"X مراتي": كوميديا مصرية تستكشف التناقضات البشرية في صالات السينما السورية


هذا الخبر بعنوان "عمل سينمائي مصري يستثمر المفارقة لصناعة كوميديا قائمة على التناقض" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ضمن عروض صالات السينما السورية حالياً، يسلط برنامج "عين على السينما" الضوء هذا الأسبوع على الفيلم المصري "X مراتي" للمخرج معتز التوني. يتميز الفيلم بتحويل مفارقة درامية غير متوقعة إلى عمل كوميدي يعتمد على تضارب الشخصيات وسوء الفهم.
تتمحور قصة الفيلم حول الطبيب النفسي يوسف، الذي يجسد دوره الفنان هشام ماجد. خلال عمله في تقييم نزلاء أحد السجون، يلتقي يوسف بالسجين السابق طه. تتصاعد الأحداث عندما يكتشف يوسف أن طه هو الزوج السابق لزوجته سحر ووالد طفلها، مما يؤدي إلى تشابك العلاقات بين الشخصيات الثلاث في سلسلة من المواقف التي يغلب عليها سوء الفهم والمفارقات الساخرة.
يشارك في بطولة الفيلم أيضاً أمينة خليل ومحمد ممدوح. يعتمد السيناريو، الذي كتبه كريم سامي وأحمد عبد الوهاب، بشكل أساسي على التناقض الصارخ بين شخصية الطبيب يوسف الهادئة والمنظمة، وشخصية طه الانفعالية والمندفعة، وهو ما يشكل المحرك الرئيسي للكوميديا على مدار معظم أحداث الفيلم.
يقدم المخرج معتز التوني الفيلم بإيقاع سريع، معتمداً على الحوار والمواقف الكوميدية أكثر من الإبهار البصري، مما جعل الصورة بسيطة وخدمت الأحداث بفعالية. وقد ساهم المونتاج في الحفاظ على حيوية المشاهد خلال النصف الأول من الفيلم، قبل أن يتباطأ الإيقاع تدريجياً مع تصاعد الجانب الدرامي.
تميز أداء الفنان هشام ماجد بالعفوية والاتزان، بينما أضفى محمد ممدوح حضوراً قوياً بفضل تجسيده لشخصية صاخبة. أما أمينة خليل، فقد أدت دورها كمحور للعلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين، على الرغم من أن مساحة حضورها كانت أقل تأثيراً في الجانب الكوميدي مقارنة بشريكيها.
تنوعت آراء النقاد حول الفيلم. فقد أشار الناقد أحمد شوقي، في مراجعته المنشورة على موقع FilFan، إلى أن الفيلم يستفيد بشكل كبير من الكيمياء الواضحة بين هشام ماجد ومحمد ممدوح، وقدرتهما على خلق مواقف كوميدية متتالية. ومع ذلك، لاحظ شوقي أن السيناريو يعتمد في بعض أجزائه على مصادفات قد تقلل من قوة البناء الدرامي.
من جانبه، ذكر الناقد أمير حسن، في مراجعة نشرها موقع السينماكوم، أن النصف الأول من الفيلم يبدو أكثر تماسكاً وقدرة على إثارة الضحك، بينما يتراجع الإيقاع في النصف الثاني مع سيطرة الخط الدرامي على الجانب الكوميدي الذي يُعد العنصر الأبرز في العمل.
أما الناقد الفني المصري طارق الشناوي، فقد وصف الفيلم بأنه كوميديا تركز على إثارة الضحك أكثر من تقديم رسائل عميقة أو منطق درامي متماسك. وأشاد الشناوي بقدرة المخرج معتز التوني على استخلاص الأداء الكوميدي من ممثليه، وبأداء كل من هشام ماجد ومحمد ممدوح، معتبراً أن الأخير يتحمل العبء الأكبر في تحقيق النجاح الكوميدي للفيلم، رغم بعض الملاحظات التي أبداها على بناء السيناريو وتوظيف العناصر السينمائية.
تتفق هذه الآراء النقدية مع الانطباع العام الذي يتركه الفيلم لدى العديد من المشاهدين، حيث ينجح في الحفاظ على التفاعل طوال معظم مشاهده بفضل خفة الحوار والتوظيف الجيد للتناقض بين الشخصيتين الرئيسيتين، لكنه لا يحافظ على هذا المستوى حتى النهاية.
يُصنف فيلم "X مراتي" ضمن موجة الكوميديا الاجتماعية التي تشهد انتشاراً متزايداً في السينما العربية، والتي تركز على تقديم قضايا الحياة اليومية في إطار خفيف يجمع بين الترفيه والعمق الإنساني. وعلى الرغم من بعض التراجع الدرامي في جزئه الأخير، يبقى الفيلم تجربة ممتعة تعتمد بشكل كبير على أداء ممثليه بدلاً من تعقيد الحبكة، مما يؤكد أن المفارقة البسيطة يمكن أن تكون كافية لإنتاج فيلم يمتع الجمهور عند توظيفها بإيقاع متوازن.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة