مرضى السرطان: دروس في الشجاعة وتقدير الحياة من منظور الدكتور علي غانم


هذا الخبر بعنوان "مرضى السرطان… حين يصبح المرض درساً عميقاً في معنى الحياة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشارك الدكتور علي غانم، اختصاصي الجراحة العامة وجراحة الثدي الدقيقة، رؤيته حول تجربته مع مرضى السرطان، مشيراً إلى أن ما أثار دهشته الأكبر لم يكن المرض بحد ذاته، بل قوة وصمود المرضى أنفسهم. يروي الدكتور غانم كيف أنه، في كل زيارة لمريض، يتوقع أن يقدم له الدعم والأمل، لكنه غالباً ما يجد نفسه يغادر محملاً بالقوة والأمل من هؤلاء المرضى.
تكمن المفارقة في أن العديد من مرضى السرطان يواجهون الحياة بشجاعة تفوق بكثير شجاعة الأصحاء. فبينما ينغمس البعض في الخوف والقلق ويؤجلون أحلامهم بانتظار "وقت مناسب" قد لا يأتي أبداً، يعيش مرضى السرطان كل يوم وكأنه هدية لا تقدر بثمن. إنهم يظهرون قدرة أكبر على الحب والمسامحة، ويتشبثون بالحياة بطرق ملهمة.
يعزو الدكتور غانم هذا السلوك إلى إدراكهم لحقيقة يتهرب منها معظم البشر: لا أحد يملك ضمانة للغد. الفرق الوحيد هو أن البعض يدرك هذه الحقيقة نظرياً، بينما يعيشها مرضى السرطان بكل تفاصيلها يومياً. لذا، يؤكد الدكتور غانم أن العلاقة ليست أحادية الاتجاه؛ فمرضى السرطان لا يتعلمون منا فحسب، بل نحن أيضاً نتعلم منهم دروساً عميقة.
من أبرز هذه الدروس أن قيمة الحياة لا تقاس بعدد السنوات التي نعيشها، بل بعمق الأثر والمعنى الذي نصنعه خلالها. ومع ذلك، تبقى هناك حقيقة مؤلمة وهي أن غالبية الناس لا يبدأون في تقدير الحياة إلا عندما يشعرون بخطر فقدانها. يختتم الدكتور علي غانم مقاله بسؤال يدعو إلى التأمل: هل نحتاج حقاً إلى صدمة كبرى أو مرض خطير لنتذكر أن الحياة تحدث الآن، في هذه اللحظة؟
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الدكتور)
صحة
صحة
صحة
صحة