“خارج التغطية”: كوميديا سورية تسخر من واقع الحياة في قرية معزولة استعداداً لرمضان 2027


هذا الخبر بعنوان "إسقاطات كوميدية من الواقع السوري في “خارج التغطية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل حاليًا عمليات تصوير المسلسل السوري الجديد “خارج التغطية”، الذي يهدف إلى تقديم قالب كوميدي اجتماعي مستوحى من البيئة المحلية، معتمدًا على قصص يومية ذات أبعاد إنسانية. يجمع العمل نخبة من نجوم الدراما السورية تحضيرًا للموسم الرمضاني لعام 2027.
بدأت رحلة التصوير بكاميرا المخرج أمير مصطفى نعمو في منطقة معرة صيدنايا بريف دمشق، ثم انتقل فريق العمل إلى قرية السودا في محافظة طرطوس، التي ستكون الموقع الرئيسي للأحداث. يأتي هذا الاختيار نظرًا لطبيعة القصة التي تدور أحداثها في قرية نائية لا تصلها تغطية شبكات الهواتف المحمولة.
المسلسل من تأليف السيناريست مؤيد النابلسي، وتتولى إنتاجه شركة “جود فيلم” بالتعاون مع شركة “NMS Art”. يضم العمل قائمة واسعة من الممثلين، أبرزهم: فايز قزق، جيني إسبر، وائل زيدان، ولاء العزام، روبين عيسى، طارق مرعشلي، حازم زيدان، تولاي هارون، مريم علي، شام رسلان، بالإضافة إلى فنانين آخرين وضيوف شرف، في مزيج يجمع بين أجيال مختلفة من الممثلين.
تدور أحداث “خارج التغطية” في قرية ريفية تعيش بعيدًا عن صخب التكنولوجيا الحديثة، حيث تنسج الحكاية سلسلة من المواقف الإنسانية والكوميدية المستمدة من تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية بين سكان القرية. تتصاعد الأحداث بعد سرقة برج الاتصالات الوحيد في القرية، في معالجة تجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية الهادفة.
وصف المخرج أمير نعمو المسلسل بأنه يعكس إسقاطات على الواقع السوري الحالي، مؤكدًا أن الكوميديا ليست هدفًا بحد ذاتها، بل هي وسيلة لطرح قضايا يعيشها السوريون بأسلوب قريب من الناس، بعيدًا عن المباشرة.
يُعد “خارج التغطية” العمل الكوميدي الأول الذي يتم الإعلان عنه للموسم الرمضاني المقبل في الدراما السورية. يأتي هذا بعد تراجع ملحوظ في حضور الأعمال الكوميدية في الموسم الرمضاني الماضي، مقابل سيطرة الأعمال الاجتماعية ودراما البيئة الشامية على المشهد.
شهد الموسم الرمضاني الماضي ثلاثة أعمال كوميدية فقط، وهي “بنت النعمان” بطولة محمد أوسو، و”ما اختلفنا 3″ الذي قُدم بلوحات منفصلة، والجزء الثاني من مسلسل “يا أنا يا هي” بطولة أمل عرفة. لم يقتصر التراجع على الكم، بل امتد إلى طبيعة المحتوى، حيث بدت الكوميديا هذا العام أقل تأثيرًا وأضعف في قدرتها على جذب الجمهور أو تقديم طرح نقدي عميق كما كانت في السابق.
وصف نقاد فنيون الأعمال الكوميدية في الموسم الرمضاني الأخير بأنها محدودة العدد ومتفاوتة المستوى، ولم تنجح معظمها في استعادة هوية الكوميديا السورية القائمة على النقد الذكي للواقع. غالبًا ما مالت هذه الأعمال إلى الطرح السطحي أو المباشر، مع غياب واضح لبنية “كوميديا الموقف”.
وكان الصحفي والناقد الفني شارل عبد العزيز قد انتقد في حوار سابق مع “عنب بلدي” أعمال الكوميديا المطروحة، معتبرًا أنها فقدت دورها الإبداعي. فبعد أن كانت مصدرًا لـ”الإفيهات” التي تنتشر في الشارع، أصبحت اليوم تستمد مادتها من مواقع التواصل الاجتماعي، مما أفقدها أصالتها وجعلها تفتقر إلى الابتكار.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة