فضيحة إبستين: 6 أسرار تكشف انقسامات حادة وذعراً في البيت الأبيض خلال عهد ترمب


هذا الخبر بعنوان "انقسامات وذعر في البيت الأبيض.. 6 أسرار عن فضيحة إبستين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير استقصائي أعدته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن ستة استنتاجات رئيسية توضح كيف تصاعدت فضيحة رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، لتتحول إلى أزمة سياسية عميقة شلت أروقة البيت الأبيض وأحدثت انقسامات حادة داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب. استند التقرير، الذي أعدته الصحفية ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، إلى تحقيق موسع شمل أكثر من ألف مقابلة، وذلك في إطار إعداد كتابهما المرتقب "تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب"، والمقرر صدوره في 23 يونيو/حزيران الجاري.
1. غرفة العمليات تتحول إلى مركز لإدارة أزمة إبستين
وفقاً للتقرير، تحولت "غرفة العمليات" في البيت الأبيض، المخصصة عادة لإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية الكبرى، إلى مركز دائم لاجتماعات كبار المسؤولين لمواجهة التداعيات السياسية لفضيحة إبستين. وقد عُقدت سلسلة من الاجتماعات ضمت جي دي فانس، نائب الرئيس، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل (الذي رشحه ترمب)، ومسؤولين آخرين، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد غضب قاعدة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" (ماغا) المؤيدة لترمب.
2. ترمب سعى لدفن القضية بالكامل
أشار الكاتبان إلى أن الرئيس ترمب لم يُبدِ أي رغبة في نشر وثائق مرتبطة بإبستين، وكان ينفعل بشدة كلما أُثير الموضوع أمامه. كما حاول منع نشر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تناول علاقته السابقة بإبستين، وذلك عبر اتصالات مباشرة مع مالكي الصحيفة ومسؤوليها، لكن جهوده لم تكلل بالنجاح. ونتيجة لذلك، اضطر مساعدوه إلى إدارة الأزمة بعيداً عنه في كثير من الأحيان.
3. فانس دعا إلى نشر جميع الملفات
على النقيض من موقف الرئيس، كان نائبه جي دي فانس من أبرز الداعين إلى الكشف الكامل عن الوثائق المتعلقة بالقضية. ونقل التقرير عنه قوله خلال أحد الاجتماعات إن القضية تمثل "مشكلة كبيرة"، محذراً من تأثيرها السلبي على وحدة المعسكر السياسي لترمب. ودافع فانس عن نشر جميع المواد المتوافرة، حتى تلك التي تتضمن ادعاءات غير مثبتة بحق ترمب، معتبراً أن الشفافية الكاملة أقل كلفة من استمرار التسريبات والاتهامات.
4. غضب داخل وزارة العدل
تسببت القضية في توتر غير مسبوق بين وزيرة العدل آنذاك بام بوندي وقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، انفجر نائب مدير المكتب دان بونغينو غضباً في وجه بوندي بعد صدور مذكرة وزارة العدل التي نفت وجود "قائمة عملاء" لإبستين. كما طالب هو ومديره كاش باتيل بإقالتها، واتهمها لاحقاً بتسريب معلومات تضر بهما، ما عمّق الانقسامات داخل الإدارة.
5. نقاشات محرجة حول مزاعم غير مؤكدة
كشف التقرير أن أحد اجتماعات غرفة العمليات شهد نقاشاً وصفه المشاركون بـ"السريالي"، بعدما طُرحت مزاعم قديمة وغير موثقة تتعلق بترمب وردت في ملفات قضائية أُفرج عنها سابقاً. وأثار ذلك جدلاً بين المسؤولين حول ما إذا كان ينبغي نشر مثل هذه الادعاءات ضمن أي قاعدة بيانات حكومية خاصة بملفات إبستين، في ظل الخشية من منحها مصداقية رسمية.
6. الأزمة استمرت رغم مرور أكثر من عام
على الرغم من محاولات الإدارة لاحتواء القضية، ظلت تداعياتها حاضرة حتى عام 2026. ويشير التقرير إلى مذكرة داخلية أعدها المختص الجمهوري في استطلاعات الرأي توني فابريتسيو، أظهرت أن ملفات إبستين بقيت من بين أكثر القضايا إثارة لقلق الناخبين، متقدمة على ملفات مثل الجريمة والقضايا العسكرية. وخلصت المذكرة إلى أن القضية تمثل "نقطة سلبية حقيقية" بالنسبة لبعض الناخبين المؤيدين لترمب.
وخلصت هابرمان وزميلها سوان إلى أن أزمة إبستين كشفت حدود قدرة ترمب على التحكم في السرد السياسي، وأظهرت أن القضية تحولت من ملف جنائي قديم إلى أزمة ثقة داخل قاعدته السياسية، استمرت آثارها في ملاحقة إدارته لأشهر طويلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة