المنافذ السورية تدحض ادعاءات الحمى القلاعية وتؤكد استمرار تصدير المواشي رغم قرار العراق تعليق العبور


هذا الخبر بعنوان "“المنافذ السورية” تنفي انتشار الحمى القلاعية: التصدير مستمر عبر الأردن والموانئ" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى مازن علوش، مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، بشكل قاطع ما تم تداوله حول انتشار وباء الحمى القلاعية في سوريا. جاء هذا النفي ردًا على قرار وزارة الزراعة العراقية تعليق عبور المواشي السورية "ترانزيت" عبر الأراضي العراقية باتجاه دول الخليج، وهو القرار الذي استند إلى ادعاءات بانتشار الوباء.
صرح علوش لوكالة "سانا" يوم السبت 23 من أيار، بأن "ما جرى تداوله ادعاء عارٍ عن الصحة، ولا يستند إلى أي تقارير رسمية أو حالات وبائية مثبتة على أرض الواقع". وأضاف أنه تم التواصل المباشر مع الجانب العراقي، وتم إبلاغهم بوضوح أن هذا الأمر منفي تمامًا، وأنه لا يوجد أي وباء أو انتشار مرضي في سوريا يستدعي اتخاذ مثل هذه الإجراءات.
وشدد مدير العلاقات العامة في الهيئة على أن القرارات المتعلقة بالحجر البيطري أو منع الاستيراد والعبور يجب أن تُبنى على حالات موثقة ومثبتة وفق الأصول والمعايير البيطرية الدولية، وليس على معلومات غير مؤكدة أو تقديرات غير دقيقة.
التصدير مستمر عبر المسارات الأخرى
أكد علوش أن تصدير المواشي السورية لا يزال مستمرًا بشكل طبيعي عبر الأردن، وكذلك عبر الموانئ السورية، دون تسجيل أي ملاحظات صحية أو اعتراضات من الجهات المختصة في الدول المستوردة. واعتبر أن هذا الأمر "يدحض بشكل واضح الادعاءات المتداولة حول وجود أي تفشٍ وبائي".
كما أكد استمرار الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في التنسيق مع الجهات السورية المختصة للتواصل مع الجانب العراقي بهدف معالجة هذا الملف، ووقف أي إجراءات غير مبررة من شأنها الإضرار بمصالح المربين والتجار، وحركة التبادل التجاري بين البلدين.
وكشف علوش أن منفذ اليعربية الحدودي شهد يوم الجمعة 22 من أيار، عبور شحنة ترانزيت جديدة قادمة من الأراضي التركية ومتجهة إلى العراق، في خطوة تعكس تنامي حركة النقل التجاري، وعودة خطوط الترانزيت الدولية للعمل عبر الأراضي السورية بعد سنوات من التوقف.
القرار العراقي وتداعياته
يأتي النفي السوري ردًا على بيان أصدرته وزارة الزراعة العراقية، أعلنت فيه تعليق حركة عبور "الترانزيت" للحيوانات الحية القادمة من سوريا والمتجهة نحو العراق ودول الخليج، واصفة الإجراء بأنه "احترازي مؤقت".
وأوضحت الوزارة في بيانها الذي نشرته يوم الجمعة 22 من أيار، أن القرار جاء على خلفية ورود معلومات دقيقة تؤكد انتشار مرض الحمى القلاعية الذي يصيب الأبقار والأغنام في عدد من المحافظات السورية. ويهدف هذا الإجراء الفوري إلى منع تسرب أو انتقال الأمراض الوبائية العابرة للحدود.
وشددت وزارة الزراعة العراقية على أن الإجراءات الصحية والبيطرية تُطبق بكل حزم وبدون تمييز على جميع الدول، بناءً على التقارير الرسمية ونظام الرصد الوبائي والمتابعة المستمرة للوضع الصحي في دول الجوار. وحذرت الوزارة من محاولات نشر معلومات مضللة تهدف إلى التشويش على المواطنين والتشكيك في كفاءة الإجراءات البيطرية المتبعة، مؤكدة أن أولويتها القصوى تكمن في الحفاظ على الأمن الغذائي وحماية صحة المواطنين وتحصين الثروة الحيوانية في البلاد من أي مخاطر وبائية.
مسار بديل نحو الخليج
يأتي قرار التعليق العراقي بعد أقل من أسبوعين على إعلان الهيئة العامة للجمارك العراقية، يوم الاثنين 11 من أيار، استقبالها أول شحنة بنظام النقل البري الدولي "TIR"، قادمة من سوريا باتجاه الكويت عبر منفذ الوليد الذي يقابله معبر "التنف" على الحدود السورية.
وكانت سوريا قد بدأت تصدير أغنامها إلى دول الخليج، خصوصًا إلى السعودية، عبر العراق بدلًا من الأردن، بعد أن فرضت الأخيرة رسومًا أثارت اعتراض المصدرين السوريين. وقدرت مصادر أردنية رسمية كلفة الخدمات البيطرية واللوجستية على رأس الغنم الواحد بنحو 29 دولارًا، بينما تحدث مصدرون سوريون عن رسوم وصلت إلى 60 دولارًا.
ويرى الباحث في "شركة كرم شعار للاستشارات"، ملهم الجزماتي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، أن اللجوء إلى معبر "التنف" كمسار بديل لا يمكن قراءته باعتباره مجرد التفاف على كلفة مالية، بل هو اختبار عملي لقدرة سوريا على تنويع ممراتها التجارية وعدم البقاء رهينة منفذ واحد، مهما كان أقصر جغرافيًا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد