عادات مسائية لراحة الجهاز الهضمي: 7 نصائح لتحسين الهضم وصحة الأمعاء


هذا الخبر بعنوان "7 نصائح بسيطة قبل النوم لصحة هضمك وأمعائك" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم مروة محمود الياس: لا تقتصر العناية بصحة الجهاز الهضمي على نوعية الطعام المتناول خلال ساعات النهار فحسب، بل تمتد لتشمل الأنشطة والعادات المتبعة قبل النوم، والتي تلعب دورًا محوريًا في دعم توازن الأمعاء وتحسين كفاءة عملية الهضم. تشير الدراسات الحديثة إلى أن تبني ممارسات مسائية بسيطة قد يؤثر بشكل مباشر على تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعزز جودة النوم، ويزيد من مستوى الراحة الهضمية في اليوم التالي.
وفقًا لتقرير صادر عن موقع Health.com، يمكن لمجموعة من العادات المسائية اليومية أن تسهم بفعالية في الحفاظ على بيئة معوية صحية، بدءًا من اختيار وجبة العشاء وصولًا إلى توقيت النوم وأساليب الاسترخاء المتبعة قبل الخلود إلى الفراش.
تُعد وجبة العشاء نقطة انطلاق أساسية للعناية بصحة الأمعاء. فالأطعمة الطبيعية، ذات المعالجة القليلة، تزود الجهاز الهضمي بمزيج غني من الألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية لدعم البكتيريا النافعة. يُنصح بأن يشمل العشاء تشكيلة متنوعة من المكونات مثل الخضراوات الطازجة، الفواكه، البقوليات، الحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون كالأسماك أو الدواجن، مع التركيز على الدهون الصحية كزيت الزيتون. يسهم هذا النمط الغذائي في تحسين توازن الميكروبيوم المعوي والحد من الالتهابات المرتبطة بالعديد من المشكلات الصحية.
قد يؤدي تناول الطعام قبل النوم مباشرة إلى شعور بالانزعاج الهضمي، خصوصًا لمن يعانون من عسر الهضم أو الانتفاخ. لذا، يُفضل ترك فاصل زمني كافٍ يتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات بين وجبة العشاء وموعد النوم. يتيح هذا للجهاز الهضمي معالجة الطعام بكفاءة أكبر، مما ينعكس إيجابًا على جودة النوم ويقلل من الشعور بالثقل أو الحموضة أثناء الليل. في حال الشعور بالجوع بعد العشاء، يمكن تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين أو الألياف بدلاً من الأطعمة السكرية.
لا يستدعي الأمر ممارسة تمارين رياضية شاقة في ختام اليوم؛ فالمشي الهادئ لبضع دقائق بعد تناول الطعام يمكن أن يحفز حركة الجهاز الهضمي ويخفف من الشعور بالامتلاء. تشير دراسات إلى أن النشاط البدني الخفيف بعد الوجبات يساهم في تقليل الانتفاخ والانزعاج الهضمي. وحتى في حال عدم القدرة على المشي خارج المنزل، فإن الحركة داخله أو تجنب الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يكون له أثر إيجابي.
للباحثين عن الاسترخاء مساءً، تُعد مشروبات الأعشاب خيارًا مثاليًا، حيث ترتبط بعض أنواعها بتخفيف الأعراض الهضمية الشائعة كالغازات والانتفاخ. يُعرف الزنجبيل بدعمه لراحة المعدة وتقليل الشعور بالامتلاء، بينما يُستخدم النعناع للمساعدة في تخفيف التقلصات الهضمية، مع الأخذ في الاعتبار أنه قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون من حرقة المعدة المتكررة.
توجد علاقة معقدة ومتشابكة بين الأمعاء والدماغ، مما يجعل الحالة النفسية تنعكس بوضوح على الجهاز الهضمي. فارتفاع مستويات التوتر قد يزيد من احتمالية ظهور أعراض مثل اضطراب حركة الأمعاء أو الشعور بعدم الارتياح في المعدة. للمساعدة في تهدئة الذهن مساءً، يمكن ممارسة عادات مثل التأمل، تمارين التنفس البطيء، اليوجا الخفيفة، كتابة الملاحظات اليومية، أو ممارسة تمارين الامتنان والتركيز الذهني. تشير بعض الدراسات إلى أن تقنيات الاسترخاء هذه قد تسهم في تحسين أعراض الاضطرابات الهضمية الوظيفية.
لا يقتصر الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة على فوائدها للدماغ فحسب، بل يمتد تأثيرها الإيجابي ليشمل صحة الأمعاء أيضًا. يؤثر الإيقاع اليومي للجسم على نشاط البكتيريا المعوية والعديد من العمليات الحيوية المرتبطة بالهضم والتمثيل الغذائي. لذا، فإن التغيير المتكرر في مواعيد النوم قد يؤثر سلبًا على التوازن الطبيعي داخل الجهاز الهضمي. يُنصح بالحفاظ على روتين يومي منتظم قدر الإمكان، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع.
النوم ليس مجرد فترة للراحة، بل هو مرحلة حيوية لاستعادة التوازن في جميع أجهزة الجسم. توصي الإرشادات الصحية البالغين بالحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم يوميًا. يرتبط نقص النوم بتغيرات قد تؤثر على تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يسهم أيضًا في زيادة الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي. من جهة أخرى، قد تؤدي مشكلات الجهاز الهضمي بحد ذاتها إلى صعوبات في النوم، مما يبرز العلاقة التبادلية بينهما. لذلك، يُعد تحسين جودة النوم خطوة أساسية للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
صحة
صحة
صحة
صحة