سوريا تعلن تفكيك إمبراطورية الكبتاغون: حملة أمنية واسعة النطاق بأرقام قياسية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تفكّك “إمبراطورية الكبتاغون”.. أرقام تكشف عن حملة حاسمة ضد المخدرات" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ تشكيلها عقب سقوط الأسد، صعدت الحكومة السورية من جهودها لمكافحة آفة المخدرات، التي كانت تُعد إحدى أدوات النظام البائد. وتكشف الإحصاءات والأرقام عن نجاح واسع النطاق لحملاتها الأمنية، التي توجت بتفكيك البنية التحتية لصناعة الكبتاغون وتحقيق ضبطيات غير مسبوقة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعيد تشكيل خريطة المخدرات في المنطقة.
وفي بيان صدر مؤخراً، أكدت وزارة الداخلية السورية أن القوات المختصة تمكنت خلال النصف الثاني من العام الماضي وحده من ضبط ما يزيد عن 25.2 مليون حبة كبتاغون وحوالي 1750 كيلوغراماً من مادة الحشيش، وذلك ضمن عمليات نوعية نُفذت داخل الأراضي السورية.
لم تقتصر هذه الجهود على الحدود الداخلية، بل امتدت لتشمل تعاوناً أمنياً رفيع المستوى مع الدول المجاورة، مما أسفر عن توجيه ضربات موجعة لشبكات التهريب الدولية. فقد نُفذت عملية مشتركة مع الجانب التركي أدت إلى ضبط 14 مليون حبة كبتاغون وإلقاء القبض على 26 شخصاً مرتبطين بهذه الشبكات. كما أثمر التعاون مع الجانب العراقي عن مصادرة نحو 6 ملايين حبة كبتاغون و119 كيلوغراماً من الحشيش، مع توقيف 31 متهماً. وشملت العمليات أيضاً تنسيقاً مع كل من الكويت والأردن والسعودية، أسفر عن ضبط كميات كبيرة من الكبتاغون والمواد المخدرة الأخرى، بما في ذلك ضبط 153 كيلوغراماً من الكوكايين القادمة من البرازيل بالتعاون مع الأردن.
يرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس تحولاً جذرياً في سياسة الدولة، حيث أكدت الحكومة الجديدة أن سوريا لم تعد دولة مصنعة للكبتاغون، وأن المضبوطات الحالية تعود لإنتاج سابق كان مخصصاً للتهريب العابر للحدود، وذلك بعد تفكيك المختبرات التي كانت تعمل تحت حماية النظام البائد. وبحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فقد أسفرت الجهود السورية عن إغلاق 15 معملاً صناعياً و13 موقعاً للتخزين كانت تُستخدم في هذه التجارة، مما أدى إلى تعطيل كبير في السوق الإقليمية للمخدرات.
وفي إحصاء سابق، كشف العميد خالد عيد، مدير إدارة مكافحة المخدرات، عن حجم أكبر للعمليات منذ بداية التحرير، مشيراً إلى ضبط 320 مليون حبة كبتاغون، و121 طناً من المواد الأولية المستخدمة في التصنيع، و1826 كيلوغراماً من الحشيش. هذه الأرقام تؤكد حجم التحدي الذي واجهته الحكومة الجديدة وحجم الإنجاز المحقق في تفكيك هذه المنظومة التي كانت تدر على النظام البائد مليارات الدولارات سنوياً.
تأتي هذه الإنجازات عقب تزايد القلق الدولي والإقليمي جراء تحويل نظام الأسد سوريا إلى مصدر لتدفق الكبتاغون، والذي كان يشكل مصدر قلق خاص لدول الخليج والأردن. وأشارت مصادر إلى أن الإنتاج والتهريب انخفضا بنسبة تجاوزت 80% فور تولي الحكومة الجديدة مقاليد السلطة، فيما تواصل حملاتها للقضاء على هذه الآفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة