مهرجان سوريا المسرحي: دمشق تشهد تحضيرات مكثفة لإطلاق تظاهرة فنية كبرى تستقطب المواهب الشابة


هذا الخبر بعنوان "تحضيرات مكثفة لإطلاق مهرجان سوريا المسرحي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكل الحراك المسرحي السوري والتحضيرات الجارية لإطلاق مهرجان سوريا المسرحي محور جلسة نقاشية مهمة احتضنها مسرح القباني بدمشق اليوم. نظمت هذه الجلسة مديرية المسارح والموسيقا في وزارة الثقافة، وشهدت حضوراً واسعاً من الفنانين والمهتمين بالشأن المسرحي.
أكد مدير المهرجان، محمود زكور، الذي أدار الجلسة، أن هذا الحدث يمثل تظاهرة فنية وثقافية رائدة تهدف إلى استقطاب وجذب الطاقات المسرحية المبدعة من مختلف المحافظات السورية. وأشار زكور إلى أن اللجنة المنظمة قد بدأت بالفعل تحضيراتها الفنية واللوجستية، وذلك عبر فتح قنوات حوار مباشر وسلسلة من اللقاءات المفتوحة مع صنّاع الخشبة السورية.
واستعرض زكور الهيكلية التنظيمية للدورة المقبلة من المهرجان، موضحاً أنه سيضم سبعة مهرجانات فرعية موزعة على المحافظات. كما أشار إلى احتمال مشاركة محافظتين إضافيتين مباشرة في المهرجان المركزي دون المرور بالمهرجانات الفرعية. وسيتم اختيار أفضل عرض متكامل من كل محافظة للمشاركة في الفعالية المركزية التي ستقام في مدينة حلب.
وفي سياق متصل، أعلن زكور عن وجود تواصل مع عدد من الدول العربية بهدف توقيع مذكرات تفاهم تتيح استضافة العروض السورية التي تحقق نجاحاً لافتاً، مما يسهم في توسيع حضور المسرح السوري عربياً. وأكد أن الهدف الأساسي للمهرجان هو استقطاب الطاقات الشابة وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم رؤى جديدة تعزز حيوية المشهد المسرحي.
حظيت قراءة واقع المسرح السوري بعد انتصار الثورة بجانب مهم من الجلسة النقاشية. تم البحث في آليات دعم الإنتاج المسرحي وتفعيل دور الشباب، إضافة إلى تعزيز حضور النقد الأكاديمي في تقييم التجارب الجديدة. وشدد المشاركون على أهمية خلق بيئة تسمح بإنتاج أعمال حديثة بروح متجددة، بما ينسجم مع تطلعات الجمهور وتطور الحركة المسرحية في البلاد.
كما ناقشت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه الحركة المسرحية، وفي مقدمتها نقص البنية التحتية وغياب المسارح المجهزة تقنياً، إلى جانب الحاجة لتطوير المعدات الفنية بما يواكب متطلبات العروض الحديثة. وتم التأكيد أيضاً على شروط المشاركة في المهرجان، وأبرزها عدم مشاركة المخرج كممثل في العمل نفسه، وأن يتألف الفريق المسرحي من ثلاثة أشخاص على الأقل، وتقديم أعمال حديثة الإنتاج تتوافق مع معايير المهرجان.
تترقب مبدعي المسرح السوري جوائز المهرجان التي ستوزع على مستويين. فالمهرجانات الفرعية ستضم ثلاث جوائز: للتمثيل تكريماً لأفضل أداء فردي، وللإخراج تقديراً لأبرز رؤية إخراجية، وجائزة أفضل عرض متكامل تمنح للعمل الأكثر انسجاماً فنياً وتقنياً. أما جوائز المهرجان المركزي فستشمل أفضل ممثل وممثلة، وجائزة الجمهور، وجائزة السينوغرافيا، وجوائز فنية مثل أفضل لقطة تصويرية، إضافة إلى جائزة أفضل عرض في المهرجان.
خلصت الجلسة إلى أن مهرجان سوريا المسرحي المقبل سيكون مساحة لإطلاق أعمال جديدة بروح معاصرة، مع الحفاظ على الهوية المسرحية السورية التي أثبتت قدرتها على الاستمرار والإبداع رغم التحديات.
رياضة
ثقافة
ثقافة
ثقافة