عاطف نجيب ينفي التهم الموجهة إليه في محاكمة درعا: يبرئ الأمن السياسي من اعتقال الأطفال وقتل المتظاهرين


هذا الخبر بعنوان ""لم نعتقل أطفال درعا ولم نقتل المتظاهرين".. عاطف نجيب ينفي التهم الموجهة إليه" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نشرت وزارة العدل السورية تسجيلاً مصوراً يوثق أقوال عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، أمام القضاء للمرة الأولى. جاء ذلك خلال الجلسة الثانية للمحاكمة العلنية التي انعقدت في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق قبل أيام قليلة. وقد نفى نجيب بشكل قاطع جميع التهم الموجهة إليه، ومن ضمنها إشرافه المزعوم على اعتقال وتعذيب أطفال درعا، وهي الحادثة التي يُعتقد أنها أشعلت شرارة "الثورة السورية" ضد النظام السابق في آذار/مارس 2011.
وأوضح نجيب أن عملية اعتقال الأطفال الذين خطوا عبارات مناهضة لنظام الأسد، مثل "إجاك الدور يا دكتور"، على جدران إحدى المدارس، تمت بواسطة فرع الأمن العسكري بدرعا، مؤكداً أن فرع الأمن السياسي الذي كان يرأسه لم يتدخل في ذلك. وأضاف أنه عندما حضر إمام وخطيب الجامع العمري بمدينة درعا آنذاك، الشيخ أحمد الصياصنة، إلى مكتبه طالباً التدخل للإفراج عن الأطفال، قام نجيب بالاتصال برئيس فرع الأمن العسكري، العميد سهيل رمضان، الذي أفاد بأن الأطفال قد حُوّلوا إلى فرع فلسطين بأمر من القيادة. وتابع نجيب أن إطلاق سراح الأطفال جرى لاحقاً من "فرع حزب البعث بدرعا، وليس من الأمن السياسي كما شاع".
وفي معرض رده على استفسار رئيس المحكمة حول وقوع تجاوزات وانتهاكات في فرع الأمن السياسي مع بداية الثورة، ذكر نجيب أنه كان على خلاف مع اللجنة الأمنية، وتم نقله من منصبه بعد أيام قليلة من بدء الاحتجاجات. ونفى نجيب بشكل قاطع ارتكاب أي انتهاكات داخل فرعه، مؤكداً: "لم نتدخّل بأي شيء". وأشار إلى عضويته في اللجنة الأمنية بالمحافظة، لكنه أكد عدم تأييده للحل الأمني في التعامل مع الاحتجاجات، معتبراً أن اللواء هشام بختيار هو من كان يتولى اتخاذ القرارات الأساسية في إدارة الملف الأمني، وهو من أصدر أوامر إطلاق النار وإقامة الحواجز لمنع وصول المتظاهرين من القرى المجاورة.
وزعم نجيب أن الدافع الرئيسي وراء خروج أهالي درعا في التظاهرات كان الاحتقان المتراكم بسبب "موضوع الأراضي، وصعوبة الحصول على الموافقات الأمنية المشروطة بعمليات بيعها وشرائها، نظراً لاعتبار النظام لها أراضي حدودية"، وأن حادثة اعتقال الأطفال جاءت لتفجر هذا الغضب الكامن. كما نفى المتهم قيام أي عنصر من عناصر الأمن السياسي بإطلاق الرصاص على المتظاهرين الذين خرجوا يوم الجمعة الموافق 18 آذار/مارس 2011، والذي شهد سقوط أول شهيدين في درعا، مؤكداً أن من واجه المتظاهرين كانوا "عناصر أمن الدولة".
وحمّل نجيب أيضاً جهازي الأمن العسكري والمخابرات الجوية مسؤولية الانتهاكات التي رافقت أحداث المسجد العمري بمدينة درعا، وكذلك المجزرة التي طالت الجرحى والمصابين إثر استهداف سيارة الإسعاف التي كانت تقلهم.
يُذكر أن الجلسة العلنية الثانية لمحاكمة عاطف نجيب عُقدت في العاشر من أيار/مايو الجاري أمام محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق. خلال هذه الجلسة، تلا رئيس المحكمة التهم الموجهة إلى نجيب، وقدم ممثل النيابة العامة أسباب الادعاء ضده، وبدأ استجواب المتهم حول الجرائم المنسوبة إليه، وقد اتسمت الجلسة بالعلنية والالتزام بالإجراءات القانونية. ومع ذلك، وقبل الاستماع لأقوال نجيب، تم إخراج وسائل الإعلام من القاعة، وحُذفت أسماء الشهود بقرار من المحكمة، وذلك في إطار برنامج حماية الشهود والأدلة المتبع في هذه المحاكمة. وقد أكدت وزارة العدل عزمها على نشر كامل التسجيلات لاحقاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة