ياسر شالتي لـ"هاشتاغ": 46 حالة قتل تحت التعذيب حديثاً.. اتهامات للسلطة بحماية المجرمين وتقييد العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "ياسر شالتي لـ"هاشتاغ": 46 حالة قتل تحت التعذيب حديثاً والسلطة تحمي كبار المجرمين" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المحقق المختص بجرائم الحرب، ياسر شالتي، في حديثه ضمن برنامج "إلى أين" عبر "هاشتاغ"، أن قانون "الجرائم الإلكترونية" قد تحول إلى ما يماثل "فرع الأمن السياسي". وأوضح شالتي أن هذا القانون يُستخدم كأداة لقمع منتقدي السلطة حصراً، بينما يُستثنى المحرضون الموالون لها من أي محاسبة. وشدد على أن الإجراءات المتبعة، مثل توقيف الأشخاص مباشرة قبل صدور الأحكام، تعد غير قانونية ولا تتناسب مع طبيعة الجرم المزعوم.
وفي سياق متصل، بيّن شالتي أن غرف العدالة الانتقالية أُسست بآلية خاطئة واختصاص منقوص، حيث تحصر المحاسبة بجرائم نظام الأسد فقط، متجاهلةً انتهاكات أطراف أخرى مثل إيران وروسيا وتنظيمي "داعش" و"القاعدة" وباقي الفصائل. وأضاف أن السلطة تتعمد إبقاء مسار العدالة الانتقالية مقيداً بـ"الادعاء الشخصي"، في حين أن طبيعة هذه الجرائم تتطلب أن تكون الدولة هي المدعي العام.
وفيما يتعلق بحماية كبار "الشبيحة"، انتقد شالتي صمت السلطة وتجاهلها للمظاهرات السورية المطالبة بمحاسبتهم. وأشار إلى أن المتظاهرين يستهدفون "الحلقة الأضعف" بينما يتجاهلون كبار المجرمين الذين تحميهم السلطة، وذكر منهم على سبيل المثال نواف البشير، فادي صقر، مدلول العزيز، ومحمد حمشو. كما أعرب شالتي عن استغرابه من رعاية مسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم والد رئيس السلطة المؤقتة ووزير الثقافة، لافتتاح مشاريع تعود ملكيتها لفرحان المرسومي. وتساءل عن غياب معيار واضح للمحاسبة، وعما إذا كان المال أو طائفة المجرم هي التي تحدد مصيره بين المسامحة والمحاكمة.
وبخصوص المحاكمات والتكييف القانوني، أبدى شالتي تحفظه على التكييف القانوني الخاطئ في محاكمات وسيم الأسد والمفتي السابق أحمد حسون. وأوضح أن استناد القاضي إلى بروتوكولات النزاع الدولي غير صحيح، نظراً لأن سوريا شهدت نزاعاً مسلحاً داخلياً. وأكد شالتي أن استهداف العسكريين لبعضهم البعض يُعد مشروعاً بموجب القانون الدولي ولا يرقى إلى مستوى الجريمة ما لم يترافق مع استهداف المدنيين. وطالب بمحاكمة مفتين مثل عبد الله المحيسني وأبو اليقظان المصري بتهمة التأسيس لجرائم قتل واختطاف، وذلك في حال اعتماد التكييف القانوني نفسه الذي استخدم لمحاكمة أحمد حسون، نظراً لارتكابهم "الركن المادي" ذاته.
وفي سياق توثيق الانتهاكات الحديثة، كشف شالتي عن توثيق 46 حالة قتل تحت التعذيب في سجون "العهد الجديد"، مشيراً إلى استمرار أساليب التعذيب المنهجية القديمة مثل الشبح والمنفردات و"حفلات الاستقبال". وأفاد بأن منظمته أوقفت التواصل مع الحكومة السورية بسبب عدم وجود استجابة، وتوجهت بتوثيقاتها إلى الآلية الدولية المحايدة، ولجنة التحقيق الدولية، والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمات حقوقية أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة