بريطانيا تقترح سوقاً موحدة للسلع مع الاتحاد الأوروبي.. رفض أوروبي يجدد تعقيدات ما بعد بريكست


هذا الخبر بعنوان "بعد بريكست.. خلافات بريطانية أوروبية حول مستقبل التجارة المشتركة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طرحت الحكومة البريطانية مؤخراً مقترحاً يهدف إلى إنشاء سوق موحدة للسلع مع الاتحاد الأوروبي، في مسعى لإعادة دمج تجارتها ضمن القارة الأوروبية. إلا أن هذه الفكرة قوبلت برفض قاطع من الجانب الأوروبي، مما يعكس استمرار تعقيد العلاقات بين الطرفين منذ انفصال لندن عن بروكسل في إطار عملية بريكست التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020.
وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها أن مايكل إلام، المسؤول في مكتب مجلس الوزراء لشؤون العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، قدّم هذا المقترح خلال زياراته الأخيرة إلى بروكسل، بهدف تعميق الروابط الاقتصادية بين الجانبين. لكن مصادر أوروبية أكدت أن المسؤولين في الاتحاد الأوروبي رفضوا الفكرة، مفضلين بدائل أخرى تشمل إنشاء اتحاد جمركي كامل، أو تحقيق مواءمة اقتصادية عبر المنطقة الاقتصادية الأوروبية (EEA).
تتعارض هذه البدائل المقترحة مع "الخطوط الحمراء" التي وضعها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي شدد في عام 2024 على أن بريطانيا لن تعود إلى الاتحاد الأوروبي أو السوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي. كما يرفض الانضمام إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية نظراً لما تتطلبه من حرية تنقل الأشخاص، وهو ما يتعارض مع مبادئ بريكست.
من جانبهم، يرى مسؤولون أوروبيون أن منح بريطانيا ترتيبات خاصة قد يفتح الباب أمام تيارات شعبوية داخل دول الاتحاد للمطالبة بمعاملة مماثلة، الأمر الذي قد يهدد تماسك السوق الموحدة. وفي هذا السياق، نقلت الغارديان عن دبلوماسي أوروبي لم تكشف هويته قوله: "إن الاتحاد يتحرك وفق مبدأ أساسي وهو أنه لا يمكن معاملة دولة غير عضو بشكل أفضل من الدول الأعضاء".
على الرغم من هذه الخلافات، أكدت وزيرة الخزانة البريطانية رايتشل ريفز على الضرورة الاستراتيجية لتعميق التكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي. وأشارت مصادر بريطانية إلى أن بروكسل أبدت انفتاحاً على مناقشة وصول محدود إلى السوق الموحدة في قطاعات محددة كالغذاء والزراعة والطاقة. وتسعى الحكومة البريطانية حالياً إلى إبرام اتفاقات محددة تشمل قطاع الصلب والسيارات الكهربائية.
يُذكر أن المملكة المتحدة خرجت رسمياً من الاتحاد الأوروبي في الحادي والثلاثين من كانون الثاني عام 2020، ودخلت في فترة انتقالية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول من العام ذاته، حيث تم إقرار اتفاقية بريكست التي تنظم العلاقات التجارية والاقتصادية الجديدة بين الطرفين.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد