انطلاق قطاف الوردة الشامية في ريف دمشق: تحديات المناخ ودعم حكومي لتعزيز القيمة الاقتصادية والتراثية


هذا الخبر بعنوان "مزارعو ريف دمشق يباشرون قطاف الوردة الشامية رغم تأخر الموسم بفعل التقلبات المناخية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
باشر مزارعو ريف دمشق، في مدينتي النبك وبلدة المراح، قطاف الوردة الشامية، وذلك رغم تأخر إزهار الموسم هذا العام بسبب التقلبات المناخية التي شهدتها سوريا. يُعد هذا الموسم من أهم المواسم الزراعية نظراً للقيمة التراثية والجمالية للوردة الشامية، وحضورها الراسخ كمحصول ذي جدوى اقتصادية عالية للمزارعين.
أكد مدير زراعة دمشق وريفها، زيد أبو عساف، في تصريح لوكالة سانا، عقب جولة على حقول الوردة الشامية في منطقة القلمون، على مواكبة فعاليات القطاف ضمن خطة دعم المنتجات التراثية والزراعية ذات البعد الاستراتيجي. وأشار أبو عساف إلى أن المديرية تعمل على تقديم الدعم الفني للمزارعين والوقوف على واقع الإنتاج بشكل مباشر.
وأوضح أبو عساف أن المساحة المزروعة بالوردة الشامية في محافظة ريف دمشق تبلغ 160 هكتاراً، ويقدر إنتاجها بنحو 13 طناً. وبيّن أن التركيز ينصب على زيادة القيمة الاقتصادية المضافة لهذا المحصول، بدءاً من استخلاص الزيوت العطرية، مروراً بإنتاج ماء الورد والمربيات، وصولاً إلى الاستخدامات الطبية المتعددة.
كما أشار أبو عساف إلى أن الوردة الشامية تُعد جزءاً أصيلاً من تراث ريف دمشق وسفيراً للمنتج السوري في المحافل الدولية. لافتاً إلى أن بلدة المراح تُعتبر المركز الأساسي لزراعة هذا المحصول في ريف دمشق، ويجري العمل على التوسع بزراعتها مستقبلاً، خاصة وأنها شهدت تراجعاً خلال السنوات السابقة بسبب الجفاف واستنزاف المياه الجوفية.
من جانبه، أوضح رئيس بلدية المراح، محمد الخطيب، أن الموسم الحالي تأثر بالأحوال الجوية الباردة التي شهدتها المناطق، ما أدى إلى تأخر وصول الإزهار إلى ذروته. ومع ذلك، باشر المزارعون أعمال القطاف بشكل محدود، بانتظار تحسن الظروف الجوية خلال الأيام المقبلة.
ولفت الخطيب إلى أن بلدة المراح لا تزال الأكثر شهرة وتميزاً في زراعة الوردة الشامية، رغم توسع زراعتها في مناطق عدة من البلاد، وذلك لارتفاع التركيز العطري والزيوت الأساسية في أزهارها، وهو ما يمنحها قيمة إضافية في الصناعات العطرية والغذائية والطبية.
وأشار الخطيب إلى أن موسم الوردة الشامية ينقسم إلى مرحلتين: حيث يقوم بعض المزارعين بجمع أزرار الورد لاستخلاص الزهورات وغيرها، بينما تُستخدم الأزهار المفتوحة في إنتاج الزيوت العطرية وماء الورد والمستحضرات الطبية. وبيّن أن البلدية تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على دعم المزارعين والحفاظ على هذا الموروث الزراعي العريق، لما يمثله من قيمة اقتصادية وتراثية وجمالية للمنطقة.
وأوضح أحد أصحاب حقول الوردة الشامية في مدينة النبك، ياسر رشيد، أن موسم القطاف يمتد بين أسبوعين وعشرين يوماً في شهر أيار. تُجمع الأزهار المتفتحة حصراً في الساعات الأولى من الفجر، بين الخامسة والثامنة صباحاً، لضمان أعلى تركيز عطري. بعد ذلك، تُنقل الأزهار إلى جهاز التقطير بالبخار خلال مدة لا تتجاوز خمس إلى سبع ساعات، لإنتاج ماء الورد وزيت الورد ذي القيمة العالية.
تجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) أدرجت عام 2019 الوردة الشامية وما يرتبط بها من الممارسات والحرف التراثية على قائمة التراث الإنساني غير المادي في المنظمة.
وكانت سوريا قد شهدت خلال الشهور الماضية تقلبات مناخية عدة وموجات برد وصقيع، خلفت أضراراً نسبية في العديد من المزروعات. وقد عملت مديرية زراعة دمشق وريفها على ضمان الحد من الآثار السلبية والحفاظ على سلامة المحاصيل، واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد