اكتشاف حفري استثنائي في مصر يقلب الموازين: تعافي الحياة البحرية بعد انقراض الديناصورات أسرع بكثير مما كان يُعتقد


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية: تعافي الحياة البحرية بعد انقراض الديناصورات كان أسرع مما كان يُعتقد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن موقع حفري فريد من نوعه في الصحراء الشرقية بمصر، يقدم أدلة جديدة ومفصلية حول سرعة تعافي الحياة البحرية عقب حدث الانقراض الجماعي الذي أنهى عصر الديناصورات. تسلط هذه النتائج الضوء على مرحلة حاسمة في تاريخ تطور النظم البيئية على كوكب الأرض.
وفقاً لما نشرته مجلة Science Advances في دراسة صدرت بتاريخ الثالث من حزيران الجاري، تحت عنوان Rise of Modern Marine Fishes Captured in an Early Paleocene Lagerstätte، والتي قادتها الباحثة المصرية الدكتورة سناء السيد بالتعاون مع فريق بحثي دولي تحت إشراف عالم الحفريات المصري الدكتور هشام سلام، فإن موقع “قراية 3” (Qreiya 3) الواقع في الصحراء الشرقية المصرية يعود تاريخه إلى نحو 62 مليون سنة مضت. هذا يعني أن الموقع تشكل بعد أقل من أربعة ملايين سنة فقط من الكارثة البيئية الكبرى التي أدت إلى زوال الديناصورات.
أوضحت الدراسة أن الموقع يضم أكثر من 500 عينة أحفورية، تمثل ما يزيد على 21 نوعاً من الأسماك. وتشمل هذه العينات أسلافاً مبكرة لمجموعات بحرية حديثة ومعروفة مثل أسماك التونة والماكريل وأسماك القمر وفرس البحر. يشير هذا التنوع إلى أن الملامح الأساسية للمجتمعات البحرية الحديثة بدأت في التشكل والتطور في مرحلة أبكر بكثير مما كانت تشير إليه التقديرات السابقة.
كما بينت النتائج أن السجل الأحفوري في موقع “قراية 3” يظهر غياباً شبه كامل للمفترسات البحرية الكبرى التي كانت تهيمن على البحار قبل الانقراض. تدعم هذه الملاحظة الفرضية القائلة بأن الكارثة البيئية أدت إلى إعادة تشكيل شاملة للسلاسل الغذائية، مما فتح المجال أمام مجموعات جديدة من الكائنات البحرية للانتشار والتنوع بشكل غير مسبوق.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الاكتشافات تتحدى التقديرات السابقة التي كانت تفترض أن تعافي التنوع البيولوجي البحري استغرق نحو عشرة ملايين سنة. فالأدلة الجديدة تشير بوضوح إلى أن عملية التعافي بدأت بوتيرة أسرع بكثير، خاصة في البيئات الاستوائية التي كانت مصر جزءاً منها خلال تلك الحقبة الزمنية.
يُعد موقع “قراية 3” سجلاً أحفورياً فريداً من نوعه، يقدم للعلماء أداة قيمة لفهم مرحلة انتقالية حاسمة أعقبت أحد أكبر أحداث الانقراض في تاريخ الأرض. وتتواصل أعمال البحث والتنقيب في المنطقة للكشف عن مواقع إضافية قد تقدم صورة أوضح وأكثر تفصيلاً عن كيفية استعادة النظم البيئية البحرية لتوازنها بعد الكارثة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا