مزارعو القامشلي يتهمون صوامع المحصول بالابتزاز.. والسلطات المحلية تصمت


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: مزارعون يتهمون صوامع القامشلي بابتزازهم.. والسلطات المحلية: لا تعليق!" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزايد شكاوى المزارعين في ريف القامشلي الشرقي بشأن آلية استلام محصول القمح في صوامع القامشلي، حيث يواجهون اتهامات بوجود رشاوى في كافة مراحل التوريد. تشمل هذه الاتهامات دخول الشاحنات، عمليات الوزن، تصنيف جودة المحصول، وصولاً إلى تفريغ الحمولة. وقد رفضت السلطات المحلية التعليق على هذه المزاعم.
ويشير المزارعون إلى أن هذه الممارسات، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الشراء وارتفاع تكاليف النقل، جعلت الموسم الحالي يحقق لهم عائداً بالكاد يغطي نفقات الإنتاج. وأوضح المزارع عمر من ريف القامشلي الشرقي أن عملية التوريد تبدأ بطلب مبالغ مالية عند بوابة الصوامع مقابل السماح للشاحنات بالدخول، بدلاً من الانتظار خارج الموقع. وأضاف أن طلبات الدفع تستمر خلال عملية الوزن وتصنيف جودة القمح، حيث يشعر المزارعون بضرورة دفع مبالغ إضافية لخبير التصنيف خشية خفض درجة محصولهم، حتى لو كان مطابقاً للمواصفات، مما يؤثر مباشرة على السعر المستلم.
كما أشار إلى أن التأخير في تفريغ الشاحنات يضاعف الأعباء المالية، حيث يفرض أصحاب الشاحنات رسوماً إضافية تبلغ حوالي 50 دولاراً عن كل يوم مبيت داخل الصوامع، بالإضافة إلى أجور النقل الأساسية. ويدفع هذا الوضع بعض المزارعين، بحسب روايته، إلى دفع مبالغ للعمال لتسريع تفريغ الحمولة.
وفي شهادة مماثلة، أكد المزارع محمود من ريف القامشلي الشرقي أن السعر الرسمي لشراء القمح لا يغطي تكاليف الإنتاج، واصفاً ما وصفه بـ”التجاوزات” داخل الصوامع بأنها تزيد من حجم الخسائر التي يتكبدها المزارعون. واتهم محمود القائمين على عمليات الاستلام بطلب رشاوى في مراحل متعددة، بدءاً من البوابة ووصولاً إلى الوزن وتصنيف المحصول، مشيراً إلى أن المزارعين الذين لا يملكون “واسطة” قد يضطرون للانتظار نحو عشرة أيام قبل استلام محاصيلهم.
وأضاف أن خبير التصنيف يمثل الحلقة الأكثر تأثيراً، حيث إن تغيير درجة المحصول يؤدي إلى خفض قيمته المالية، وهو ما يدفع الكثيرين لدفع مبالغ مالية لتجنب ذلك. كما ادعى أن بعض الشحنات ذات الجودة المتدنية تُمنح تصنيفات أعلى مقابل رشاوى، مما يخل بمبدأ العدالة بين المزارعين.
وبلغت قيمة المبالغ التي دفعها محمود خلال توريد محصوله حوالي 600 دولار، توزعت بين جهات مختلفة، إضافة إلى تكاليف نقل تراوحت بين 600 و800 دولار للشاحنة، فضلاً عن رسوم المبيت اليومية في حال تأخر تفريغ الحمولة.
تأتي هذه الشكاوى في وقت يشكل فيه موسم القمح أحد أهم المواسم الزراعية في محافظة الحسكة، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج القمح في سوريا. ويطالب المزارعون بتبسيط إجراءات الاستلام، وضمان شفافية تصنيف المحصول، والحد من أي ممارسات قد تزيد من أعبائهم المالية. وقد تواصلت سوريا 24 مع مديرية الزراعة في الحسكة ومسؤولين في صوامع ومطاحن القامشلي للحصول على تعليق، إلا أنهم رفضوا الإدلاء بأي تصريحات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد