تحذيرات عالمية من ركود اقتصادي خطير: حرب الشرق الأوسط وإغلاق هرمز يهددان بارتفاع النفط إلى 200 دولار


هذا الخبر بعنوان "خبراء يحذّرون: الحرب في الشرق الأوسط تدفع العالم نحو ركود اقتصادي خطير" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لندن-سانا: حذّر خبراء الاقتصاد والطاقة من أن الاقتصاد العالمي يواجه خطر الدخول في مرحلة ركود خطير، وذلك في حال استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية وما يتبعها من إغلاق لمضيق هرمز، الذي أدى بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 43% منذ اندلاع الصراع نهاية شباط الماضي.
وأكد محللون في شركات استشارية كبرى، من بينها وود ماكنزي ورابيدان إنرجي، وفق ما نقله موقع صحيفة "اندبندنت" البريطانية بنسختها العربية، أن استمرار إغلاق المضيق حتى الصيف قد يدفع بأسعار النفط إلى مستوى 200 دولار للبرميل. هذا السيناريو قد يشعل شرارة أزمة طاقة عالمية تذكّر بتلك التي شهدها العالم عام 2008.
وفي سياق التحذيرات المتزايدة، أوضح بيتر مارتن، رئيس قسم الاقتصاد في شركة وود ماكنزي العالمية الرائدة في مجال الاستشارات وأبحاث البيانات، أن الأزمة الراهنة "لن تبقى مجرد صدمة طاقة"، بل من المرجح أن تتطور إلى أزمة اقتصادية شاملة تؤثر على النشاط الصناعي والتجارة والنمو العالمي. من جانبها، حذّرت مجموعة رابيدان إنرجي الاستشارية الأمريكية المتخصصة في أبحاث الطاقة والجيوسياسية، من ركود عالمي قد يوازي حجم الأزمة المالية العالمية إذا ما استمر إغلاق المضيق حتى آب المقبل.
وفي السياق ذاته، وصفت وكالة الطاقة الدولية شهر تموز المقبل بأنه بداية "المنطقة الحمراء" لمخزونات النفط، محذّرة من أن تراجع الإمدادات قد يفرض اللجوء مجدداً إلى الاحتياطات الاستراتيجية لدى الدول الكبرى. كما أشار ينس آيزنشميدت، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك مورغان ستانلي، إلى أن قدرة الأسواق على الصمود عبر السحب من المخزونات "لن تستمر طويلاً"، وأن أوروبا قد تواجه ركوداً إذا طال أمد الأزمة.
وتتزامن هذه التحذيرات مع اضطرابات حادة تشهدها أسواق السندات العالمية، حيث ارتفعت كلفة الاقتراض الحكومي في دول مجموعة العشر إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2004، وسط مخاوف متجددة من عودة التضخم وتشديد السياسات النقدية. وعلى النقيض، أظهرت أسواق الأسهم العالمية تماسكاً أكبر، مدفوعة بالأرباح القياسية للشركات الأمريكية وازدهار قطاع أشباه الموصلات عالمياً، وذلك على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها أسواق الطاقة والسندات.
وشهدت أسواق السندات الحكومية العالمية اضطرابات حادة منذ بداية الحرب، مع تزايد المخاوف من عودة التضخم المرتفع وتشديد السياسات النقدية، وذلك بعد أربعة أعوام فقط من أزمة الطاقة والغذاء التي سببتها الحرب الروسية – الأوكرانية. وقد وصل متوسط تكلفة الاقتراض الحكومي في دول مجموعة الـ10 الصناعية إلى أعلى مستوى له منذ عام 2004.
وقالت نادج دوفوسيه، المسؤولة العالمية في شركة "كاندريام" لإدارة الأصول، إن أسواق السندات تفاقم مخاطر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، بينما لا تزال أسواق الأسهم تتجاهل حجم الأزمة. واعتبرت دوفوسيه أن هذا التباين أصبح السمة الأساس للأسواق خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع الحرب باعتبارها تكلفة مستمرة وليست صدمة مؤقتة. وأضافت أن السؤال الرئيسي لم يعد ما إذا كان التصعيد سيحدث، بل ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة ستصبح عبئاً يضر بأرباح الشركات والاستثمارات ومرونة السياسات الاقتصادية.
وخلال الأسبوع الماضي، تكثفت الجهود الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز مع تصاعد المخاوف من صدمة نفطية خلال الصيف، وخصوصاً مع تراجع المخزونات النفطية العالمية بوتيرة قياسية تزامناً مع بدء موسم السفر والعطلات في أوروبا والولايات المتحدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد