دراسات علمية: حماس مباريات المونديال قد يشعل فتيل الأزمات القلبية لدى الفئات المعرضة للخطر


هذا الخبر بعنوان "دراسات علمية: ضغط مباريات المونديال قد يؤدي إلى نوبة قلبية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عواصم-سانا - تكشف دراسات علمية حديثة أن الضغط العاطفي المصاحب للمواجهات الكروية الحاسمة، وخاصة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، قد يزيد من احتمالية حدوث مشاكل قلبية لدى الأفراد الأكثر عرضة للخطر. مع اقتراب المباريات المنتظرة في البطولات الكبرى، والتي غالباً ما تحسمها التفاصيل الدقيقة في اللحظات الأخيرة، يتجدد تساؤل طبي قديم: هل يمكن لمباراة كرة قدم أن تؤدي إلى نوبة قلبية؟
يؤكد أطباء القلب، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “يورو نيوز”، أن كرة القدم بحد ذاتها ليست سبباً مباشراً للأزمات القلبية، إلا أنها قد تكون عاملاً محفزاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية سابقة أو لديهم عوامل خطر، وذلك بسبب الارتفاع المفاجئ في مستويات التوتر.
ارتفاع نبض القلب وضغط الدم
خلال المباريات الحماسية، يدخل الجسم في حالة استجابة للتوتر، مما يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة مستويات هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول. هذه التغيرات تعتبر طبيعية لدى معظم الأصحاء وتعود إلى طبيعتها بعد انتهاء لحظة التوتر.
لكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، السكري، أو ارتفاع الكوليسترول، فإن هذا الارتفاع المفاجئ في الضغط النفسي والجسدي قد يزيد من خطر حدوث اضطرابات في نظم القلب أو مشاكل قلبية وعائية.
دراسات تكشف العلاقة
من أبرز الدراسات التي تناولت العلاقة بين التوتر الرياضي وصحة القلب، بحث نُشر عقب نهائيات كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا عام 2006 في مجلة “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين”. لاحظ الباحثون خلاله ارتفاعاً واضحاً في حالات الطوارئ القلبية خلال الأيام التي خاض فيها المنتخب الألماني مبارياته، خاصة المواجهات الأكثر توتراً. وأظهرت الدراسة أن خطر التعرض لحدث قلبي وعائي ارتفع بشكل ملحوظ خلال تلك المباريات مقارنة بالأيام العادية، مما جعلها مرجعاً مهماً في دراسة تأثير الانفعالات الرياضية على صحة القلب.
وفي دراسة حديثة أجرتها جامعة بيليفيلد الألمانية ونشرت في مجلة “ساينتيفك ريبورتس”، تابع باحثون أكثر من 200 مشجع باستخدام ساعات ذكية لقياس معدل ضربات القلب ومستويات التوتر أثناء متابعة مباريات كرة القدم. وأظهرت النتائج أن المباريات ذات الطابع التنافسي العالي تسببت بارتفاع واضح في معدل ضربات القلب والتوتر الفسيولوجي، خاصة لدى المشجعين الأكثر ارتباطاً عاطفياً بفريقهم. وكانت الاستجابة أكبر لدى من تابعوا المباريات من داخل الملاعب مقارنة بمن شاهدوها عبر الشاشات.
عوامل تزيد الخطر
يلفت الأطباء إلى أن الخطر لا يرتبط بالمباراة وحدها، بل قد يتضاعف عند اجتماع التوتر مع عوامل أخرى شائعة خلال المناسبات الرياضية، مثل التدخين، والإفراط في تناول الطعام أو المشروبات الكحولية، وقلة النوم، بالإضافة إلى عدم السيطرة على الأمراض المزمنة.
وينصح المختصون الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي قلبي بالالتزام بالعلاج، وتجنب الانفعال المفرط، والانتباه إلى أعراض مثل ألم الصدر، وضيق التنفس، والتعرق الشديد، أو الألم الممتد إلى الذراع أو الفك.
الشغف لا يعني الخطر
رغم أن مباريات كرة القدم قد ترفع نبض المشجعين وتزيد حماسهم، يؤكد الخبراء أن الأغلبية العظمى من الأشخاص يمكنهم متابعة فرقهم وتشجيعها دون قلق، شرط الحفاظ على نمط حياة صحي ومعرفة حدود أجسامهم. فكرة القدم لا تصنع الأزمة القلبية، لكنها في لحظات التوتر القصوى قد تكون الشرارة التي تكشف ضعفاً موجوداً مسبقاً لدى بعض الأشخاص.
صحة
صحة
صحة
رياضة