أهالي جرمانا يؤكدون وحدة سوريا ويرفضون دعوات الفتنة بعد أحداث السويداء


هذا الخبر بعنوان "بيان لأهالي جرمانا يؤكد التمسك بوحدة سوريا ورفض “الفتنة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر مشايخ وأهالي مدينة جرمانا بيانًا أكدوا فيه تمسكهم بوحدة سوريا، ونفوا أن تمثل الهتافات التي رُددت خلال فعالية لإحياء ذكرى أحداث السويداء موقف المدينة أو تعكس قيم أبنائها. جاء ذلك بالتزامن مع نفي مصادر محلية لما أُثير بشأن تنفيذ حملة أمنية في المدينة.
وذكر البيان أن الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين 13 من تموز، جاء بهدف تقديم واجب العزاء لأهالي ضحايا الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء عام 2025، مؤكدين أن تنظيم الفعالية تم بالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة وبعد الحصول على التراخيص اللازمة.
وكانت مصادر محلية في جرمانا قد ذكرت لعنب بلدي أن المدينة شهدت وقفة تضامنية مع أهالي السويداء بمناسبة مرور عام على أحداث تموز 2025، ونددت الوقفة بالانتهاكات التي شهدتها المدينة آنذاك، كما تضمنت إساءات للحكومة السورية وعناصر الجيش والقوات الأمنية.
وأكد البيان، الذي صدر فجر اليوم الثلاثاء 14 من تموز، أن المشايخ والعقلاء في المدينة سعوا إلى الحد من هذه الممارسات بكل ما استطاعوا. كما أشار إلى أهمية وحدة النسيج السوري، مشددًا على أن رسالة الأهالي هي “المحبة والسلام”، ونبذ كافة الخطابات التي تسعى للفتنة وتدمير النسيج السوري.
واختتم البيان بأن مدينة جرمانا هي جزء أصيل من غوطة دمشق، ووجهتها دمشق، وأبناؤها شركاء في بناء الوطن السوري الواحد الموحد.
صدر البيان عقب انتشار إشاعات تضمنت تنفيذ حملة أمنية للمدينة من قبل القوات الحكومية السورية. بالمقابل، نفت مصادر محلية في مدينة جرمانا، التي يسكنها نسبة كبيرة من أبناء الطائفة الدرزية، فجر اليوم الثلاثاء، ما يشاع حول تنفيذ قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية حملة أمنية في المدينة.
وأكدت ثلاثة مصادر محلية متقاطعة لعنب بلدي أن المدينة يسودها الهدوء، وأن كل ما يشاع عن تحركات أمنية من قبل القوات الحكومية أو المحلية المتمركزة داخل المدينة عارٍ عن الصحة.
وذكرت المصادر أن المدينة شهدت ظهر الاثنين وقفة تضامنية مع أهالي السويداء بمناسبة مرور عام على أحداث تموز 2025، ونددت الوقفة بالانتهاكات التي شهدتها المدينة آنذاك.
ويوافق 13 من تموز مرور عام على أحداث السويداء التي شهدت عمليات عسكرية وانتهاكات من قبل جميع الأطراف، وأدت إلى وقوع مئات الضحايا. ولا تزال السويداء تواجه تداعيات أزمة تجاوزت حدود المواجهات الأمنية لتشمل المشهد السياسي والواقع الخدمي ومسار العدالة والمحاسبة.
وعلى الرغم من تراجع حدة الاشتباكات واستعادة بعض المؤسسات والخدمات جزءًا من نشاطها، بقيت آثار النزوح، وضعف البنية التحتية، وتعدد مراكز النفوذ، واستمرار أزمة الثقة، تحديات حاضرة في المحافظة.
وخلال العام الماضي، طُرحت مبادرات سياسية، وشُكلت هيئات محلية، وأُطلقت لجنة تحقيق وطنية، إلا أن مسارات الحل والتعافي بقيت تواجه تعقيدات داخلية وتشابكات إقليمية، في ظل استمرار الجدل حول مستقبل المحافظة وآليات استعادة الاستقرار.
وفي ملف سابق، رصدت عنب بلدي واقع السويداء بعد عام من الأحداث عبر ثلاثة محاور رئيسة: يتناول الأول التحولات السياسية والأمنية والعوامل المؤثرة في مسار الأزمة، ويستعرض الثاني مسار العدالة والمحاسبة وما يحيط به من تحديات وتساؤلات، فيما يرصد الثالث واقع الخدمات والمعيشة بين ما تحقق من تعافٍ جزئي وما بقي من أزمات تؤثر في الحياة اليومية للسكان.
بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
سياسة
علوم وتكنلوجيا
سياسة
سياسة