مركز غسيل الكلى بالشدادي ينهي معاناة المرضى مع الرحلات الطويلة للعلاج


هذا الخبر بعنوان "بعد سنوات من الرحلات الشاقة.. مركز غسيل الكلى في الشدادي يضع حداً لمعاناة المرضى" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد مرضى القصور الكلوي في مدينة الشدادي وريفها بحاجة لقطع عشرات الكيلومترات أسبوعياً للوصول إلى مراكز غسيل الكلى في مدينة الحسكة، أو التوجه إلى دير الزور في بعض الحالات، وذلك بعد دخول وحدة غسيل الكلى في مستشفى الشدادي الوطني الخدمة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة نظراً لطبيعة مرض القصور الكلوي الذي يتطلب جلسات غسيل منتظمة بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مما كان يحول رحلة العلاج إلى عبء صحي ومالي متكرر على المرضى وعائلاتهم. لم تقتصر الكلفة على أجور النقل فحسب، بل شملت أيضاً تكاليف الطعام والأدوية والمستهلكات الطبية، وأحياناً المبيت خارج المدينة، حيث أشارت تقارير ميدانية من مناطق شرقي سوريا إلى أن نفقات التنقل والمستلزمات العلاجية تستنزف جزءاً كبيراً من دخل الأسر، خاصة مع تكرار الجلسات على مدار العام.
وأوضح المدير الطبي لمستشفى الشدادي الوطني، محمد عجيل، لموقع سوريا 24، أن وحدة غسيل الكلى بدأت العمل بإشراف وزارة الصحة ومديرية صحة الحسكة، وبدعم من منظمة الأمين. وأشار إلى تشغيل أربعة أجهزة تعمل بكفاءة عالية، وبدء استقبال المرضى منذ نحو أسبوع. وأضاف أن الوحدة تضم ثلاثة أجهزة مخصصة لمرضى القصور الكلوي، بالإضافة إلى جهاز مخصص لمرضى التهاب الكبد، مما يضمن تقديم الخدمة وفقاً لمعايير السلامة الطبية. وأكد أن الأجهزة تعمل على مدار 24 ساعة لتلبية احتياجات مدينة الشدادي وريفها.
وأكد عجيل أن افتتاح الوحدة جاء استجابة عاجلة لمعاناة استمرت لسنوات، حيث كان المرضى يضطرون للسفر لمسافات طويلة لإجراء جلسات الغسيل، الأمر الذي كان يؤثر سلباً على أوضاعهم الصحية ويزيد الأعباء الاقتصادية على أسرهم. ولفت إلى أن تشغيل المركز ساهم في تخفيف هذه المعاناة وتوفير الخدمة بالقرب من أماكن إقامة المرضى.
من جانبه، وصف داود محمد، مرافق أحد المرضى، افتتاح مركز غسيل الكلى بأنه "راحة كبيرة" للأهالي بعد سنوات من التعب. وأوضح أن الأسر كانت تضطر أسبوعياً للسفر إلى الحسكة أو دير الزور لإجراء جلسات الغسيل. وأضاف أن المريض، الذي يعاني أساساً من وضع صحي دقيق، لم يكن قادراً على تحمل ساعات طويلة من التنقل، بينما كانت الأسرة تتحمل أجور النقل والطعام، وأحياناً تكاليف المبيت عند تأخر موعد الجلسة، مما شكل عبئاً يفوق قدرة العديد من العائلات.
وأشار إلى أن إجراء أول جلسة غسيل داخل مستشفى الشدادي أنهى سنوات من القلق المرتبط بكل موعد علاجي. وأكد أن قرب الخدمة من مكان السكن لا يوفر الوقت والمال فحسب، بل يخفف أيضاً الإرهاق الجسدي والنفسي الذي كان يرافق المرضى في كل رحلة علاج. ويمثل افتتاح وحدة غسيل الكلى في مستشفى الشدادي خطوة نحو سد فجوة في الخدمات الصحية التخصصية داخل ريف الحسكة الجنوبي، ويخفف الضغط عن مراكز الغسيل في المدن الرئيسية، في وقت لا تزال فيه الحاجة قائمة لتوسيع الخدمات الطبية التخصصية في المناطق البعيدة، لضمان وصول المرضى إلى العلاج دون أن تتحول المسافة إلى عبء إضافي يفاقم معاناتهم.
صحة
صحة
اقتصاد
اقتصاد