الوراثة والساعة البيولوجية: عوامل خفية وراء اختلاف أنماط النوم البشرية


هذا الخبر بعنوان "الساعة البيولوجية والوراثة تحددان أنماط النوم لدى الإنسان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير علمية حديثة أن التباين في أنماط النوم بين الأفراد قد يتجاوز مجرد العادات اليومية، ليمتد إلى عوامل وراثية متأصلة ترتبط بالإيقاع اليومي للجسم، والذي يُعرف بالساعة البيولوجية.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Martha Stewart الأمريكي التوعوي، فإن الساعة البيولوجية تلعب دوراً محورياً في التحكم بالإيقاع اليومي. يوضح التقرير أن النمط الزمني للإنسان، سواء كان يميل إلى السهر أو الاستيقاظ المبكر، يتأثر مباشرة بهذه الساعة التي تنظم دورات النوم واليقظة، بالإضافة إلى تأثيرات نمط الحياة والبيئة المحيطة.
من جانبهم، أشار خبراء في علم النوم إلى الأهمية المحورية للوراثة في تحديد ما إذا كان الفرد يميل إلى النشاط الليلي أو الصباحي. وفي هذا السياق، أوضحت الباحثة جينيفر مارتن من جامعة فلوريدا الدولية أن التباينات الجينية قد تفسر ميل بعض الأشخاص للنشاط والحيوية في ساعات متأخرة من الليل.
وفي تقرير حديث صادر عن مختبر علم الأحياء الزمنية في جامعة كولورادو بولدر، تم الإشارة إلى أن اختلاف طول الدورة البيولوجية الداخلية عن مدة 24 ساعة قد يفسر ميل بعض الأفراد للسهر أو الاستيقاظ المبكر، مما يؤثر بدوره على مستويات الطاقة واليقظة لديهم على مدار اليوم.
وفي سياق متصل بتأثير العادات اليومية على جودة أنماط النوم، لفت باحثون من جامعة ستانفورد إلى أن مستويات هرمون الميلاتونين لدى الأفراد الذين يفضلون السهر غالباً ما تبقى مرتفعة عند الاستيقاظ، مما يسبب شعوراً بالنعاس في ساعات الصباح الباكر. في المقابل، يسهم ارتفاع هرمون الكورتيزول صباحاً في تعزيز اليقظة لدى الأشخاص ذوي النمط الصباحي.
وتؤكد الدراسات أيضاً أن بعض العادات اليومية، مثل التعرض للضوء الساطع ليلاً، وعدم انتظام مواعيد النوم، والإفراط في استخدام الشاشات قبل الخلود للنوم، قد تزيد من حدة الفروق بين الأنماط الزمنية المختلفة وتجعل تعديلها أكثر صعوبة.
ويوصي الخبراء بتنظيم التعرض للضوء في ساعات الصباح الباكر، والحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، كسبيل لتحسين جودة النوم والتخفيف من الآثار المترتبة على الميل الوراثي للسهر أو الاستيقاظ المبكر.
تخلص هذه النتائج إلى أن أنماط النوم ليست مجرد سلوكيات مكتسبة، بل هي نتاج تداخل معقد بين عوامل وراثية وبيولوجية ونمط الحياة اليومي، وهو ما يفسر التباين الواضح في ميول الأفراد بين السهر والاستيقاظ المبكر.
صحة
صحة
صحة
صحة