كيف تنام بعمق رغم الشعور بالنشاط؟ خبراء يقدمون 4 استراتيجيات علمية


هذا الخبر بعنوان "نصائح للنوم رغم الشعور بالنشاط" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه بعض الأشخاص تحديًا في الخلود إلى النوم بسبب شعورهم بالنشاط المفرط، حتى عندما تكون أجسامهم بحاجة ماسة إلى الراحة والاسترخاء. وفي هذا السياق، توصي الإذاعة الأميركية العامة، نقلًا عن خبراء النوم، بضرورة تبني روتين ثابت للاسترخاء قبل التوجه إلى الفراش، يتضمن عادات تُهيئ الجسم والعقل للنوم.
يمكن أن تشمل هذه العادات ممارسات مهدئة مثل الحياكة أو القراءة، أو أنشطة تعزز العناية الذاتية كالتأمل أو المشي الهادئ في المساء، بالإضافة إلى تهيئة بيئة مثالية للنوم. تؤكد أليسون هارفي، الأستاذة وعالمة النفس الإكلينيكية في جامعة كاليفورنيا، على أهمية هذه الطقوس قائلة: «إذا لم يكن لديك طقوس قبل النوم، فقد حان الوقت للتفكير في تبني واحدة»، مشيرة إلى أن هذه الطقوس قادرة على تحفيز سلسلة من الاستجابات البيولوجية والفسيولوجية التي تُرسل إشارة لأجسامنا بأن وقت النوم قد حان. وتضيف هارفي: «إذا استطعنا التخلص من أي شعور بالتهديد الذي تراكم خلال اليوم، فسيدعم ذلك نومنا».
ينصح أخصائيو النوم باتباع استراتيجيات مُثبتة علميًا يمكن دمجها بسهولة في روتينك الليلي:
يُعد تخفيف الإضاءة المحيطة خطوة أساسية لتحفيز الجسم على إفراز هرمون الميلاتونين، وهو الهرمون الطبيعي المسؤول عن تنظيم إيقاعنا اليومي ويُشير إلى الجسم بقدوم وقت النوم. جرب هذه الليلة: أطفئ الإضاءة العلوية في غرف المعيشة والنوم، واستخدم مصابيح ذات استهلاك منخفض للطاقة للحفاظ على إضاءة خافتة ومريحة، مع التأكد من إطفائها تمامًا عند النوم. وتوضح هارفي أن الضوء يمكن أن يؤثر على نومك حتى مع إغلاق العينين، لذا تنصح باستخدام قناع للعين لحجب أي ضوء متبقٍ إذا لم تكن ستائرك معتمة.
لتحقيق نوم أسرع وأعمق، من الضروري خفض درجة حرارة جسمك الداخلية. تشير الدكتورة سيما خوسلا، طبيبة طب النوم ومقدمة بودكاست تابع للأكاديمية الأميركية لطب النوم، إلى أن هذا الإجراء يرسل إشارة واضحة لجسمك بأن وقت النوم قد حان، فكلما انخفضت درجة حرارة جسمك بشكل أسرع، كلما تمكنت من النوم بسرعة أكبر. تقترح الدكتورة خوسلا طريقة فعالة لخفض درجة حرارة الجسم بسرعة: خذ حمامًا دافئًا قبل النوم، فالانتقال من بيئة دافئة إلى بيئة باردة، كغرفة نوم معتدلة الحرارة، يُحسن جودة النوم. كما تنصح بخفض درجة حرارة منظم الحرارة في الغرفة لتصل إلى حوالي 20 درجة مئوية.
لضمان نوم هانئ، تشدد هارفي على أهمية تهيئة النفس لحالة من الهدوء والاسترخاء قبل النوم. وتنصح بتجنب أي شيء قد يثير مشاعرك، سواء كانت إيجابية أو سلبية. «ليس هذا هو الوقت المناسب لتفقد بريدك الإلكتروني الأخير أو مراسلة أصدقائك بشأن خطط مثيرة»، تقول هارفي. بدلًا من ذلك، يجب أن تُهيئ نفسك «لخلق شعور بالأمان وربط وقت النوم بذكريات جميلة». لذا، راجع أنشطتك الليلية: هل هي مريحة؟ إذا لم تكن كذلك، فحاول تعديلها. كما تنصح هارفي بالبحث عن التواصل العاطفي للتخفيف من مشاعر القلق أو التوتر، مشيرة إلى أن أفعالًا بسيطة، مثل معانقة طفلك قبل النوم، تُساعد على الشعور بالراحة.
قد يكون النوم صعبًا عندما يكون ذهنك مشغولًا بالعديد من الأفكار. للمساعدة في تهدئة الأفكار المتضاربة، تنصح هارفي بمعالجة أي ضغوطات قبل إطفاء الأنوار، مؤكدة: «لا نريد أن تتراكم علينا كل هذه الأفكار عندما نحاول النوم». إذا وجدت نفسك قلقًا بشأن المشكلات أو قائمة مهامك، أحضر قلمًا وورقة واكتب كل مشكلة أو مهمة، ثم حدد الخطوة التالية المحددة التي ستتخذها غدًا لمعالجتها. الأهم هو عدم محاولة حل المشكلة بالكامل في هذه اللحظة، فبمجرد أن يبدأ الناس في حل المشكلات، يصبح الأمر مثيرًا للقلق ويزيد من صعوبة النوم.
صحة
صحة
صحة
صحة