر جدار الصمت مع المواطنين والإعلام


هذا الخبر بعنوان "شعبنا والشفافية المطلوبة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد رئيس التحرير، هيثم يحيى محمد، في مقال يعود تاريخه إلى عام 2019، أن الدستور وقانون الإدارة المحلية وقانون الانتخابات وقانون الأحزاب وقانون الإعلام، وغيرها من التشريعات، جميعها تشدد على ضرورة العمل والتعامل بشفافية من قبل الجهات العامة وغير العامة. إلا أنه، ورغم هذه النصوص القانونية، لم تتعامل الحكومة ومؤسساتها بالشفافية المطلوبة مع المواطن السوري خلال السنوات الماضية.
ويشير المقال إلى أن هذا النقص في الشفافية تجلى سواء بشكل مباشر عبر اللقاءات والحوارات، أو بشكل غير مباشر من خلال وسائل الإعلام الوطنية كـالصحف والإذاعات والتلفزيونات والمواقع الإلكترونية. فقد كانت اللقاءات والحوارات مع المواطنين في مواقع عملهم أو أماكن سكناهم أو المراكز الثقافية شبه معدومة، تحت ذرائع مختلفة لا مبرر لها. بعض هذه الذرائع تمحور حول ضعف الإمكانيات وعدم القدرة على تلبية الطلبات، متجاهلين أن أغلبية مطالب الناس في هذه اللقاءات تدور حول مظالم تعرضوا لها ورغبتهم في الإنصاف، أو حول أزمات يعيشونها وحاجتهم لمعرفة أسبابها وآفاق حلها، أو حول سوء الإدارة وحالات الخلل والفساد والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
كما يؤكد الكاتب أن التواصل مع أبناء شعبنا العربي السوري عبر وسائل الإعلام كان في حدوده الدنيا ويفتقر إلى الشفافية اللازمة. ويعزى ذلك إلى عدم تقديم المعلومات المطلوبة لممثلي هذه الوسائل، على الرغم مما ينص عليه قانون الإعلام في هذا المجال، ورغم التصريحات والوعود الحكومية التي صدرت بعد جلسات لمجلس الوزراء. ويلفت المقال الانتباه إلى تعاميم أصدرها رئيس مجلس الوزراء الأسبق – وما زالت سارية حتى تاريخه – تخالف قانون الإعلام، حيث طلبت بموجبها من الجهات العامة عدم تقديم أي معلومة للإعلام إلا بعد موافقة الوزير الذي تتبع له الجهة العامة المعنية شخصياً.
ويختتم المقال بالتشديد على أن الشفافية هي نقيض الفساد، وبالتالي فإن أي جهة لا تفضل التعامل بشفافية مع المواطن والإعلام، فإن ذلك يعني أنها تفضل الفساد وترغب في ممارسته بأشكال مختلفة. ويدعو المقال إلى وضع آلية واستراتيجية محددة لتعزيز التواصل مع المواطن السوري في المرحلة المقبلة عن طريق الشفافية وتزويده بالمعلومة اللازمة، مؤكداً على أهمية تنفيذ ذلك قريباً بالقول والفعل، وليس بالقول وحسب كما حدث في مرات سابقة.
ويضيف الكاتب اليوم أن ما كتبه في هذا المجال بقي ضمن دائرة التجاهل من قبل مسؤولي النظام السابق لأسباب معروفة وغير مبررة وغير مقبولة على الإطلاق. ومع إعادة التذكير بهذه القضية، يأمل ألا تبقى ضمن دائرة التجاهل في الفترة الحالية والقادمة من قبل الجهات المعنية محلياً ومركزياً، لأن معالجة مشكلات وقضايا المواطنين والتعامل معهم بشفافية ومصداقية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسائل الإعلام المختلفة، ومنع إفقارهم، هو الشرط الأساس للنجاح في ترسيخ دعائم الدولة الجديدة وتطويرها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة