اكتشاف علمي: جسيمات مجهرية من الخلايا الميتة قد تمكّن الفيروسات من التخفي والانتشار


هذا الخبر بعنوان "دراسة: جسيمات ناتجة عن موت الخلايا قد تسهم في انتقال الفيروسات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة لا تروب الأسترالية عن آلية بيولوجية مبتكرة تحدث عقب موت الخلايا، تتمثل في إفراز جسيمات مجهرية دقيقة. تشير النتائج إلى أن هذه الجسيمات قد تستغلها بعض الفيروسات كوسيلة للتخفي والانتقال إلى خلايا سليمة أخرى، مما يمهد الطريق لفهم أعمق لآليات انتشار العدوى ويعزز القدرة على تطوير استجابات مناعية فعالة.
وأفاد موقع "ساينس ديلي" العلمي، نقلاً عن الدراسة المنشورة في مجلة "Nature Communications"، بأن الباحثين توصلوا إلى اكتشاف نوع جديد من الحويصلات خارج الخلية أطلقوا عليها تسمية "F-ApoEVs". تتشكل هذه الجسيمات الدقيقة أثناء عملية موت الخلايا وتلعب دوراً في التخلص من مخلفاتها.
وأوضح فريق البحث أن عملية موت الخلايا ليست عشوائية، بل هي عملية منظمة تطلق خلالها الخلايا إشارات محددة. تساعد هذه الإشارات الجهاز المناعي على تحديد مواقع الخلايا الميتة وإزالتها بكفاءة، مما يساهم في الحد من تراكم الخلايا التالفة ويقي من الالتهابات.
وكشفت نتائج الدراسة أن فيروس الإنفلونزا، على سبيل المثال، يمتلك القدرة على استغلال هذه الآلية الطبيعية. يمكن للفيروس أن يختبئ داخل هذه الحويصلات المجهرية، مما قد يسهل انتقاله إلى خلايا مجاورة مع التهرب من بعض آليات الدفاع التي يمتلكها الجهاز المناعي.
وأشار العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً في الفهم التقليدي لعملية موت الخلايا، التي كانت تُعتبر في السابق مجرد مرحلة نهائية. فقد تبين أن الخلايا المحتضرة قد تستمر في إرسال إشارات حيوية تؤثر بشكل مباشر في نشاط الجهاز المناعي ووظائفه.
ويعتقد الباحثون أن تعميق فهم هذه العملية البيولوجية قد يفتح آفاقاً مستقبلية لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة لمكافحة العدوى الفيروسية، بالإضافة إلى تحسين سبل التعامل مع بعض اضطرابات المناعة الذاتية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا