أوروبا تواجه شبح الركود التضخمي وسط تحذيرات من أزمة مالية وارتفاع العجز


هذا الخبر بعنوان "شبح الركود التضخمي يواجه أوروبا وتوقعات بعجز يصل إلى 3.5 بالمئة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بروكسل-سانا
حذر وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة من أن القارة العجوز تتجه نحو ركود تضخمي، وذلك نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي تُعزى أسبابه إلى الحرب في الشرق الأوسط. وقد شدد الوزراء على ضرورة منع تحول إجراءات الدعم الحالية إلى أزمة مالية عامة.
توقعات اقتصادية مقلقة
في بيانات نشرتها شبكة "سي إن إن"، توقعت المفوضية الأوروبية تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.9% في عام 2026، مقارنة بـ 1.3% في عام 2025. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يرتفع التضخم إلى 3.0%، وهو مستوى يتجاوز بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2.0%.
ضغوط ركودية وتأثير الصراعات
أكد رئيس مجموعة وزراء مالية اليورو، كيرياكوس بييرراكاكيس، أن أوروبا تواجه ضغوطاً ركودية تضخمية، لكنها "قادرة على الصمود". من جانبها، أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية قد يتفاقم تبعاً لمدة استمرارها، بينما يخشى المستثمرون من صدمة تضخمية طويلة الأمد مرتبطة بهذه الحرب.
ارتفاع عوائد السندات ومخاطر التمويل
تشهد عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ عقد، مما يضع ضغطاً كبيراً على القوة الشرائية للحكومات والشركات والأسر، في ظل اضطراب متواصل في أسواق الدين.
دعوات لسياسات مالية حذرة
لمواجهة هذه التحديات، دعت المفوضية الأوروبية إلى اعتماد إجراءات مالية مؤقتة وموجهة للفئات الأكثر ضعفاً. وحذرت من اتخاذ خطوات واسعة مثل خفض ضرائب الوقود، لأنها قد تعزز الطلب على الوقود الأحفوري. واعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية، فالديس دومبروفسكيس، أن المطلوب هو سياسات محددة بدقة بدلاً من التوسعية الدائمة، خاصة في ظل محدودية الحيز المالي المتاح.
تزايد العجز والدين العام
من المتوقع أن يرتفع العجز الإجمالي في منطقة اليورو إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ 2.9% في عام 2025، متجاوزاً بذلك الحد الأوروبي البالغ 3.0%. كما يُتوقع ارتفاع الدين العام إلى 91.2% في عام 2027 مقابل 88.7% في عام 2025.
وفي سياق متصل، تسعى حكومات مثل إيطاليا إلى استثناء دعم أسعار الوقود من حسابات العجز، على غرار الإنفاق الدفاعي، لكن المفوضية الأوروبية ومعظم وزراء المالية يعارضون هذا التوجه.
توقعات برفع أسعار الفائدة
من المرجح أن يقرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر في 11 حزيران. يأتي هذا القرار المحتمل وسط استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز والاضطرابات في الأسعار العالمية، على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية المستمرة منذ نهاية شباط الماضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد