أهالي معتقلين سوريين في سجون إسرائيل يناشدون الأمم المتحدة بدمشق للكشف عن مصير أبنائهم


هذا الخبر بعنوان "دمشق.. عائلات معتقلين لدى إسرائيل تطالب الأمم المتحدة بكشف مصير أبنائها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم أهالي وذوو المعتقلين في سجون الجيش الإسرائيلي وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي للأمم المتحدة في دمشق، للتعبير عن رفضهم لممارسات الجيش الإسرائيلي واعتقال أبنائهم، والمطالبة بالكشف عن مصيرهم. وقد شهدت الوقفة، التي جرت يوم الثلاثاء 19 من أيار، تسليم مطالب الأهالي إلى الفريق الأممي المتواجد في دمشق، بحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي.
وفي تصريح خاص لعنب بلدي، أوضح حسين سعد الدين، والد أحد المعتقلين في سجون الجيش الإسرائيلي، أن هذه الوقفة الاحتجاجية تهدف إلى تسليط الضوء على قضية المختطفين والمخفيين قسريًا في مناطق الجنوب السوري، وتحديدًا في القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي.
وأضاف والد المعتقل أن المحتجين وجهوا رسالة من أمام مبنى الأمم المتحدة إلى "حماة حقوق الإنسان"، داعين لرفع صوت العائلات "المكلومة" التي تعول على العهود والمواثيق الدولية. وتناولت الرسالة قضية إنسانية ملحة وحرجة تتعلق بمواطنين مدنيين سوريين عُزل، من بينهم معلمون وطلاب ومزارعون.
وأكد حسين أن هؤلاء المواطنين تعرضوا "للاختطاف بطرق وحشية" من داخل منازلهم على يد القوات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، وتحديدًا في محافظتي القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي.
وأشار البيان الصادر عن ذوي المعتقلين، الذين بلغ عددهم 47 معتقلًا، إلى أن ما يتعرض له أبناؤهم يمثل جريمة "اختفاء قسري مكتملة الأركان"، وهو ما يتنافى مع جميع القوانين الدولية و"اتفاقيات جنيف" الخاصة بحماية المدنيين.
وشدد البيان على أن أسماء وملفات هؤلاء المختفين قسريًا موثقة رسميًا وبدقة لدى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، مطالبًا بضرورة التحرك الفوري وممارسة الضغط لإطلاق سراح المعتقلين.
ودعا المحتجون الأمين العام للأمم المتحدة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري إلى التحرك العاجل وممارسة أقصى درجات الضغط على سلطات الجيش الإسرائيلي، بهدف إطلاق سراح جميع المعتقلين دون قيد أو شرط، والكشف عن أماكن احتجازهم وظروفهم، وتأمين الرعاية الطبية والسلامة الجسدية لهم.
كما ناشد ذوو المعتقلين اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول الفوري إلى أماكن احتجاز أبنائهم لضمان سلامة الجميع، وخاصة أولئك الذين تعرضوا لإصابات جسدية بليغة خلال عمليات الاعتقال الوحشية.
واختتم بيان الأهالي بالتأكيد على عزمهم الاستمرار في الملاحقة القانونية حتى عودة آخر مختطف إلى بيته وأهله.
يُذكر أن أهالي وذوي المعتقلين والأسرى في سجون الجيش الإسرائيلي كانوا قد نظموا وقفة احتجاجية سابقة أمام وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وذلك للتنديد بالاعتقالات التعسفية التي تمارسها إسرائيل في الجنوب السوري.
وفي 26 من نيسان الماضي، طالب المحتجون الدولة السورية بالسعي للإفراج عن أبنائهم، كما دعوا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل للكشف عن مصير المعتقلين.
حينها، أوضح خليل أحمد ليلا، أحد المشاركين في الوقفة، لمراسل عنب بلدي أن قوات الجيش الإسرائيلي تصعد من وتيرة الاعتقالات التعسفية. وطالب، خلال الوقفة أمام وزارة الخارجية السورية، بالكشف عن مصير المعتقلين، مشيرًا إلى أن بعضهم أمضى عامين في الاعتقال، بينما لا يزال آخرون قاصرين.
وتتزامن هذه المطالبات مع استمرار عمليات توغل قوات الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة، حيث تنفذ حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات، بالإضافة إلى نصب حواجز على الطرقات.
وفي بيان آخر، طالب أهالي المعتقلين بالإفراج عن أبنائهم، موضحين أن بعض العائلات لديها أكثر من معتقل، وأن بعض المعتقلين لا يزالون في سن الدراسة.
كما دعا البيان إلى تكثيف الجهود مع المنظمات الدولية للتدخل والكشف عن مصير المعتقلين، واشتراط إطلاق سراحهم في أي مفاوضات مستقبلية مع الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى طرح قضايا المعتقلين في المحاكم والمحافل الدولية.
وطالب الأهالي كذلك بتشكيل لجنة من وزارة الخارجية السورية لمتابعة أوضاع المعتقلين، وإطلاع الأهالي والتواصل معهم في حال حدوث أي مستجدات. ونوهوا إلى أهمية طرح قضايا المعتقلين في الإعلام الرسمي بشكل معمق كقضية وطنية شاملة، وضرورة التحرك الجاد من قبل الحكومة لإنهاء ملف المعتقلين والأسرى، على حد تعبيرهم.
وفي سياق متصل، التقى وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) بعدد من أهالي وذوي المعتقلين في السجون الإسرائيلية، وذلك في بلدة جباثا الخشب بريف القنيطرة، بتاريخ 21 من نيسان الماضي.
وركز الاجتماع على مطالب الأهالي وطرح القضايا الإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص للانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، لا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين، وفقًا لما أفاد به مراسل عنب بلدي في القنيطرة.
وأوضح المراسل أن الأهالي طالبوا بالإفراج عن المعتقلين في سجون الجيش الإسرائيلي، والكشف عن مصيرهم، والحد من انتهاكات قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحاذية للجولان المحتل.
وكانت قوات "أندوف" قد كثفت وجودها قرب قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان جنوبي القنيطرة، في 9 من نيسان الماضي، وذلك استعدادًا لتسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة