الهيئة الدائمة لحقوق الإنسان بالتعاون الإسلامي: زيارتنا لسوريا خطوة لتعزيز التعافي وتطوير المؤسسات


هذا الخبر بعنوان "هيئة حقوق الإنسان بالتعاون الإسلامي تحدد أولويات دعم التعافي في سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الدكتور هادي بن علي اليامي، المدير التنفيذي للهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الزيارة الأخيرة التي قامت بها الهيئة إلى سوريا تمثل محطة مهمة لتعزيز التنسيق والتعاون بين مؤسسات المنظمة والحكومة السورية. وأوضح اليامي أن هذه الزيارة تهدف إلى تمهيد الطريق لتوسيع آفاق العمل المشترك، بما يدعم جهود التعافي الجارية في البلاد.
وأضاف اليامي أن هذه الزيارة اكتسبت أهمية خاصة كونها أول مهمة رسمية للهيئة إلى سوريا منذ تسلمه منصبه. وقد عكست الزيارة، بحسب اليامي، نهجاً مبنياً على الشراكة المؤسسية والانخراط البناء، حيث أتاحت الفرصة لإجراء لقاءات مباشرة مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات قضائية وأكاديمية، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني.
وأشار إلى أن تنفيذ الزيارة جاء بناءً على التفويض الصادر عن الدورة الحادية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، وتلبية لدعوة من الحكومة السورية. وشدد اليامي على الدور الاستشاري المحوري الذي تضطلع به الهيئة داخل المنظمة في قضايا حقوق الإنسان، فضلاً عن سعيها لتعزيز الحوار والتعاون الفني بين الدول الأعضاء.
ولفت اليامي إلى أن الاجتماعات التي أجراها الوفد أسهمت في تحديد مجالات عمل واضحة يمكن لمنظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء من خلالها تقديم الدعم لسوريا. وتشمل هذه المجالات تطوير المؤسسات، وتعزيز سيادة القانون، ودعم العدالة الانتقالية، وتوفير الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى دعم الفئات الأكثر ضعفاً مثل النساء والأطفال وذوي الإعاقة والنازحين داخلياً.
وأوضح أن المباحثات مع الجانب السوري ركزت على مجموعة من الأولويات، منها تطوير التشريعات، وتقديم الدعم للمؤسسات القضائية، ونشر التثقيف بحقوق الإنسان، ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف. كما شملت المباحثات قضايا التحول الرقمي والحقوق المرتبطة به، وإعادة تأهيل وإدماج المتضررين من النزاع، وتمكين الشباب، وتعزيز الثقافة المدنية.
وأكد المدير التنفيذي أن الهيئة لديها آليات متعددة لدعم المؤسسات السورية، تتضمن تقديم الاستشارات الفنية، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، وبناء القدرات القانونية والقضائية، وتبادل الخبرات. كما تساهم الهيئة في مراجعة التشريعات وتطوير السياسات، وتعزيز الحوكمة، ونشر الوعي بحقوق الإنسان.
وفي سياق الخطوات المستقبلية، بيّن اليامي أن المرحلة القادمة ستركز على ترجمة نتائج الزيارة إلى برامج تعاون عملية، مع تحديد دقيق لأولويات الدعم التقني وبناء القدرات بما يتوافق مع متطلبات مرحلة التعافي في سوريا.
يُذكر أن الدكتور اليامي كان قد زار سوريا برفقة وفد من الهيئة في الفترة ما بين 17 و19 أيار الماضي. وشملت الزيارة سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين حكوميين، ورؤساء هيئات وطنية، ومؤسسات أكاديمية وقضائية وحقوقية. كما عقد الوفد اجتماعات مع منظمات المجتمع المدني لمناقشة دورها في جهود التعافي والاستجابة الإنسانية، وقد أشاد اليامي بما وصفه بـ "روح الانفتاح والتفاعل الإيجابي" التي أبدتها الحكومة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تُعد من الأجهزة البارزة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، وتعمل كـ هيئة خبراء استشارية مستقلة، مهمتها متابعة قضايا حقوق الإنسان وتقديم المشورة لمجلس وزراء خارجية المنظمة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد