حدث فلكي استثنائي: تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة يتزامن مع أول أيام عيد الأضحى لتحديد القبلة بدقة


هذا الخبر بعنوان "في حدث فلكي نادر.. تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة مع أول أيام عيد الأضحى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد مكة المكرمة لاستقبال حدث فلكي فريد من نوعه في أول أيام عيد الأضحى المبارك لهذا العام، حيث ستتعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة. سيحدث هذا التعامد عند الساعة 12:18 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة ودمشق، وهو ما يوفر فرصة لملايين المسلمين حول العالم لتحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية من خلال التوجه نحو الشمس مباشرة في تلك اللحظة.
أوضح نائب رئيس الجمعية الفلكية السورية، عبد العزيز سنوبر، في تصريح لمراسل وكالة سانا اليوم الإثنين، أن ظاهرة التعامد تحدث عندما تصل الشمس إلى أعلى ارتفاع ظاهري لها فوق الكعبة المشرفة، بزاوية تقترب من 90 درجة. ينتج عن ذلك تقلص ظلال الأجسام العمودية في محيط المسجد الحرام إلى أدنى حد وقت الزوال.
وأشار سنوبر إلى أن تعامد الشمس فوق الكعبة المشرفة يتكرر مرتين كل عام؛ الأولى عادة في أواخر شهر أيار، والثانية في منتصف شهر تموز. يعود هذا التكرار إلى الحركة الظاهرية السنوية للشمس بين مداري السرطان والجدي. ولفت إلى أن مكة المكرمة تقع على خط عرض 21.4 درجة شمالاً، وهو ما يضعها ضمن النطاق الجغرافي الذي يسمح بحدوث هذه الظاهرة.
وبيّن سنوبر أن ما يميز ظاهرة عام 2026 هو تزامنها مع أول أيام عيد الأضحى المبارك وموسم الحج. يُعد هذا التوافق الفلكي نادراً نسبياً، وينجم عن الفارق بين السنة الشمسية التي تبلغ حوالي 365.24 يوماً، والسنة القمرية الهجرية التي تبلغ نحو 354 يوماً، مما يؤدي إلى انتقال الأشهر الهجرية وموسم الحج تدريجياً عبر فصول السنة.
وأضاف سنوبر أن موسم الحج يعود إلى التوقيت الشمسي ذاته كل حوالي 33 عاماً. ومع ذلك، فإن التوافق الدقيق بين تعامد الشمس فوق الكعبة وموسم الحج لا يحدث بانتظام. وذكر أن آخر تزامن مشابه سُجل في عام 1993، حيث سبق عيد الأضحى بنحو خمسة أيام. أما التزامن القادم، فسيكون في عام 2059 وسيأتي بعد العيد بخمسة أيام تقريباً. وأكد أن وقوع الظاهرة في أول أيام عيد الأضحى مرة أخرى سيتطلب عدة عقود من الزمن.
وأوضح سنوبر أن هذه الظاهرة تتيح تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية في جميع المناطق التي تكون فيها الشمس مرئية فوق الأفق لحظة التعامد. يتم ذلك بالتوجه مباشرة نحو الشمس في ذلك التوقيت. وبيّن أن هذه الطريقة تُستخدم أيضاً للتحقق من دقة البوصلات وتطبيقات تحديد القبلة والأجهزة الملاحية الحديثة.
تُعد ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة من الظواهر الفلكية المرتبطة بميل محور الأرض، الذي يبلغ نحو 23.5 درجة. هذا الميل هو ما يؤدي إلى انتقال الشمس ظاهرياً شمالاً وجنوباً خلال دوران الأرض حول الشمس مرة كل عام.
يترقب المهتمون بعلم الفلك وملايين المسلمين حول العالم هذه الظاهرة، التي تجمع بين الدقة العلمية والرمزية الدينية في مشهد نادر يتزامن مع موسم الحج وعيد الأضحى المبارك.
صحة
منوعات
سوريا محلي
سوريا محلي