الهيئة الوطنية للمفقودين تكتشف رفاتًا بشرية في ريف دمشق وتدعو للتبليغ عن المقابر الجماعية


هذا الخبر بعنوان "“الوطنية للمفقودين” تعثر على رفات بشرية في ريف دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين عن عثور فرقها، بالتعاون مع فرق الدفاع المدني، على رفات بشرية في منطقة عش الورور بريف دمشق، مساء الخميس 21 من أيار. جاء ذلك استجابةً لبلاغ تلقته الهيئة. وقد باشرت الفرق المتخصصة عملها في توثيق وجمع وانتشال الرفات، ملتزمةً بالبروتوكولات والمعايير المهنية المعتمدة لضمان حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا، وفقًا لبيان نشرته الهيئة على معرفاتها الرسمية. وتم تسليم الرفات لاحقًا إلى مركز الاستعراف لاستكمال الإجراءات الضرورية.
وأكدت الهيئة الوطنية للمفقودين استمرار جهودها بالتنسيق مع الجهات المعنية، ضمن مساعيها الحثيثة لكشف مصير المفقودين وإنصاف ذويهم، وصون حقهم في معرفة الحقيقة. كما وجهت الهيئة دعوة للأهالي بضرورة عدم الاقتراب من أي مواقع يُشتبه باحتوائها على مقابر جماعية أو العبث بها، نظرًا لتأثير ذلك على عمليات التوثيق والكشف. وحثت على التبليغ الفوري عن أي معلومات أو مواقع مشتبهة من خلال القنوات الرسمية المعتمدة.
وفي سياق متصل، أفاد مراسل عنب بلدي في ريف دمشق بأن الموقع الذي عُثر فيه على الرفات يقع بالقرب من حي عش الورور. وتشير تضاريس المنطقة إلى أن الجثث قد أُلقيت من قمة تلة إلى وادٍ صخري وعر يصعب الوصول إليه.
يُذكر أن الهيئة كانت قد أعلنت في وقت سابق، وتحديدًا الأربعاء 20 من أيار، عن استجابتها لبلاغ يفيد بالاشتباه بوجود رفات بشرية في منطقة المزة بدمشق. وقد تم العثور على هذه الرفات خلال عمليات حفر وإنشاء كانت تجري ضمن الموقع.
شهدت الفترة التي تلت سقوط النظام السوري السابق اكتشاف العديد من المقابر الجماعية من قبل الفرق المدنية والجهات الحكومية. تعود هذه الرفات لأشخاص قضوا خلال سنوات الثورة السورية على يد أطراف الصراع المختلفة. ويُعتقد أن غالبية هذه المقابر ناتجة عن إعدامات ميدانية نفذها النظام السابق بحق آلاف المعتقلين، أو عن أعمال تنظيم “الدولة الإسلامية”.
لا يوجد إحصاء دقيق لعدد المقابر الجماعية في سوريا. ومع ذلك، كشف تحقيق نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعاون مع “رابطة المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا”، عن تحديد موقع مقبرتين جماعيتين بناءً على شهادات، يُرجح أنهما تضمّان آلاف الجثث لسوريين تعرضوا للاعتقال.
وأفاد أحد الشهود، الذي كان يعمل في دفن المدنيين قبل عام 2011، ثم جُنّد لاحقًا من قبل ضباط المخابرات للتخلص من الجثث القادمة من مراكز الاحتجاز لمدة ست سنوات، بأن أول مقبرة جماعية عمل فيها كانت في بلدة نجها جنوب دمشق، وذلك من منتصف عام 2011 حتى أوائل عام 2013. وأضاف الشاهد أن النظام أنشأ مقبرة جماعية جديدة في أوائل عام 2013 بالقرب من قاعدة للجيش السوري في بلدة القطيفة شمال دمشق. وذكر أن فريقه كان يفرغ شاحنتين، تحمل كل منهما ما بين 150 إلى 600 جثة، حوالي مرتين أسبوعيًا خلال فترة عمله في المقابر الجماعية.
في سياق متصل، أصدر الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بتاريخ 17 من أيار 2025، المرسومين رقم “19” و”20” لعام 2025. قضى المرسومان بتشكيل كل من “الهيئة الوطنية للمفقودين” و”الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، وذلك استنادًا إلى أحكام الإعلان الدستوري والصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية.
في 30 من آب 2025، أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين منصة “دعم الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا”. جاء هذا الإطلاق بالتعاون مع ست منظمات مجتمع مدني متخصصة في توثيق حالات الاختفاء القسري للسوريين منذ عام 1970، وذلك خلال مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي وعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية.
تهدف هذه المنصة، التي تُعرف أيضًا بمجموعة الدعم، إلى إنشاء بنك معلومات شامل للمفقودين. كما تسعى إلى تطوير مشروع بطاقة لدعم ذوي المفقودين قانونيًا ونفسيًا واجتماعيًا، بالإضافة إلى وضع بروتوكولات لحماية الشهود وتسهيل تبادل البيانات.
تضم المنصة في عضويتها منظمات بارزة شاركت في توثيق ضحايا الاختفاء القسري، ومن أبرزها:
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي