سوريا تستعيد حضورها التراثي: تسجيل تسعة مواقع أثرية على لائحة "إيسيسكو" بعد 14 عامًا من الغياب


هذا الخبر بعنوان "بعد انقطاع 14 عامًا.. سوريا تسجل تسع مواقع تراثية على لائحة “إيسيسكو”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن إنجاز هام بتسجيل تسعة مواقع تراثية سورية جديدة ضمن لائحة منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، وذلك بعد انقطاع دام 14 عامًا. وأكدت المديرية في بيان لها أن هذه الخطوة تمثل تأكيدًا جديدًا على المكانة الحضارية والتاريخية العريقة للموروث السوري، وتسهم في إبراز حضوره الفاعل ضمن مسارات التعريف الدولي بالتراث الإسلامي والعالمي.
من أبرز المواقع التي تم تسجيلها قلعة صلاح الدين في اللاذقية، وهي معلم تاريخي يضم آثارًا تعود إلى ثلاثة عصور متتالية؛ تبدأ من الحقبة البيزنطية، مرورًا بفترة الحروب الصليبية التي شهدت توسع القلعة وتحصينها، وصولًا إلى العصرين الأيوبي والمملوكي بعد تحريرها على يد صلاح الدين الأيوبي عام 1188. وقد أضيفت إليها آنذاك معالم معمارية مثل المسجد والقصر والمدرسة والحمام. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القلعة مدرجة أيضًا على لائحة التراث العالمي لمنظمة "يونسكو".
وتشمل قائمة المواقع المسجلة أيضًا الجامع الأموي وقصر العظم ومكتب عنبر في دمشق، بالإضافة إلى قلعة دمشق العريقة. كما ضمت القائمة المسجد العمري في درعا، وموقع أفاميا الأثري في حماة، والمكتبة الوقفية في حلب، وموقع اللجاة الأثري في درعا.
وشددت المديرية العامة للآثار والمتاحف على الأهمية البالغة لهذه المواقع، التي تكمن في قيمتها التاريخية والمعمارية والرمزية. فهي تمثل إحدى أبرز الحواضر الأثرية في سوريا، وتجسد ملامح بارزة من الذاكرة الدمشقية، فضلًا عن كونها شواهد حية على مراحل متعاقبة من التاريخ السوري العريق.
يأتي هذا الإدراج في سياق الجهود المتواصلة لحماية التراث السوري وصونه، وتعزيز أطر التعاون الثقافي والتقني مع منظمة "إيسيسكو". ويهدف ذلك إلى إبراز القيمة الاستثنائية لهذه المواقع وفتح المجال أمام مزيد من الاهتمام الدولي بها، لا سيما في ظل التحديات الجسيمة التي يواجهها التراث السوري.
ويمثل تسجيل هذه المواقع خطوة محورية جديدة في مسار استعادة حضور التراث السوري على الخرائط الثقافية الدولية، مما يعزز مكانته بوصفه جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الذاكرة الحضارية للمنطقة والعالم أجمع.
في آذار 2025، كانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" قد أعلنت عن عودة سوريا إلى عضويتها الكاملة بعد سنوات من الانقطاع. وفي ذلك الوقت، أكد بلال الشابي، خبير البرامج في "إيسيسكو"، على الأهمية الكبيرة لعودة سوريا إلى المنظمة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس التزام المنظمة بدعم الدول الأعضاء في حماية تراثها الثقافي والعلمي.
وكشف الشابي عن خطة لبعثة تقنية ستزور سوريا للاطلاع على عدد من المواقع الأثرية والمتاحف السورية، بهدف وضع خطة عمل مشتركة تهدف إلى دعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي السوري. كما ستعمل البعثة على تقييم الاحتياجات الفنية واللوجستية للمديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، وذلك لتعزيز قدراتها في مجالات الحفاظ على التراث وإدارة المتاحف.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) هي منظمة دولية متخصصة في مجالات التربية والعلوم والثقافة، تفرعت عن منظمة التعاون الإسلامي. وقد أُحدثت عام 1982، وتتبنى اللغات العالمية الثلاث: العربية والفرنسية والإنجليزية، ويقع مقرها الرئيسي في العاصمة المغربية الرباط.
سياسة
منوعات
سوريا محلي
ثقافة