تعديات على خطوط المياه تزيد أزمة العطش تفاقماً في قرى خنيز شمالي الرقة


هذا الخبر بعنوان "تعديات تفاقم أزمة المياه في خنيز شمالي الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني أهالي قرى خنيز في ريف محافظة الرقة الشمالي من أزمة مياه شرب متفاقمة، جراء الانقطاعات المتكررة وضعف ضخ المياه، مما يضطر السكان لشراء المياه من الصهاريج الخاصة. وتعد أزمة مياه الشرب من أبرز التحديات الخدمية التي تواجه البلدة خلال فصل الصيف، خاصة مع ازدياد الطلب والتعديات المتكررة على خطوط نقل المياه. ويؤكد السكان أن هذه التعديات تقلل كميات المياه الواصلة إلى الأحياء والقرى، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ إجراءات للحد من المخالفات وضمان توزيع عادل للمياه.
“تقاعس” في إدارة ملف المياه
اشتكى المواطن شريف الشغيبي، من أهالي خنيز، من تردي الواقع الخدمي في البلدة، مشيراً إلى معاناة السكان منذ سنوات من ضعف الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الخبز ومياه الشرب. ووصف شريف وصول الخدمات إلى البلدة بأنه “وفق مبدأ الفائض”، معتبراً أن الأهالي لا يحصلون على حقوقهم الخدمية بانتظام. وأوضح أن المضخة الرئيسية تخدم عدة قرى ومناطق في آن واحد، مما يؤثر سلباً على كميات المياه الواصلة للسكان، واصفاً الوضع بـ “التقاعس الواضح” من الجهات المسؤولة. ويرتبط وصول المياه بتوفر الكهرباء، في ظل غياب خط خدمي مستقل لتشغيل المضخات، مما يؤدي إلى انقطاع المياه بشكل متكرر، حيث تصل المياه مرة كل ثلاثة أيام تقريباً.
تقع بلدة خنيز في ريف الرقة الشمالي، وتستجر مياه الشرب من قناة ري البليخ عبر خط ناقل يغذي قرى البلدة. ويؤدي طول خط جر المياه إلى زيادة احتمالية حدوث التعديات والمخالفات على امتداده، مما ينعكس سلباً على كميات المياه الواصلة إلى قرى خنيز وانتظام وصولها للسكان. وأفاد شريف بأنه عند الاستفسار من مناوب المحطة، قيل له إنه اضطر لإعادة وصل القاطع الكهربائي عشرات المرات خلال يوم واحد بسبب الانقطاعات المتكررة. وأكد شريف أن أهالي خنيز لا يطالبون بمشاريع كبيرة بقدر حاجتهم لتأمين أساسيات الحياة: “نريد المياه والكهرباء والخبز، فهي أبسط حقوق المواطنين”.
تعديات على خط المياه تفاقم المشكلة
قال خلف إبراهيم الخلف، من أهالي قرية خنيز الشمالي، إن أزمة مياه الشرب مستمرة منذ سنوات، حيث لم تصل المياه لبعض المنازل منذ ثلاث إلى خمس سنوات، فيما تعاني عائلات أخرى منذ أكثر من عام ونصف، مما دفع الأهالي لشراء المياه من الصهاريج. وأضاف أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في التعديات والمخالفات المنتشرة على خط المياه الممتد من بداية خنيز حتى نهايتها، إلى جانب عدم الالتزام بأدوار الضخ المخصصة للقرى، مما يحرم القرى الواقعة في نهاية الخط، ومنها خنيز العميري، من الحصول على حصتها المائية بانتظام.
وتعاني قرى خنيز، رغم قربها من مضخة الكالطة، من نقص حاد في المياه، بينما تصل المياه إلى مناطق أبعد منها، مما يعكس خللاً في إدارة وتوزيع المياه. وطالب الجهات المعنية بضبط المخالفات والالتزام بجدول الضخ وإزالة التعديات، مؤكداً أن المياه أصبحت المطلب الأكثر إلحاحاً للأهالي في ظل ارتفاع تكاليف شراء الصهاريج وصعوبة الأوضاع المعيشية.
وقفة احتجاجية
نظم أهالي بلدة خنيز وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الرقة، مطالبين بتدخل الجهات المعنية وإيجاد حلول عاجلة لأزمة مياه الشرب. ورفع المحتجون مطالب بتحسين واقع توزيع المياه، والحد من التعديات على خطوط الضخ، وضمان وصول مياه الشرب لجميع القرى والأحياء بشكل منتظم، مؤكدين أن استمرار الأزمة يفاقم الأعباء المعيشية ويجبر الأسر على شراء المياه بتكاليف مرتفعة.
200 ألف ليرة ثمن خزان المياه
قال إبراهيم العميري، من سكان قرية العميري، إن سعر خزان المياه بسعة 10 براميل يبلغ نحو 200 ألف ليرة سورية، وهذه الكمية لا تكفي احتياجات أسرته لأكثر من ثلاثة أيام. ويضطر الأهالي لشراء المياه من صهاريج خاصة نتيجة انقطاع مياه الشبكة، وغالباً ما تكون المياه المباعة غير صالحة للشرب لعدم خضوعها للتصفية أو التعقيم، إلا أن السكان مجبرون على استخدامها لغياب البدائل. وأوضح أن تكاليف شراء المياه تشكل عبئاً إضافياً على الأسر في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، وأن العديد من العائلات لا تملك القدرة على تأمين ثمن خزان مياه بشكل منتظم.
العمل على إزالة جميع التعديات
أكد مدير عام شركة مياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، حيان الجاسم، استمرار أعمال إزالة التعديات على شبكات المياه في عدد من مناطق الريف، مشيراً إلى أن فرقها الميدانية تعمل لمعالجة المخالفات القائمة. وأوضح الجاسم أن المشكلة لا ترتبط بنقص المياه، وإنما تعود لأسباب فنية، أبرزها وجود تعديات على بعض الخطوط، بالإضافة إلى تأثير انقطاع التيار الكهربائي على عمليات الضخ. ووضعت الشركة خطة لمتابعة إزالة المخالفات، إلا أن محدودية الآليات المتوفرة تشكل تحدياً أمام إنجاز الأعمال بالسرعة المطلوبة. وأشار إلى أن حملات إزالة التعديات لا تقتصر على خط خنيز فقط، بل تشمل مختلف الخطوط في ريف الرقة، مؤكداً أن فرق المديرية مستمرة في أعمال الإزالة والصيانة بهدف تحسين استقرار خدمات المياه وضمان وصولها إلى الأهالي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي