وفد سوري رفيع يشارك في المنتدى العالمي للتعليم بلندن لبحث التعاون وإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "سوريا تشارك في المنتدى العالمي للتعليم 2026 في لندن" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشارك سوريا، وفقاً لما ذكرته نورث برس من دمشق، في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم 2026 الذي يُعقد في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 17 إلى 20 أيار الجاري. تهدف هذه المشاركة إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال التعليم، ودعم مساعي تطوير المناهج الدراسية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، بالإضافة إلى ترسيخ استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن العملية التعليمية.
يضم الوفد السوري المشارك في المنتدى كلاً من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين والمعاونين. وقد عقد الوفد على هامش المنتدى سلسلة من اللقاءات مع أطراف دولية لمناقشة قضايا التعليم والتأهيل وبناء القدرات البشرية.
تضمنت الاجتماعات مباحثات مع مسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية، كان من بينهم مدير التنمية، بيتر ماكديرموت، والمدير السياسي لشؤون سوريا واليمن والعراق، ديفيد هانت. تركزت هذه المباحثات على استكشاف آفاق التعاون في قطاعات التعليم وإعادة الإعمار، وتقديم الدعم للمبادرات المشتركة الهادفة إلى تحقيق التعافي التربوي.
أكد الجانب البريطاني، خلال هذه اللقاءات، اهتمامه بدعم استقرار سوريا وإعادة تأهيل قطاع التعليم فيها. وشمل هذا التأكيد التركيز على تطوير برامج حماية الطفل وإعادة تأهيل المدارس، خصوصاً في إدلب، فضلاً عن دعم الأنشطة التعليمية واللغوية وتعزيز التمويل الدولي الموجه للتعليم بالتعاون مع المؤسسات الدولية المعنية.
بدوره، شدد الوزير الحلبي على الأهمية القصوى لربط عملية تطوير التعليم بمتطلبات مرحلة إعادة الإعمار. وأوضح أن ذلك يتحقق من خلال تعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع نطاق التعليم التقاني، بالإضافة إلى إدراج تخصصات عصرية مثل الذكاء الاصطناعي، والزراعة الذكية، والأمن السيبراني، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
كما دعا الحلبي إلى إعادة تنشيط العلاقات الثقافية بين سوريا وبريطانيا، وإعادة افتتاح المركز الثقافي البريطاني في دمشق، واستئناف برامج المنح التعليمية. وأكد على ضرورة توفير الدعم الفني والتقني اللازم لإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية واستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة.
ولفت الوزير إلى أن الفاقد التعليمي في سوريا يُقدر بنحو 1.4 مليون طالب خارج المدارس، الأمر الذي يستدعي توسيع نطاق التعليم الإلكتروني وبرامج التعويض التعليمي، وتعزيز البنية الرقمية في جميع المؤسسات التربوية.
في سياق ذي صلة، عقد الوفد السوري اجتماعاً مع مسؤولين من البنك الدولي. تم خلال هذا الاجتماع بحث مشروع تعاون تربوي يهدف إلى معالجة ظاهرة الفاقد التعليمي، وتطوير التعليم المدمج والرقمي، وتنفيذ برامج تدريب متقدمة للمعلمين. كما شمل النقاش دعم جهود إعادة تأهيل المدارس وتطوير أنظمة المتابعة والاستجابة للطوارئ لضمان استمرارية العملية التعليمية.
واختتم الحلبي بالتأكيد على أن مشاركة سوريا في المنتدى تُعد فرصة قيمة لتعزيز الانفتاح الأكاديمي وإقامة شراكات تعليمية جديدة مع المؤسسات الدولية، مما سيساهم في تطوير قطاعي التعليم العالي والعام، وتقديم الدعم اللازم للطلبة والباحثين السوريين في المرحلة القادمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة