جدل حول توقيف شاب في طرطوس: العدل تنفي تهمة "أغاني الثورة" وتلاوي يحرض ضد القضاة


هذا الخبر بعنوان "العدل تنفي توقيف شاب بسبب أغاني الثورة .. وتلاوي يحرّض على القضاة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الناشط خالد تلاوي جدلاً واسعاً إثر طرحه قضية شاب موقوف في طرطوس، حيث تتضارب الروايات حول سبب توقيفه بين تهمة "تشغيل أغاني الثورة" و"إثارة النعرات الطائفية". وقد استغل تلاوي هذه القضية للتحريض ضد القضاة.
نشر تلاوي، المعروف بممارساته السابقة في التحريض الطائفي، مقابلة مع والد الشاب الذي أفاد بأن ابنه، وهو من حمص، كان في رحلة إلى طرطوس. وأوضح الأب أن ابنه القاصر ذهب لشراء بعض الحاجيات وقام بتشغيل أغاني ثورية للساروت.
وتابع الأب أن ابنه كان برفقة ابن عمه الذي نشر المقطع على انستغرام، ليقوم أحد أصدقائه بسحب الفيديو وتقديم شكوى لمديرية الناحية. وأصر الأب على استحالة أن يكون ابنه مطلوباً بسبب "أغاني الثورة".
ولدى مراجعته مديرية الناحية، أكدوا له أن ابنه مطلوب بسبب أغنية "طائفية". وكان من المفترض إخلاء سبيله في اليوم التالي، لكن القاضي رفض ذلك وقرر الادعاء عليه، ليتم تحويل الشاب إلى الأمن الجنائي. وبعد خمسة أيام، تم تحويله إلى القاضي الذي أكد له أن هذه الأغاني ممنوعة لأنها تسبب تحريضاً طائفياً. وأكد المحامي العام الأمر ذاته بحسب رواية الأب، الذي أشار إلى أن الشاب البالغ من العمر 17 عاماً سيتم توقيفه بتهمة التحريض الطائفي.
وأضاف الأب أن ابنه أمضى 20 يوماً في السجن وتم رفض كافة طلبات إخلاء سبيله. وأصر خلال المقابلة مع تلاوي على التأكيد أنها أغاني "الثورة" وأن الدولة لا تمنع هذه الأغاني. في المقابل، راح تلاوي يحرّض على القضاة ويتهمهم بأنهم "شبيحة" و"فلول النظام" الذين يحاولون الانتقام من أبناء الثورة، داعياً إلى فصل جميع القضاة الذين عملوا خلال سنوات حكم النظام.
عدلية طرطوس ترد:
ردت عدلية طرطوس ببيان رسمي أوضحت فيه تفاصيل الحادثة. وقالت أن الضابطة العدلية في ناحية الحميدية نظمت الضبط بحق "أ. أ" إثر تداول مقاطع ظهر فيها يقود مركبته في الطرقات العامة ويقوم بتشغيل مقطع صوتي يتضمن عبارات تحرض على القتل على أساس طائفي، وتثير النعرات الطائفية وتدعو إلى الكراهية والعنف.
وأضاف البيان أن الموقوف ظهر في المقطع وهو يلوح بمسدس من نافذة السيارة، ما أثار حالة احتقان واستفزاز بين المواطنين. وبالتحقيق معه، اعترف بذلك فتمت إحالته إلى الأمن الجنائي وفق الأصول.
واعتبرت عدلية طرطوس أن ما تم تداوله من اتهامات للقضاء بالفساد أو الادعاء بأن هذه الإجراءات اتخذت بسبب "أغاني الثورة" أو "نشيد الشهيد الساروت"، ليس أكثر من تضليل للرأي العام ومحاولة لتغيير الوقائع الثابتة في ملف الدعوى، ما يسيء للمؤسسة القضائية ويقوض الثقة بها.
وفي وقت لاحق، وجه تلاوي في منشور عبر صفحته شكراً لمحافظ حمص مرهف النعسان ووزير العدل مظهر الويس على تدخلهما لحل قضية الشاب الموقوف، وقال أنه سيخرج من السجن وستتم محاسبة القاضي الذي قام بتوقيفه.
وبعيداً عن الجدل حول هوية الأغنية، فإن صحَّ حديث تلاوي عن تدخل المحافظ والوزير بشأن قضائي، فإن ذلك يثير أسئلة حول فصل السلطات وتجاوز الصلاحيات، كما يثير تساؤلات عن التغاضي عن اتهامات تلاوي للجهاز القضائي ومرورها بدون محاسبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة