ناهد الحلبي: الدراما السورية في حاجة للتجدد والنصوص الجيدة هي مفتاح النجاح


هذا الخبر بعنوان "ناهد الحلبي: الدراما لا تعيش على الماضي.. والنص أكبر التحديات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تؤكد الفنانة السورية القديرة ناهد الحلبي، التي تركت بصمة واضحة في الدراما السورية عبر عقود من الزمن، أن استمرارية الفنان تكمن في التطور المستمر وعدم الركون إلى أمجاد الماضي. الحلبي، التي واكبت تحولات المشهد الفني السوري بكل مراحله، ترى أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالاعتماد على ما أُنجز سابقًا، بل بالقدرة على التجدد واختيار الأدوار التي تثري المسيرة وتواكب متطلبات المجتمع المتغيرة.
في حوار مع عنب بلدي، كشفت الحلبي عن فلسفتها في البقاء والاستمرار في المهنة، مشيرة إلى أن الفن يتطلب مواكبة دائمة لكل ما هو جديد، سواء في النصوص أو الأداء أو الموضوعات المطروحة. وأوضحت أن الفنان مطالب بالتطوير أكثر من غيره، لأن الجمهور وذائقته وأدوات الصناعة تتغير باستمرار، وأن الجمود يعني التراجع حتمًا. وأكدت أن مسيرتها الطويلة هي نتاج عمل متواصل وإيمان بالمسؤولية، وشغف حقيقي بالفن.
وعن حنين الجمهور للأعمال القديمة، ترى الحلبي أن هذه ظاهرة طبيعية، لكنها لا ينبغي أن تكون معيارًا للحكم على الإنتاج الحالي. فلكل مرحلة أعمالها التي تعبر عنها، والدراما ليست مطالبة بإعادة إنتاج الماضي، بل بصناعة أعمال جديدة تلامس قضايا الناس اليوم وتنسجم مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. والأهم هو التفكير فيما يمكن تقديمه للمستقبل، لأن كل زمن يحتاج إلى حكاياته الخاصة.
تمنح الحلبي الأولوية القصوى للنص المتكامل عند اختيار أدوارها، مؤكدة أن الشخصية تصبح جذابة عندما تكون مكتوبة بشكل جيد ضمن عمل متماسك. وما يحفزها هو الدور الذي يحمل تحديًا جديدًا ويمنحها مساحة مختلفة للأداء. وتشارك الحلبي حاليًا في المسلسل المعرّب “حب ع ورق”، وبدأت تصوير مشاهدها في المسلسل السوري المصري “عيلة تعمل عمايل”، مما يعكس اتساع مساحة التعاون بين الدراما السورية والعربية.
تنظر ناهد الحلبي إلى مسيرتها بكثير من الرضا، ليس فقط لعدد الأعمال، بل لقدرتها على الحفاظ على احترام مهنتها. وترفض ربط الفن بالممارسات الفردية، مؤكدة أن الفن رسالة إنسانية ومهنة راقية. وتشعر بالفخر لتحقيق حضور محترم وبناء مسيرتها على الالتزام والعمل الجاد.
تعتبر الحلبي أن الأزمة الأبرز التي تواجه الدراما السورية اليوم، والتي تعاني منها الدراما العربية عمومًا، هي أزمة النصوص. فالنص الجيد هو نقطة الانطلاق لأي عمل ناجح، ولا يكفي توفر ممثلين متميزين أو إنتاج ضخم إذا لم تكن الحكاية قادرة على جذب الجمهور.
ترى الحلبي أن عودة الدراما الاجتماعية إلى الواجهة أمر طبيعي في المرحلة الحالية التي تعيشها سوريا، لأن المجتمع يحتاج إلى أعمال تناقش قضاياه وهمومه اليومية. فالدراما المعاصرة يجب أن تكون مرآة للناس، تنقل واقعهم وتطرح أسئلتهم، والأعمال الاجتماعية التي تلامس تفاصيل الحياة اليومية تكتسب أهمية مضاعفة.
تتفاءل الحلبي بمستقبل التعاون الفني بين سوريا والدول العربية، معتبرة أن الانفتاح على تجارب عربية مختلفة يثري الخبرات وينعكس إيجابًا على مستوى الإنتاج. والعمل مع فنانين من مصر ولبنان والأردن وسائر الدول العربية يمنح الدراما السورية فرصًا أكبر للحضور ويساهم في تطوير التجربة الفنية وتبادل الرؤى.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة