تعاون سوري-تركي يعزز التجارة إلى 10 مليارات دولار ويفتح آفاقاً جديدة للطاقة والترانزيت


هذا الخبر بعنوان "اجتماع سوري-تركي في أنقرة لتعزيز التعاون الاقتصادي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس تطوراً ملحوظاً في العلاقات بين سوريا وتركيا، أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط عن تحقيق قفزة كبيرة في حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث بلغ 3.75 مليار دولار العام الماضي، مسجلاً نمواً تجاوز 40%. وتتجه الأنظار الآن نحو تحقيق هدف طموح لرفع هذا الحجم إلى 10 مليارات دولار.
جاء هذا الكشف خلال فعاليات استثمارية عُقدت في أنقرة، حيث ناقش المسؤولون السوريون والتركيون سبل تعزيز مكانة سوريا في شبكات التجارة الإقليمية، بالإضافة إلى الاستثمار في مشاريع استراتيجية هامة، أبرزها المنطقة الحرة في إدلب، التي يُنظر إليها كبوابة صناعية ولوجستية محتملة تربط بين أوروبا والأسواق العربية والخليجية.
أرقام قياسية وطموح متزايد:
أكد الوزير بولاط أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وسوريا تجاوز 3.75 مليار دولار في العام الماضي، وهو ما يمثل نمواً تاريخياً بنسبة تزيد عن 40% مقارنة بالسنوات السابقة، مما يدل على الزخم المتنامي في التعاون الثنائي. وأضاف أن البلدين يعملان باستمرار لتحقيق هدف رفع حجم التجارة الخارجية المشتركة إلى 10 مليارات دولار، وهو هدف يتطلب استمرار الزخم الحالي، وإزالة العقبات الهيكلية، وتحديث البنية التحتية للمعابر، وتوسيع قائمة السلع المتبادلة.
مشاريع حيوية لتعزيز التجارة:
حدد الوزير التركي مجموعة من المشاريع الحيوية لتحقيق هذا الهدف، منها تحديث المعابر البرية وخطوط النقل البحري. كما أكد على قرب افتتاح معبر “نصيبين – القامشلي” في أقصى شرق الحدود أمام حركة التجارة والمسافرين قبل نهاية العام، مما سيفتح نافذة جديدة مع مناطق شمال شرق سوريا. واقترح أيضاً إنشاء ممرات لنقل النفط والغاز الطبيعي تمتد من تركيا عبر سوريا وصولاً إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وهو مقترح استراتيجي يستفيد من التحديات الإقليمية ويعيد تشكيل خريطة إمدادات الطاقة.
عودة الترانزيت بعد 14 عاماً:
في إنجاز لوجستي هام، استؤنفت حركة الترانزيت عبر السعودية بصورة منتظمة اعتباراً من 15 نيسان الماضي، بعد توقف دام نحو 14 عاماً، بالإضافة إلى حركة العبور عبر سوريا والأردن. جاء هذا التطور عقب توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا في عمان، مما يعيد تفعيل أحد أقدم طرق التجارة البرية في المنطقة ويعزز دور سوريا كممر حيوي بين أوروبا والخليج، وينعكس إيجاباً على عائدات الترانزيت وتنشيط الموانئ.
المنطقة الحرة في إدلب: مشروع استراتيجي واعد:
برز مشروع المنطقة الحرة التجارية والصناعية والميناء الجاف في محافظة إدلب كبند أساسي في الاجتماعات. وخلال المنتدى الاستثماري، قدم رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قتيبة بدوي، رؤية طموحة للمشروع، واصفاً إياه بأنه “مشروع استراتيجي وإقليمي”. وأشار إلى موقعه الاستراتيجي بالقرب من منفذ باب الهوى، وعند تقاطع الطريقين الدوليين M4 وM5، مما يؤهله ليكون “مركزاً للصناعة والتجارة والتخزين والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير”.
تبسيط الإجراءات لتسهيل حركة التجارة:
شملت المباحثات بين وفد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك والجانب التركي “تبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية، وتسريع انسيابية حركة التجارة”. هذه الإجراءات غالباً ما تشكل عقبة أمام نمو التجارة، وأصبحت محور اهتمام مشترك، مع تأكيد الجانبين على “استمرار التنسيق بين المؤسسات المعنية”، مما يبشر بتحسينات ملموسة على أرض الواقع للتجار والمستوردين. يمثل هذا المشروع اختباراً لقدرة الحكومة السورية على جذب الاستثمارات التركية والعربية، وتحويل مناطق كانت تعاني من التهميش إلى مراكز اقتصادية نشطة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد