سوريا تخرج من قائمة الإرهاب: هل تبدأ حقبة التعافي الاقتصادي؟


هذا الخبر بعنوان "ماذا يعني إلغاء سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟ وكيف سينعكس على مستقبل البلاد؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببدء إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب نقطة تحول تاريخية، واعداً بعهد جديد من التعافي الاقتصادي بعد سنوات من العزلة. جاء هذا القرار عقب لقاء جمع الرئيس ترامب بالرئيس أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة. وأكد ترامب في رسالة للرئيس الشرع أنه أوفى بوعده بإزالة العقبات أمام إعادة إعمار سوريا، مشيراً إلى استعداد شركات أمريكية للاستثمار في البلاد. وأبلغت الإدارة الأمريكية الكونغرس بالقرار، الذي سيخضع لمراجعة قانونية لمدة 45 يوماً قبل أن يصبح نافذاً.
يعتبر هذا القرار فارقاً في مسار الدولة السورية، ويعكس نجاح النهج الجديد للقيادة السورية المعتمد على الانفتاح والحوار والدبلوماسية الفاعلة. كما يعزز ثقة المجتمع الدولي بالمسار الجديد، ويدعم اندماج سوريا الكامل في الاقتصاد والنظام الدولي. ويؤكد رفع التصنيف الاعتراف الدولي المتزايد بالاستقرار الداخلي لسوريا ودورها في تعزيز أمن المنطقة ومكافحة الإرهاب، مما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
لماذا أُدرجت سوريا ضمن القائمة؟
أُدرجت سوريا في قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، استناداً إلى تقييمات أمريكية تتعلق بدعم النظام السابق للفصائل الفلسطينية المسلحة، وتحالفها الاستراتيجي مع إيران، ودعمها المادي لمنظمات مصنفة إرهابية بموجب القانون الأمريكي.
ما هي إجراءات الشطب من القائمة؟
تتطلب إجراءات الشطب تقديم الرئيس الأمريكي إقراراً للكونغرس يفيد بعدم تقديم الحكومة المصنّفة أي دعم للإرهاب الدولي في الأشهر الستة السابقة، مع تأكيدات بعدم تكرار ذلك مستقبلاً. يقوم الكونغرس بمراجعة إلزامية لمدة 45 يوماً، ويسري القرار إذا لم يتم الاعتراض عليه خلال هذه المدة.
آثار اقتصادية وسياسية واسعة
من المتوقع أن يسمح هذا القرار بإنهاء عزل سوريا عن النظام المالي الدولي، مع تعهد واشنطن بمساعدة البلاد على إعادة الإعمار بعد نحو 14 عاماً من الصراع. تأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرار الإدارة الأمريكية بإنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، بهدف دعم تعافي الاقتصاد وتهيئة الظروف لعودة المشاريع الاستثمارية.
لقد أسهم تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، إلى جانب العقوبات الأمريكية والأوروبية والبريطانية، في خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين وعزل البلاد عن النظام المالي الدولي. ومن المتوقع أن يفتح رفع هذا التصنيف الباب أمام الاستثمارات الأمريكية، وإعادة ربط المصارف السورية بالنظام المالي العالمي، وتسهيل التحويلات البنكية، وتعزيز ثقة المستثمرين. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن رفع العقوبات سيفتح باب التجارة والاستثمار الدوليين ويمنح سوريا فرصة للإعمار، واصفاً الإجراء بأنه خطوة تاريخية لتمكين السوريين.
تعهد أمريكي سبق الإعلان
كان الرئيس أحمد الشرع قد طلب في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي نهاية مايو الماضي، رفع ما تبقى من العقوبات لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية. وخلال اللقاء الذي جمع الرئيسين على هامش قمة "الناتو" في أنقرة، تعهد ترامب بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد