زيادات الرواتب النوعية في سوريا: مسؤولون وأكاديميون يؤكدون دورها في استقرار الكفاءات وتعزيز كفاءة المؤسسات الحيوية


هذا الخبر بعنوان "مسؤولون وأكاديميون: الزيادات النوعية تعزز استقرار الكفاءات وترفع كفاءة المؤسسات العامة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أكد مسؤولون وأكاديميون متخصصون في قطاعات الرقابة والصحة والتعليم العالي أن الزيادات النوعية الأخيرة التي طرأت على الرواتب والأجور تمثل خطوة محورية لدعم استقرار الكفاءات وتحسين كفاءة المؤسسات العامة. وأشاروا إلى أن هذه الانعكاسات لا تقتصر على الجانب المعيشي للعاملين فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز جودة الخدمات العامة والحد من تسرب الخبرات، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين ومسار التعافي الاقتصادي والإداري في سوريا.
في تصريح لوكالة سانا، أوضح مدير العلاقات العامة في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، هشام الخطيب، أن الزيادة النوعية التي شملت بعض الجهات الحكومية الحيوية سيكون لها أثر إيجابي ملموس على الواقع المعيشي للعاملين. وأكد الخطيب أن هذا الأثر يبرز بشكل خاص في القطاعات التي تتطلب طبيعة عملها مستويات عالية من الدقة والأمانة والحياد.
وبيّن الخطيب أن الهيئة كانت قد رفعت دراسة بهذا الخصوص إلى الرئاسة، لتأتي الزيادة كدعم لاستقرار الوضع المعيشي للمفتشين وتعزيزاً لنزاهتهم المهنية. وأشار إلى أن جزءاً من الأجر والحوافز أصبح مرتبطاً بالتقييم العملي ومستوى الأداء والكفاءة، مما يعزز ثقافة الإنجاز وتحمل المسؤولية.
كما لفت الخطيب إلى أن هذه الخطوة تضع على عاتق العاملين في الهيئة مسؤولية مضاعفة لتقديم أداء أكثر مهنية وسرعة، الأمر الذي يسهم في تعزيز كفاءة العمل الرقابي ودعم النزاهة والشفافية والارتقاء بالأداء المؤسسي وخدمة المصلحة العامة.
وفي سياق متصل بالقطاع الصحي، أوضح مدير التعاون الدولي في وزارة الصحة السورية، زهير قراط، أن الزيادة الأخيرة تشكل زيادة نوعية تتناسب إلى حد كبير مع الواقع الاقتصادي والمعيشي. وأكد أنها تسهم في تحسين مستوى معيشة الأطباء وتعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار الوظيفي.
وأكد قراط أن الاستقرار المادي للطبيب ينعكس مباشرة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، من خلال تعزيز قدرة الكوادر الطبية على الاستمرار في العمل ضمن المؤسسات الحكومية، والحد من حالات ترك العمل أو البحث عن فرص بديلة.
وأضاف قراط أن آثار الزيادة تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، عبر تنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين القدرة الشرائية، مما ينعكس إيجاباً على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها القطاع الصحي.
بدوره، رأى الدكتور فراس محمد أن تحسين الوضع المعيشي للأطباء يسهم في استقرار الكوادر الطبية داخل المشافي والمراكز الصحية، ما يعزز جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ويساعد في الحد من تسرب الكفاءات والخبرات، ولا سيما في الاختصاصات الدقيقة.
وفي قطاع التعليم العالي، أكد الخبير المالي والمصرفي والمحاضر في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، عبد الله قزاز، أن الزيادات النوعية ستنعكس إيجاباً على جودة التعليم الجامعي والخدمات التعليمية. وأوضح أن ذلك سيتم من خلال تشجيع أعضاء الهيئة التدريسية على تطوير المناهج وتعزيز البحث العلمي ودعم الطلاب أكاديمياً.
وأشار قزاز إلى أن تحسين الواقع المعيشي للأساتذة الجامعيين يرفع من مستوى الحافز لديهم، مما يسهم في تحسين جودة وتصنيف الجامعات الحكومية السورية، إضافة إلى دعم المشاريع البحثية وتطوير المعرفة والابتكار.
يذكر أن وزارة المالية السورية كانت قد أصدرت في الـ 21 من أيار الجاري التعليمات التنفيذية المتعلقة بالمرسوم رقم 68، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، بشأن الزيادات النوعية للرواتب والأجور للعاملين في عدد من الجهات العامة، وذلك في إطار توجه حكومي يهدف إلى دعم القطاعات الحيوية، وتحسين كفاءة المؤسسات العامة خلال مرحلة التعافي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي