ندوة في حمص تستكشف أبعاد العزلة في التجربة الإبداعية للكاتبات: بين الاختيار والمنفى القسري


هذا الخبر بعنوان "العزلة بين الاختيار والمنفى… قراءة في تجارب المبدعات ضمن ندوة بحمص" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقش اتحاد الكتّاب العرب في حمص، ضمن ندوته الحوارية التي أقيمت أمس الثلاثاء، الأثر العميق للعزلة والوحدة في صياغة التجربة الإبداعية لدى الأدباء، مع التركيز على التمييز بين العزلة الاختيارية التي يرتادها الكاتب طواعية، والمنفى القسري الذي يُفرض عليه.
الندوة، التي حملت عنوان "الكاتبات والوحدة"، شهدت حضوراً لافتاً من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، واستضافت كلاً من الأديبات عبير النحاس، رئيسة فرع اتحاد الكتّاب العرب بحمص، ولين غرير، وقمر الجاسم. قدمت كل أديبة منهن رؤيتها وتجربتها الشخصية حول حضور الغربة والعزلة في مسيرتها الأدبية.
العزلة: توأم الكتابة ومحفز للإبداع
تحدثت الأديبة عبير النحاس عن علاقتها المبكرة بالوحدة، التي بدأت منذ طفولتها بين كتب والدها. وأشارت إلى أنها اتخذت قرارها بأن تصبح كاتبة في سن الثالثة عشرة، متجاوزة التحديات الأسرية والمجتمعية. واعتبرت النحاس أن الوحدة تعد مادة أصيلة للإبداع، وأن العزلة هي "توأم الكتابة"، مؤكدة أن المجتمع الذي قد يبعد المبدع أو ينفيه، يمنحه في المقابل مساحة أوسع للخلق الأدبي وتحويل الهموم إلى نصوص فنية جميلة.
الكتابة بين العزلة الذاتية وتوثيق الواقع
من جانبها، أوضحت الأديبة لين غرير أن المبدع يحتاج إلى الاختلاء بنفسه ليجد مصدر إلهامه وعطاءه. واستحضرت تجربتها الشخصية مع العزلة التي بدأت إجبارية في طفولتها، ثم تحولت مع مرور الزمن إلى ملاذ اختياري يمنحها التوازن بين مشاركة الآخرين حياتهم والعودة إلى وحدتها للتعبير بالكلمات.
أما قمر الجاسم، فوصفت نفسها بأنها شخصية اجتماعية تستمد طاقتها من الناس، إذ نشأت في بيئة أسرية مشجعة احتضنت موهبتها المبكرة. وترى الجاسم أن العزلة بالنسبة لها تمثل ورشة عمل للإبداع وليست مساحة للانطواء، مشددة على أن الوحدة الحقيقية هي شعور داخلي قد يداهم المبدع حتى وسط الحشود. وأكدت أن هدفها من الكتابة هو كسر الصمت وتوثيق المسكوت عنه، ليظل النص شهادة ضد الخوف عبر الزمن.
وفي ختام الندوة، دار حوار موسّع ومثمر بين المشاركات والحضور، مما أثرى النقاش حول هذا الموضوع الحيوي. وتأتي هذه الفعالية ضمن الحراك الثقافي المتواصل الذي تشهده محافظة حمص ومؤسساتها الرسمية، مؤكدة على دورها في دعم المشهد الثقافي والأدبي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
سوريا محلي